مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

اخبار: مقالات رسيدهالهام فردي بور صرخة في وجه الانسانية

الهام فردي بور صرخة في وجه الانسانية

alham fardipoorصافي الياسري: منع العلاج على مريض لا يمكن ان يعده انسان متحضر سلوكا سياسيا مقبولا تحت اي مبرر كان ، ولا يمكن اخراجه من اطار الجريمة ضد الانسانية، وبغض النظر عن موقف الحكومة العراقية من مخيم اشرف ومن ساكنيه، فان الرعاية الطبية حق انساني وبخاصة حين يكون المرء مطوقا بحصارشرس واجراءات امنية مشددة، كما هو حال سكان المخيم الذين يتعرضون لشتى انواع المضايقات والضغوط لارغامهم على مغادرة العراق استجابة لدوافع سياسية تتعلق برغبة حكام طهران،
فقد ذكرت الدكتورة عاطفة آشتياني وهي طبيبة إيرانية في مخيم أشرف: انه كان من الضروري ان تخضع المريضة الهام فردي بسرطان الدرقيه  لـ(العلاج باليود) ولكن اللجنة الحكومية المكلفة  بالتعامل مع ملف أشرف منعت ذلك مرات عديدة. والكل يعرف انه يجب أن يخضع المرضى المصابون بالسرطان لعناية خاصة إلا اننا في اشرف لم نتمكن من ان نفعل شيئا لها لمنع نضوج الدرق في جسمها ولذلك اكتفينا بزيادة الجرعات في دواء (تيروكسين) لمنع نضوج الدرق الا ان هذا الإجراء ترك آثارًا سلبيًة ومضاعفات في جسم المريضة.

وأما بخصوص المشاكل التي تخلقها اللجنة للمرضى منذ عامين فقالت الدكتورة آشتياني: خلافا للاعراف المعمول بها في كل أنحاء العالم، وهي اعطاء نتائج الاختبارات أو ملف المريض للطبيب المعالج أو للمريض، الا ان اللجنة تمنع ذلك، هذا من جانب، ومن جانب آخر تم قطع اعطاء العلاج للمريضة قبل ايام استعداداً لاجراء (العلاج باليود) ولكن فوجئنا بمنع اللجنة من ذلك، حيث تركت المريضة على حالها دون أي علاج بما في ذلك العلاج باليود.
وأضافت الدكتورة عاطفة آشتياني تقول: لا يتم فرض القيود والمضايقات على المرضى المصابين بالسرطان فحسب وإنما على جميع المرضى الذين يحتاجون العلاج من قبل الأطباء الاختصاصيين أو الذين يستحقون العناية الخاصة، الامر الذي يترك آثارًا سلبية في جسم المريض ويجعل المرض مزمنًا وأنا كطبيبة لا أعرف ماذا افعل بهم؟
وفي ختام حديثها قالت الدكتورة آشتياني: اتمنى ان تسمع الضمائر الحية ندائي من أشرف لانقاذ حياة المرضى في أشرف وخاصة المؤسسات الدولية المعنية بحقوق الإنسان أو المنظمات التي تدافع عن حقوق المرضى مثل منظمة الاطباء بلا حدود ان تنهض للدفاع عن المرضى في أشرف وتمنع فرض المضايقات علينا في هذا المخيم.
ان المجتمع الدولي مطالب بقوة ان يتحمل مسؤوليته الانسانية لمنع جريمة القتل هذه فضلاً على المنظمات الانسانية في اصقاع الارض، اذا ان الصمت عليها لا يعدو ان يكون مشاركة فيها ،واستخدام الرعاية الطبية  واستحقاقات العلاج كسلاح سياسي للضغط والقسر امر مرفوض في كل الاعراف، كما ان ساسة العراق المشغولين بالعراك على المناصب مطالبون بالالتفات الى هذا الوضع الذي يسيء للعراقيين وللكيان الحضاري للعراق، وكذلك نقابة الاطباء العراقية، ونقابة ذوي المهن الصحية ومنظمات المجتمع المدني ورجال الدين ، وكل اصحاب الضمائر الحية، ومنظمة المؤتمر الاسلامي ذلك انه ليس من تعاليم ديننا الحنيف قتل المرضى بمنع معالجتهم، اما الذين يقفون وراء هذه الجريمة البشعة فسيسجل التاريخ اسماءهم في سود الصفحات كقتلة، ان السيدة الهام انموذج لعديد من مرضى اشرف الذين يعانون الان من مضاعفات خطيره بسبب عدم توفر الدواء والرعاية الصحية في مؤسسات صحية مؤهله اذ ان مستشفى اشرف لا يعدو ان يكون مستوصفا صغيرا ، وقد منع دخول الدواء اليه عدة مرات سابقا وبخاصة لعلاج الامراض المزمنة ومنها السرطان ، وثمة تعليمات اشترطتها السلطات الصحية والداخلية العراقية واجراءات تتعلق بعلاج المرضى وقد وافق عليها سكان اشرف فلماذا يعطل العمل بها؟؟ ان النوايا من وراء هذا الاستهداف الصحي لا تشي الا بالامعان في ممارسة الضغوط الخارجة على القوانين والاعراف الانسانية، لاسباب سياسية مكشوفة، وان حالة السيدة الهام صرخة في وجه الانسانية يجب ان تسمع وتعتبر.