توافق الأضداد في العراق وتوازن القوى في المنطقة
القبس الكويتية-بغداد – العربية.نت، أ. ف. ب – يعكس الاتفاق الضعيف بين قادة العراق لانهاء ازمة اصابت المؤسسات السياسية بالشلل طوال ثمانية اشهر توازن القوى في المنطقة، وفق اعتقاد عدد من المحللين والخبراء.
ويرى ابراهيم الصميدعي ان «التنازلات المتبادلة حصلت بشكل سريع نظرا للتحديات الخارجية التي تضغط على الجميع في الداخل العراقي وخارجه». واعتبر ان «تشكيل حكومة لا تتمتع بقاعدة عريضة سيؤدي الى فشلها حتما، فالمحور الاميركي – التركي بالمرصاد للمحور الايراني وحلفائه في الشرق الاوسط».
وعزا «التأخير في تشكيل الحكومة الى التنازع الاقليمي والدولي، ويبدو ان لعبة عض الاصابع طالت كثيرا! (..) فالجميع تعبوا في لحظة واحدة، من ايران الى تركيا الى واشنطن وغيرها». واوضح ان «الخيار الكردي دفع بعلاوي الى التفكير مليا ليقبل بعدها بالتخلي عن المطالبة برئاسة الوزراء».
توافق الأضداد
يذكر ان توافق الأضداد بين واشنطن وطهران كانت نتيجته اختيار المالكي. وختم الصميدعي مؤكدا ان «الشيعة والاكراد لم يتمكنوا من ازاحة النجيفي عن رئاسة البرلمان، بينما كان المالكي معارضا بشدة لانشاء مجلس السياسات، لكنه ما لبث ان غير رأيه ووافق عليه».
من جهته، قال احسان الشمري الخبير في الشؤون العراقية «في الداخل بلغ الاستياء الشعبي مداه، كما ان النخب السياسية شعرت بانها مهددة باحتمال اعادة الانتخابات، اما خارجيا، فقد لعبت واشنطن دورا مهما في تقاسم السلطات او توزيعها، لكنها عجزت عن الدفع في هذا الاتجاه». وختم الشمري ان «الولايات المتحدة هي ايضا بحاجة لان تؤكد عدم فشل تجربتها الوليدة في العراق (..) ويجب عدم نسيان ان استقرار هذا البلد يعكس استقرار المنطقة والعكس صحيح».
عدم الثقة
وتناول د. غسان العطية مدير المعهد العراقي للتنمية والديموقراطية قضية اللا ثقة التي تسود بين أطراف العملية السياسية، أبرزها استحداث مجلس السياسات، الذي هو تشكيل غير وارد في الدستور، والخلاف على المادة 140 المتعلقة بكركوك، مضيفاً ان تدخل الرئيس أوباما شخصياً يعكس عدم قدرة الأطراف على حل مشاكلها بنفسها، معتقداً أن «العراقية» دفعت المالكي إلى الارتماء في أحضان إيران من خلال الموافقة على شروط الصدريين.
أما د. حسن البزاز، عضو القائمة العراقية، فأكد أن قائمته «قبلت التنازل عن استحقاقها من أجل تواصل العملية وتقليل الخسائر».








