العدد: التأريخ: 6كانون الاول 2010
إن المواطن العراقي بشكل عام والمسيحي بشكل خاص بعد عناء مر به خلال السنوات الاخيرة لم يلمس عملياً الاجراءات الداخلية من جانب الدولة الخاصة بحماية الشعب العراقي والمكون المسيحي وكنا نتوقع بان تظهر اشياء ملموسة على الارض تعطي امانا وطمانينة لكي نتمكن من خلالها ان نستمر على التعايش كجزء من ابناء بلاد الرافدين ومن مؤسسي الحضارة والثقافة في البلد وكانت آخر المطالب الدولية بتوفير الحكومة العراقية الحماية اللازمة للمسيحيين ما اعلنه وزير الخارجية الالماني خلال زيارته للعراق
والان نلاحظ ان عدم التزام الحكومة بتوفير الامن للمواطنين أدى الى نوع من عدم ثقة العالم بالحكومة وتشويه سمعتها واهم مؤسسة او اجهزة لابد من اصلاحها هي أجهزة القضاء ولابد ان يتعامل القضاء العراقي بكل ملف من منطلق مهنية ومحترفة وليست من منظار السياسة وهناك في العراق مجموعة من الايرانيين المعارضيين الساكنة في «مخيم أشرف» منذ سنوات عدة ولابد ان يكون التعامل معهم وفق المعايير الدولية وليس حسب اهواء طرف او جهة معينة لانه يعتبره المجمتع الدولي معيارًا لترسيخ الديمقراطية والالتزام بحقوق الانسان في العراق الجديد ولا سمح الله إننا لا نريد ان نرى تشويه سمعة القضاء العراقي. هذا واخيرًا شاهدنا لقطات من المقابلة التي اجرتها قناة العراقية مع رئيس المحكمة الجنائية العليا القاضي ناظم فرمان العبودي في برنامج تحت عنوان «ملفات قانونية» والتي تخص لقضية تواجد مجاهدي خلق في العراق حيث قال فيها: «هذه المنظمة ارهابية كما صنفت عالميا» واندهشنا من الكلام. إننا لا يعنينا تواجد أو عدم تواجد مجاهدي خلق في البلد وهذا ما يحدده القوانين الدولية وإنما يعنينا ويهمنا تعامل أجهزة القضاء مع ملف قانوني حسب ما جاء في عنوان البرنامج واندهشنا لانه كيف يمكن لقاض وهو على رأس المحكمة الجنائية العليا أن يصدر أحكامًا على شاشة التلفزيون وأن هذا الأسلوب لا يخدم البلد وإنما يصب في خانة تاسيس الديكتاتورية الجديدة وقبل كل شيء يشوه سمعة القضاء العراقي. سيادة القاضي شهر السيف على أفراد يدعمهم ويساندهم قوانين حقوق الانسان وأعضاء البرلمانات الأوربية والكونغرس الامريكي ومعاهدات دولية كأفراد مظلومين كما إن المنظمة حالياً ليست مدرجة في قائمة الإرهاب الأوربية وكانت محكمة استئناف واشنطن حكمت على براءتهم فلذا من المفروض أن يقف السيد ناظم العبودي مع زملائه في محكمة واشنطن بدلاً عن الدفاع عن حكام ايران بخصوص ملف مجاهدي خلق.إننا لابد ان نحترم ونلتزم بالقوانين الدولية وندافع عنها ونحن مع كل احترامنا للسيد فرمان ناظم العبودي وللقضاء العراقي نستنكر الموقف المذكور ونعتبره تزلفًا للنظام الإيراني .
الأمين العام للحركة الوطنية الكلدانية








