صباح يوم الخميس 2 كانون الأول (ديسمبر) 2010 فارق الحياة «جعفر سربندي» أحد السجناء السياسيين في القفص 4 من أقفاص سجن «كوهردشت» بمدينة كَرَج (غربي العاصمة طهران) نتيجة عدم عناية الجلادين به وعدم اهتمامهم بحالته الصحية المتدهورة وذلك في وقت لم يكن يمضى على دخوله السجن إلا أسبوع واحد فقط وهو كان ينام ليلاً في هواء بارد أمام المرافق الصحية في القفص المذكور ولم يكن يحظى بأية إمكانية للراحة والنوم بسبب شدة الزحمة في السجن وعدم وجود أقل مساحة للنوم.
إن الحالة الصحية والطبية في سجن «كوهردشت» قد تدهورت بشكل غير مسبوق حيث أصبح التحرريون الإيرانيون وإضافة إلى تعرضهم للتعذيب محكومين بالموت البطيء نتيجة المرض وعدم وجود أبسط العناية الطبية. أما الحالة بالنسبة للسجينات فهي أكثر تدهورًا. وفي الزنزانات الانفرادية يحرم السجناء من أبسط الإمكانيات المعيشية في الشتاء القارس بحيث يعاني كلهم من أمراض مختلفة. ولا يسمح الجلادون لأفراد عوائل السجناء حتى بتزويد أبنائهم وأقاربهم السجناء بالأدوية الضرورية.
ويعيش السجين السياسي «ما شاء الله (حميد) حائري» حالة متدهورة بفعل النزيف الداخلي ومرضه القلبي ونتيجة إصابته بالنوبة القلبية مرتين وهو اعتقل قبل عام عندما كان راقدًا في قسم العناية الخاصة في المستشفى بسبب إصابته في حادث مروري، وبعد اعتقاله تم نقله إلى سجن «إيفين» الرهيب في العاصمة طهران حيث خضع لأبشع أساليب التعذيب خلال مدة سجنه هناك. وقد حكم عليه بالسجن لمدة 15 عامًا والنفي إلى سجن «كوهردشت» بسبب لقائه بولده المتواجد في مخيم أشرف بالعراق وتعاطفه مع منظمة مجاهدي خلق الإيرانية وبتهمة «محاربة الله»! المختلقة من قبل الملالي الحاكمين في إيران.
وجعفر كاظمي السجين المصاب بمرض عصب الورك نتيجة شدة تعذيبه يعاني من آلام قاسية. ويمتنع عملاء النظام في مصحة السجن عن حتى العناية بأسنانه التي كسرت تحت التعذيب وتؤلمه باستمرار، وهو اعتقل وحكم عليه بالإعدام بسبب لقائه بابنه المتواجد في مخيم أشرف بالعراق.
أما «محسن دوقمتشي» تاجر حسن السمعة في سوق طهران الكبير فيعيش قيد السجن في سجن «إيفين» منذ 15 شهرًا بسبب وجود ابنته في مخيم أشرف وكذلك مساعداته لعوائل السجناء السياسيين التي فقدت معيلها، وحالته الصحية متدهورة نتيجة شدة مرضه.
وتعيش السيدة فاطمة ضيائي (52 عامًا) قيد السجن وهي تعاني بشدة من مرض «إم. إس» ومحرومة من العناية الطبية. وقال لها الجلادون: ليس من المقرر أن تخرجي من هذا القفص وأنت على قيد الحياة.. فموتي في أسرع وقت لتريحينا نحن وتريحي نفسك أيضًا!!
كما وإن السجينة السيدة زهراء أسد بور جورجي (52 عامًا) مصابة بمرض قلبي شديد وهي أصيبت بنوبة قلبية قبل 9 أشهر، وكذلك السيد رضا جوشن (25 عامًا) ابن السيدة أسد بور مصاب بشدة بمرض الربو والألم في رجله، والسيد محمد علي حاج آقايي (62 عامًا) والسيدة مطهرة بهرامي وزوجها السيد محسن دانش بور (67 عامًا) الذين يعانون من صنوف الأمراض وهم يعيشون حالة متدهورة وظروفًا خطرة بسبب عدم توفير أدنى الحد من العناية الطبية لهم. يذكر أن السيد محسن دانش بور وابنه أحمد دانش بور هما من السجناء المحكوم عليهم بالإعدام.
هذا ويعيش السيد محمد أوليايي فرد الذي هو محتجز وقيد السجن منذ 8 أشهر بسبب توليه محاماة سجناء سياسيين يعيش حالة صحية متدهورة وخطرة نتيجة إصابته بمرض السرطان. وبرغم تأكيدات الأطباء يمنع المدعو جعفري دولت آبادي المدعي العام المجرم في طهران من نقله إلى المستشفى خارج السجن.
إن المقاومة الإيرانية تدعو جميع الهيئات والمنظمات الدولية المدافعة عن حقوق الإنسان إلى إدانة الواقع المأساوي لحقوق الإنسان في إيران مطالبة بإيفاد بعثة لتقصي الحقائق والنظر في أوضاع السجناء السياسيين خاصة المرضى منهم في إيران.
أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية –
6 كانون الأول (ديسمبر) 2010








