بعد ضبط شحنة أسلحة جديدة قالت إنها كانت في طريقها إلى غامبيا
لندن – طهران: «الشرق الأوسط»: وجهت محكمة في نيجيريا الاتهامات إلى أعضاء في الحرس الثوري الإيراني و3 نيجيريين، بسبب شحنة قذائف وصواريخ تم ضبطها في مرفأ لاغوس، الشهر الماضي. وقد تم اتهام عظيم أداني، الذي عرفت عنه وثائق المحكمة أنه رجل أعمال مركزه طهران وهو ينتمي إلى الحرس الثوري الإيراني، إلى جانب نيجيري متواطئ معه، بالتآمر لنقل الشحنة غير الشرعية إلى بنغول في غامبيا.
وكان متحدث باسم البحرية في نيجيريا قال أول من أمس إن بلاده صادرت شحنة أخرى غير مشروعة من الأسلحة في ميناء لاغوس بعد أسابيع من مصادرة صناديق من الأسلحة والمتفجرات شحنت من إيران. وأضاف المتحدث أن البحرية احتجزت ثماني شاحنات مموهة وقطعا متنوعة من العتاد العسكري كانت مخبأة في عربة أخرى واعتقلت بعض المشتبه بهم من مستوردي البضائع غير المشروعة. ولم تقدم البحرية النيجيرية تفاصيل عن مصدر العتاد الذي تمت مصادرته.
وقال المتحدث في بيان: «الأصناف تشتمل على مسدسات ومئات من الذخيرة وسترات واقية من الرصاص وأحذية عسكرية وغيرها من المواد المحظورة ذات الصلة». وأضاف: «كذلك احتجزت أيضا ثماني شاحنات للمهام الشاقة عليها طلاء مركبات عسكرية».
وكانت الشرطة السرية النيجيرية ضبطت في الشهر الماضي 13 حاوية في ميناء لاغوس الرئيسي عثرت بداخلها على قاذفات صواريخ وقنابل ومتفجرات وذخائر أخرى أرسلت من إيران. وقال مسؤولون إن الأسلحة كانت متوجهة إلى غامبيا على ما يبدو. وأبلغت نيجيريا مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بالأسلحة التي ضبطتها، الأمر الذي قد يثبت أن طهران تنتهك العقوبات التي فرضتها المنظمة الدولية عليها لرفضها وقف الأنشطة النووية الحساسة.
وكانت غامبيا قد أعلنت يوم الاثنين الماضي، قطع جميع روابطها الاقتصادية والسياسية والدبلوماسية مع إيران، وطلبت من ممثلي الحكومة الإيرانية مغادرة البلاد في غضون 48 ساعة. ولم تذكر وزارة الخارجية في غامبيا سببا لهذه الخطوة، لكن من المرجح أن تكون على خلفية سبب شحنة الأسلحة التي قالت نيجيريا إنها كانت في طريقها إلى غامبيا.
ونقلت قناة «العالم» الإخبارية الإيرانية عن رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني علاء الدين بروجردي قبل يومين، أن القرار الغامبي في قطع العلاقات مع إيران جاء نتيجة ضغوط أميركية. وقال بروجردي: «إن تعزيز العلاقات بين إيران والدول الأفريقية أثار حفيظة الولايات المتحدة وحلفائها». وأضاف أن حكومة الرئيس أحمدي نجاد تولي أهمية كبيرة لتعزيز علاقات إيران مع الدول الأفريقية وأنها اتخذت الكثير من القرارات العملية لتوسيع هذه العلاقات مما أثار حفيظة الولايات المتحدة وحلفائها والكيان الصهيوني، الذين عملوا منذ فترة طويلة على زعزعة هذه العلاقات.
وحول شحنة الأسلحة الإيرانية المحتجزة في نيجيريا، قال إن إحدى الشركات الإيرانية كانت قد وقعت منذ عامين عقدا في هذا الخصوص. وذكرت قناة «العالم»، أنه «كان من المقرر أن يتم إرسال هذه الشحنة وفقا للقوانين الدولية إلى غامبيا عبر نيجيريا، إلا أن السلطات النيجيرية ضبطت هذه الأسلحة في أحد موانئها وتمت معالجة وتسوية القضية مؤخرا خلال المفاوضات التي جرت بين وزيري خارجية إيران ونيجيريا». وأضاف بروجردي: «لدينا حساسية خاصة حيال القضايا المتعلقة بالنشاطات الإرهابية لأننا نتعرض دوما لمثل هذه التهديدات». وأكد أن «العلاقات بين إيران وغامبيا ليست بمستوى متقدم وليس لدى إيران سفارة هناك وأن السفير الإيراني لدى السنغال كان يتولى مسؤولية المكتب الذي يرعى الشؤون الإيرانية في غامبيا». على صعيد آخر؛ دعا البرلمان الأوروبي، أمس، الممثلة السامية للاتحاد الأوروبي في الشؤون الخارجية والسياسة الأمنية لتطالب الإدارة الأميركية بشطب اسم منظمة «مجاهدين خلق» من القائمة السوداء، أسوة بالاتحاد الأوروبي الذي شطب اسم المنظمة من قائمته للإرهاب، وتطالب أيضا الأمم المتحدة بتأمين حماية عاجلة لسكان مخيم أشرف في العراق.








