القبس الكويتية-كتب جيمس ليونز، القائد العام سابقاً لأسطول الولايات المتحدة في المحيط الهادئ، مقالاً نشرته صحيفة واشنطن تايمز، استهله واصفاً رد الفعل الأميركي على السلوك الإيراني العنيف تجاه الولايات المتحدة بـ «الحماقة»، مدعياً أن الإدارات الأميركية التي تلت إدارة الرئيس الأميركي السابق جيمي كارتر اختارت أن تتجاهل أو تتظاهر بأن «الثيوقراطية الإيرانية» لا تقف وراء أعمال القتل والإرهاب المتكررة التي أودت بحياة مئات إن لم يكن آلاف العسكريين والمدنيين العاملين لدى الجيش. الأمر الذي يشكل وصمة عار لطخت شرف الولايات المتحدة على نحو غير مسبوق النظير.
وبعض الأعمال المتطرفة المنسوبة لإيران والتي استهدفت مصالح الولايات المتحدة الأميركية على الصعيد العسكري والمدني والجيوسياسي، كان آخرها محاولة رشوة حكومة الرئيس الأفغاني حامد كرزاي – لتتمتع طهران بنفوذ لدى كابُل – في حين قدمت الدعم لطالبان لإسقاط الحكومة الأفغانية، متبعة الإستراتيجية نفسها التي استخدمتها بنجاح في العراق. وقد كانت استجابة وزارة الخارجية الأميركية تجاه ذلك «مثيرة للشفقة»، مع ما أعربت وزارة الخارجية عنه من أمل في أن يكون لإيران تأثير على بناء المستقبل الأفغاني.
ان الولايات المتحدة الأميركية تُرسل خيرة شبابها للقتال في حربين دون أن يكون لديها نية لمعالجة «المشكلة الأساسية: إيران». وفي ذلك أمر يتجاوز التقصير في أداء الواجب، وصولاً إلى الحدود الجنائية.
ويجب التساؤل عن الأسباب التي حالت دون إيقاف إيران عند حدودها، فهل كان ذلك خوفاً مما قد تفعله إيران في العراق وأفغانستان، أو خوفاً مما قد يفعله وكلاؤها في إسرائيل، أو خوفاً من أن يؤثر ذلك على تدفق النفط عبر مضيق هرمز، أم خوفاً من رد فعل حليف إيران الرئيسي: الصين، المصدر الرئيسي لصواريخ إيران التقليدية وتكنولوجيتها النووية.
الولايات المتحدة الأميركية حاربت أعداء أكثر قوة من إيران، وما من شك في أن لديها القدرة العسكرية لشن ضربة مدمرة على إيران. فما الذي حال دون حدوث ذلك؟ إنها القيادة الأميركية التي خذلت الشعب الأميركي.
¶ واشطن تايمز ¶








