مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

اخبار: مقالات رسيدهجريمة كنيسة العراق موجهة إلى البشرية جمعاء

جريمة كنيسة العراق موجهة إلى البشرية جمعاء

anfejarbaghdad4avril

السياسة الكويتية-د.حمود الحطاب : الجريمة التي ارتكبت في كنيسة الكرادة في العراق جريمة عظمى وهي موجهة ضد الإسلام والمسلمين
 ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق, هذا قانون الإسلام, وشريعة المسلمين المرتبطة بعقيدة الإسلام. السلام هو الإسلام , لأن الله هو السلام, الأخلاق السامية هي سلوك المسلمين.
 الحوار والنقاش بالحسنى هو أسلوب التفاهم الذي قرره الإسلام للتعامل بين الآراء المختلفة وبين الأديان وخاصة دين أهل الكتاب. قال الله تعالى :" ولا تجادلو أهل الكتاب إلا بالتي هي أحسن, إلا الذين ظلموا منهم; وقولوا آمنا بالذي أنزل إلينا وأنزل إليكم, وإلهنا وإلهكم واحد; ونحن له مسلمون".
 الإسلام بريء من المسلمين إذا سلكوا غير ما أمرهم الله به وهو غير مسؤول عما يرتكبونه من مخالفات لشريعته ولعقيدته ولسلوكه.
 

لا واسطة للمسلمين عند الله إذا قتلوا , أو سفكوا دما أو اعتدوا على أحد, لا واسطة بسبب أنهم ينتمون إلى الإسلام . المجرم مجرم مهما يكن دينه وعقيدته.
 ما حدث في العراق من قتل المسيحيين في كنائسهم هو جريمة ارتكبها أناس يزعمون أنهم مسلمون, وقد تجردوا من قيم الإسلام ومن أخلاقه ومن تعاليمه حين فعلوا أكثر الجرائم بشاعة في العالم وهم يقتحمون كنيسة في العراق أهلها منعزلون مسالمون يصلون في الكنيسة ولم يؤذو أحدا فيقتلوهم شر قتلة.
 لقد خالف هؤلاء تعاليم القرآن الآمرة بعدم قتل النفس التي حرم الله. وكل الذين قتلوا هم أنفس حرم الله قتلها. وخالفوا حتى قوانين الحرب في الإسلام الآمرة بعدم قتل الرهبان والعباد في صوامعهم وكذلك النساء والشيوخ والأطفال. وهؤلاء الذين كانوا في الكنيسة ليسوا محاربين إنهم رجال ونساء وشيوخ وأطفال مسالمون!
خالف هؤلاء المجرمون القتلة هدي القرآن وهدي الرسول وزعموا بأنهم يمثلون  الإسلام , وهو بريء منهم ,براءة الذئب من دم يوسف "عليه السلام".
 القتلة سوريون وعراقيون كما روى شهود عيان كثر كانوا في الكنيسة, وقتل أقاربهم ونجوا هم بعد نفاد ذخيرة المهاجمين  ونفاد حتى قنابلهم اليدوية.
 كان المجرمون يقتلون ويكبرون الله في الكنيسة! وكأنهم يذبحون نعاجا, وباسم الإسلام الطاهر من أفعالهم يفعلون هذا!
 ذبحوا اطفالا أمام أهلهم, وذبحو إخوانا أمام أخواتهم.  إنهم ورب الكعبة مجرمون, مجرمون, مجرمون; ولن يفلتوا من عدالة الإله.
 الجريمة التي ارتكبت جريمة عظمى ,وهي موجهة ضد الإسلام وضد المسلمين وضد البشرية قبل أن تكون موجهة ضد مسيحيين عبادا مسالمين, في ديرهم وكنيستهم يتعبدون.
أصابع الاتهام وشهود العيان ومجريات الجريمة تشير إلى ضلوع الحكومة العراقية في الجريمة.
 هذا ما أشار إليه المسيحيون الذين كانوا في الكنيسة, القوات العراقية أعطت المجرمين فرصة كاملة لتنفيذ الجريمة وهم يحمونهم ويتفرجون عليهم أثناء جريمتهم, وتمكن المجرمون من الخروج من الكنيسة المنكوبة بسلام فهل يحدث كل ذلك بعفوية?
 وأخيرا فنحن نتساءل: من الذي يصنع مثل هؤلاء ? أي عقيدة باطلة حشيت أذهانهم بها عندما كانوا يرددون داخل الكنيسة: إنكم كفار أيها المسيحيون; قتلاكم في النار وقتلانا في الجنة! من الذي زرع في قلوب هؤلاء الجهلة مثل هذا المعتقد الباطل دينيا ضد أهل الكتاب الذين سماهم الله أهل الكتاب. ولماذا? وإلى أي مدى سيصل شرهم محليا في العراق وعربيا وعالميا ; وهم يحملون هذه المعتقدات التكفيرية الخاطئة وهي ليست ضد أهل الكتاب وحدهم بل ضد البشرية جميعا وضد المسلمين أيضا?
إنهم يشبهون تماما نخب المجرمين القتلة في الجزائر وتلك النخبة التي فجرت أبراج نيويورك. إنهم" بن لادنيون" وأيضا هم لا دينيون ولا إنسانيون ولا أخلاقيون ولا بشر. من سيحاسب من? إلى اللقاء.

* كاتب كويتي