احمد الياسري: رغم ان قرارالادانة جاء متاخرًا ولم يغطي غير جزء يسير من جرائم الطغمة الحاكمة في ايران ضد ابناء الشعب الايراني الا انه يدل على عودة الروح وبداية الصحوة الى بدن ومفاصل الامم المتحدة, ففي ضربة قاسية وجهتها الامم المتحدة باصدارها لقرار الادانة السابع والخمسين ضد نظام الملالي الحاكم في طهران والذي من الممكن ان يفتح الباب واسعًا امام المجتمع الدولي في ان يفرض عقوبات اشد وطأة خصوصًا في ظل امتناعها عن الاستجابة لنداءات المجتمع الدولي فيما يخص برنامجها النووي المثير للجدل.
القرار جاء مناصرًا لقضية الشعب الايراني الذي عانى اشد الويلات تحت قيادة الولي الفقيه, ياتي القرار وسط مخاوف كبيرة لدى المجتمع الدولي باستمرار الانتهاكات التي تمارسها السلطة الحاكمة في طهران ضد ابناء الشعب الايراني الذي يعارض سياسات التيار المسمى بالتيار المحافظ والذي يقوده اشد سياسيي ايران تطرفاً وقسوة حيث مارس الاعتقالات التعسفية والمهينة بحق الطلبة والمتظاهرين الذين خرجوا منددين بما آلت اليه نتائج الانتخابات الرئاسية الاخيرة والتي شهدت تزويرًا منقطع النظير وملئت بهم السجون واعدمت منهم المئات بحجج واهية منها محاربة الله. كما ودان القرار زيادة حالات الاعدام وخاصة الاعدام في الساحات العامة واستعمال عقوبة الرجم واعدام القاصرين والاطفال على حد سواء في الوقت نفسه رحبت السيدة مريم رجوي الرئيسة الايرانية المنتخبة من قبل المقاومة الايرانية بالقرار الذي ادان النظام الايراني قائلة "ان القرار رغم انه ليس كافيًا وانه لم يتناول إلا جزءًا بسيطًا من جرائم الملالي الوحشية ضد الشعب الإيراني غير انه يدل على الحكم الحازم من المجتمع الدولي ضد الفاشية الدينية الحاكمة في إيران.
واضافت تقول: في الوقت الذي يواجه فيه آلاف من الإيرانيين الأحرار المنتفضين ضد نظام ولاية الفقيه المنبوذ موتًا بطيئًا في سجون النظام العائد إلى عصور الظلام, فان عدم شرعية اية علاقات وصفقات مع هذا النظام بات أمراً ضرورياً بشكل مضاعف.. ويجب ان يشترط مواصلة اية علاقة مع هذا النظام بوقفه التام للقمع وتحسينه واقع حقوق الإنسان في إيران "في الوقت نفسه لقي القرار ترحيبًا عالميًا منقطع النظير فقد رحبت كندا بهذا القرار حيث جاء على لسان وزير الخارجية الكندي لارنس كانن بيانا ذكر فيه "اعرب الحكومة الكندية عن ارتياحها بصدور هذا القرار المهم. ان المجتمع الدولي وبادانته الوضع المأساوي لحقوق الانسان في ايران أعطى رسالة لأبناء الشعب الايراني بأنهم ليسوا وحيدين في جهودهم لاشاعة حقوق الانسان في بلدهم" اما البرس اسوسيشن فقد كتبت قائلة "أصدرت مريم رجوي رئيسة الجمهورية المنتخبة من قبل المجلس الوطني للمقاومة الايرانية بيانًا وصفت فيه الأصوات المرفوعة في القرار بأنه يعكس الاجماع الدولي ضد النظام الفاشي الحاكم في ايران، داعية الدول الى وقف تعاملاتها التجارية وقطع العلاقات مع النظام الايراني "ان استصدار مثل هذا القرار هو انتصار للارادة الدولية ضد ارادة الشر وهو نجاح جديد تسجله اروقة الامم المتحدة بما شكلته من اجماع دولي منقطع النظير كاسرا جميع المحاولات التي بذلتها ايران لمنع استصدار ذلك القرار وبالرغم من كونه لايتعدى ان يكون سوى قرار ادانة الا ان بعده الدولي وكونه صادر عن الامم المتحدة كما وحظي باجماع كبير يدل على ان المجتمع الدولي وضع انظاره على قضية خطيرة عانى ويعاني منها الشعب الايراني المظلوم ولفترة طويلة وحان الوقت لكشف المستور واتخاذ اجراء حقيقي لردع ذلك النظام الغاشم وما هذا القرار الا الخطوة الاولى التي كان النظام الايراني يستميت لمنعها لانها تمثل نقطة بداية النهاية.








