مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

اخبار: مقالات رسيدهحقيقة «الانقلاب» على علاوي

حقيقة «الانقلاب» على علاوي

alaviالقبس الكويتية-جمال حسين: في جلسة البرلمان العراقي، التي كان يفترض أن تعقد في الثالثة بعد الظهر، وتم تأجيلها للساعة السادسة، ومن ثم التأمت قبل الثامنة مساء بدقائق، حدث الانسحاب الذي شاهده الجميع على الهواء مباشرة لزعيم القائمة «العراقية» أياد علاوي، وقادة الكتلة طارق الهاشمي وصالح المطلك، ومن ثم تبعهم حتى اسامة النجيفي الذي لم تكن قد مضت ساعة على انتخابه رئيسا للبرلمان، بالاضافة الى اكثر من 60 عضوا في القائمة، احتجاجا على عملية منسقة وصفها قادة «العراقية» بالانقلاب المدبر، والالتفاف على الاتفاق الذي جرى في اربيل وبغداد.
الاتفاق السري

وحسب الاتفاق الذي اطلقوا عليه «تقاسم السلطات»، الذي تم في الايام الاخيرة، تمكن التحالف الكردستاني، وتحديدا الطالباني ومسعود البرزاني، ومن ورائهما وفد الكونغرس برئاسة السيناتور جون ماكين الذي تنقل بين بغداد واربيل بصبحة السفير الاميركي، من اقناع علاوي بقبول ثلاثة مناصب رئيسية (رئاسة البرلمان، ومجلس السياسات ووزارة الخارجية) بالاضافة الى 7 حقائب وزارية اخرى، على ان يتنازل عن مطالبه السابقة برئاسة الحكومة او الجمهورية، وشمل الاتفاق ان يتم التصديق في جلسة البرلمان الاولى على الغاء قرارات «هيئة المساءلة والعدالة» (اجتثاث البعث سابقا)، بحق رئيسي جبهة «الحوار الوطني» صالح المطلك وأمين عام تجمع «المستقبل» ظافر العاني وراسم العوادي، لانه من المستحيل منح شخص شمله الاجتثاث ولم يسمح له بخوض الانتخاب مثل المطلك حقيبة سيادية كالخارجية.
الكفيل والضامن
زد على ذلك، كان امام علاوي كفيلان ضامنان هما الرئيس باراك اوباما اتصل به هاتفيا واعطاه «ضمانات شخصية»، على ان البرلمان سيقر مجلس السياسات في جلسة الاولى والبرزاني
الذي اقسم على عدم انتخاب رئيس الجمهورية الا بعد عيد الاضحى، حينما يكون مجلس السياسات امرا واقعا.
لكن الذي حصل تتابع منسق لا يمكن ان يحدث من دون خطة تم الاتفاق عليها مسبقا، فما ان جلس النجيفي في مقعد الرئاسة وطالب النواب بالتصديق على الغاء قرارات «المساءلة والعدالة»، حتى وقف بهاء الاعرجي (الذي كان مرشح الصدريين الثاني لان يكون نائبا لرئيس البرلمان) واعترض على ذلك، كونه «ليس ضمن جدول الاعمال»، وتابع صلاح الساعدي (صدري ايضا) بتلاوته نصوص اللائحة الداخلية للبرلمان التي لا تجيز القفز على انتخاب رئيس الجمهورية بطرح امور اعتبرها ثانوية، وأيّده حسن السنيد القيادي في «دولة القانون».
تنصل والتفاف
في الأثناء، فوجئ من كان جالساً من كتلة «العراقية» ببداية «تنصل» من الاتفاق، فأخذ علاوي الميكروفون وطلب مهلة ربع ساعة «للتشاور مع الاخوة» لأن الأمور برأيه، لم تسر على النحو الذي تم الاتفاق عليه.
لكن المالكي بادر مستخدماً صيغة الأمر في حديثه مع النجيفي: انهِ الموضوع.. انتقل إلى الموضوع الآخر.
والموضع الآخر هو انتخاب رئيس الجمهورية، أي تكليف المالكي بتشكيل الحكومة، أي عدم الأخذ بنظر الاعتبار ما اتفق عليه مع علاوي، الذي لم يكن أمامه غير باب القاعة ليغادره، ويجلس في كافتيريا البرلمان بانتظار أن يتحرك من أقسم له اليمين البارحة – البرزاني – لكي يعيد الأمور إلى نصابها، لا سيما ان فؤاد معصوم ألقى بعض الزيت على نار «الفتنة» بتعليقه الذي جاء منسجما مع طرح الصدريين بقوله: إن المطالب بسحب قرار «المساءلة» وإقرار مجلس السياسات تحتاج الى آليات. واردف: «صحيح انها اتفاقات (لم يقل أخلاقية، لكنه قصدها) لكنها غير دستورية». وأوضح ان الاستحقاق الدستوري يعطي الأولوية لانتخاب الرئيس اليوم. وإذا كان رئيس السن يقول ذلك، وهو العضو في التحالف الكردستاني، ذلك يعني ان الطالباني والبرزاني يؤيدانه، تماماً كما فعل نواب «دولة القانون» والصدريون، فهؤلاء ما كانوا يعترضون لولا اتفاق مسبق داخل «التحالف الوطني» الذي يتقدمه المالكي.
في الإطار الدستوري
ولكي تكتمل اللعبة، قدموا النائب غير المعروف حسين الموسوي (وهو قاض في محكمة الجنايات من دون أي تاريخ سياسي) ليرشح نفسه ضد جلال الطالباني كونه يعترض على «المحاصصة المقيتة»، وفي النتيجة سلب من الطالباني 12 صوتا، اضافة الى 7 أوراق باطلة، وبذلك لم يتم انتخاب طالباني حسب الأغلبية الدستورية (ثلثي أعضاء المجلس زائدا واحدا)، بل كان حسب أغلبية الحضور، وهذا الأمر له شأن بالنسبة لـ «العراقية» ايضا في حال تحول دورها الى المعارضة، وكذلك له شأن آخر بالنسبة للمالكي في حال فكر الطالباني بالانقلاب عليه في أمور تسيير الدولة وتقاسم الصلاحيات وغيرها من أمور شهدتها ولايته الأولى.
مضت الجلسة، وأدار عملية التصويت نائ‍ب رئيس البرلمان الصدري قصي السهيل، وبقي في القاعة الشيعة والأكراد وحلفاؤهم السنة من تيار الوسط بقيادة الرئيس السابق للبرلمان اياد السامرائي الذي استبدل مقعده وجلس الى جانب المالكي بدلا من علاوي، وكأن الرسالة التي أرادو ايصالها الى رئيس «العراقية»، ليس من الصعب العثور على «سني» نملأ به الفراغ الذي خلفه انسحابك.