مايكل كوربين: "الوطني للسياسات الإستراتيجية" كيان مهم للغاية ويسيطر على جميع الملفات الخطيرة
الملف – واشنطن: اعتبر مايكل كوربين مساعد وزيرة الخارجية الأميركية في شؤون الشرق الأدنى تطورات العراق نقطة عطف أخرى في تطور العملية السياسية العراقية. وأكد أنه من المفروض أن تتشكل حكومة شاملة خلال الايام الثلاثية المقبلة في العراق وكانت هناك ملفات مثل اجتثاث البعث وتضخم مكتب المالكي وملفات مهمة أخرى تم النظر فيها من قبل العراقيين.
ملف تشكيل المجلس الوطني للسياسات الإستراتيجية موضوع مهم للغاية كونه جهداً لتلبية حاجة جميع التيارات وأن القرارات الأمنية لن يعود يتخذ من قبل تيار خاص ولو أن هذه من المواضيع المعقدة جداً ستكون تحدياتها مستمرة.
وأضاف كوربين: «المجلس الوطني للسياسات الإستراتيجية كيان مهم للغاية يوجه التيارات والمناصب المختلفة بحيث لم يعد تتخذ القرارات الأمنية والملفات المتعلقة بالأمن الوطني من قبل شخص أو تيار بعينه وانما يتم عبر ممثلي جميع الكيانات في الحكومة. وحول كيفية تشكيل مجلس الأمن الوطني أو المجلس الوطني للسياسات الإستراتيجية، تم البحث بشكل مكثف ومسهب حوله. وباعتقادنا فان تشكيل هذه المؤسسات يكون حلاً مناسباً وفاعلاً لمعالجة القضايا التي يواجهها العراق في مسار تطوره.. اننا نوكل الشفافية بشأن هذا الكيان الجديد إلى بارزاني والحكومة العراقية ولكن كونوا على ثقة بأنه قد تمت التوافقات اللازمة حول كيفية تحقيقه وطبعا يجب أن يقنن المجلس الوطني للسياسات الإستراتيجية وهذا ما تم التوافق حوله».
وتابع مساعد وزيرة الخارجية الأميركية في شؤون الشرق الأدنى بالقول: «اننا نتابع بحسن نية الاتصال بجميع القادة السياسيين العراقيين من ضمنهم أعضاء العراقية. انهم أعربوا يوم الخميس عن مخاوفهم المستمرة حيال حركة سياسية تمثلت في الانسحاب من البرلمان.. وهذا ما يجري في جميع البرلمانات عندما تغادر كتلة القاعة للتعبير عن احتجاجها وهذا نوع من الاحتجاج السلمي. فهناك أساليب برلمانية عديدة للتعبير عن الاستياء.. اننا سنواصل اتصالاتنا مع قادة التيارات المختلفة خاصة تلك الطائفة من القادة السياسيين الذين يشعرون بأن العملية لم تلبِّ طموحاتهم».
وأضاف مايكل كوربين: ان ملف اجتثاث البعث يشكل ملفاً مصيرياً بالنسبة للسنة كونهم يريدون المشاركة في مصير مستقبل العراق. فهذا الموضوع مازال يشكل أحد الموضوعات المهمة التي يتم مناقشتها من قبل الحكومة الجديدة. اضافة الى الشخصيات المعينة الحاضرة يوم الخميس في المجلس شملهم قانون اجتثاث البعث مثل صالح المطلك فان ملف اجتثاث البعث يشكل جميع لجان العدالة والمساءلة التي لم يتم التشاور مع البرلمان السابق حوله اطلاقا.. لذلك جرت مناقشات حول الموضوع بشكل عام وشامل… لذلك دعوني أن أطمئنكم بأن هذا الموضوع كان واحداً من الموضوعات التي تم المناقشة حوله..
وأكد كوربين: أمام المالكي الآن فرصة بثلاثين يوماً وهذه فرصة معقدة للغاية ولكن لا نعرف أن نصل الى مأزق أو الى توزيع السلطة. ولكن باعتقادي من الواضح أن مجلس السياسات الاستراتيجية هو جهد لازالة المخاوف المتفشية لدى التيارات المختلفة من أن لا تستهدف فئة أو مجموعة خاصة الآخرين في العراق.. كما لا يحق لأي كيان أن يطعن الحكومة أو أن يقود الحكومة نحو جهة تعكس مصالح تيار بعينه.. اننا نعلم أن لدينا دور في تعزيز روح التعاون والشراكة والمساعدة للعراق لنيل دور المساعد في المنطقة، بل علينا أن نساعد الشعب العراقي في تحقيق طموحاته التي كان يتابع تحقيقها في الانتخابات الماضية.. اننا نرى الحكومة المشكلة كحكومة جامعة وشاملة تمثل جميع التيارات وعلى أساس التوافقات. لا تمنح لأي تيار القدرة والسلطة للسيطرة على الحكومة أو تقويضها أو النيل منها وهذا هو مضمون عمل المجلس الوطني للسياسيات الإستراتيجية.
واستطرد مساعد وزيرة الخارجية الأميركية بالقول: في حكومة المالكي السابقة اتخذ مكتب رئاسة الوزراء قرارات كثيرة ولهذا السبب فان تيارات عديدة طالبت بتشكيل آلية للسيطرة والتنظيم للسلطة. فالمجلس الوطني للسياسات الاستراتيجية هو الجهة التي ليست تسيطر على 30 وزيراً فحسب وانما تسيطر على جميع الملفات الخطيرة التي تتطلب اتخاذ قرارات خطيرة. وليست لهذه الجهة دور استشاري وانما هي جهة تمثل حاجة جميع التيارات التي لا تريد أن ترى شخصاً أو تياراً احتكرت على السلطة. سواء كانت مكتب رئاسة الجمهورية أو مكتب رئاسة الوزراء أو رئيس البرلمان. فهناك توزيع للسلطة بين البرلمان ورئاسة الوزراء ورئاسة الجمهورية ومجلس الأمن الوطني ومجلس الوزراء حتى يتخذوا حلولاً ناجعة لقضايا مثيرة.








