مستشار لزعيم القائمة العراقية لـ«الشرق الأوسط»: نشعر بأن هناك روحا تآمرية
الشرق الاوسط-بغداد: هدى جاسم وحيدر محمود: مثلما انتهى اجتماع القادة العراقيين في إطار مبادرة مسعود بارزاني، رئيس إقليم كردستان، في أربيل أول من أمس دون نتائج تذكر – انفض اجتماعهم الثاني في منزل الزعيم الكردي في بغداد، أمس، من دون نتائج تذكر أيضا.
وكان اللافت في اجتماع أمس تغيب إياد علاوي، زعيم القائمة العراقية، وكذلك طارق الهاشمي، نائب رئيس الجمهورية والقيادي في القائمة، الذي كان حاضرا في اجتماع أربيل.
وقال مقرر الجلسة، نائب رئيس الوزراء روز شاويس، في مؤتمر صحافي بعد الاجتماع، إن الاجتماع لم يشهد غياب أو مقاطعة أحد من القادة، عدا علاوي «بسبب وعكة صحية خفيفة ألمت به، وقد أرسل وفدا عالي المستوى، وأنه سيحضر اجتماع الغد (اليوم)».
لكن ثائر النقيب، مستشار علاوي، وصف اجتماع أمس «بأنه غير مجدٍ، ولم تتوافر فيه النوايا السليمة والحقيقية لمناقشة الأمور المهمة من أجل تشكيل حكومة شراكة وطنية حقيقية، ولم يناقش موضوع تقاسم الصلاحيات القيادية». وقال النقيب لـ«الشرق الأوسط» عبر الهاتف من بغداد، أمس، إن علاوي «قرر عدم المشاركة في اجتماع اليوم (أمس) بعد أن خاضت قيادات ائتلاف العراقية اجتماعات متواصلة واستمعوا خلالها إلى شروحات مفصلة من قبل الدكتور رافع العيساوي، رئيس لجنة التفاوض عن القائمة العراقية»، منبها إلى أن زعيم القائمة يرى أن النقاط الخلافية وورقة الإصلاح الوطني التي قدمتها (العراقية) لتكون خريطة طريق عمل للحكومة المقبلة، لم تتم مناقشتهما من خلال اجتماعات الوفود التفاوضية التي اجتمعت تحقيقا لمبادرة رئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني، وأن هناك أكثر من 90% من النقاط تم ترحيلها إلى اجتماعات القادة، وبالتالي فإنه ليس هناك من جديد سوف يتحقق».
وقال مستشار علاوي،إن «زعيم ائتلاف العراقية يشعر بأن هناك وضعا تآمريا، ومحاولات لإقصاء الدكتور علاوي بضغوط إيرانية، ولإدخال (العراقية) في متاهات بعيدة عما طرحته وتطرحه، من أجل استهلاك الوقت وصولا إلى جلسة البرلمان الخميس، لإقرار ما يريدون إقراره وتشكيل حكومة الأمر الواقع بعيدا عن الشراكة الوطنية الحقيقية، وعدم إقرار الإصلاحات التي نطالب بها»، مشيرا إلى أن «(العراقية) لا تريد المشاركة في حكومة تتشكل بسرعة لتفشل بعد شهرين».
وحول ما تردد من أنه كان مطلوبا من «العراقية» في الاجتماع ترشيح رئيس للبرلمان، قال النقيب: «إن (العراقية) لم تناقش موضوع الرئاسات الثلاث ولم تتفق مع أي جهة على اسم معين، ولم تؤيد أو تعترف بأي ترشيحات حتى الآن»، منبها إلى أن «(العراقية) إذا تنازلت عن استحقاقها لرئاسة الحكومة، فإن أقل ما سترضى به هو رئاسة الجمهورية، فلها 91 نائبا وهي الكتلة التي اختارها العراقيون لتشكل الحكومة، لهذا نحن نرى أن استحقاقنا بدلا عن رئاسة الحكومة هو رئاسة الجمهورية بصلاحيات قيادية، و11 وزارة، ونائب رئيس الجمهورية، ونائب رئيس الوزراء، ورئاسة المجلس السياسي للاستراتيجيات».
بدوره، برر الهاشمي في بيان غيابه عن اجتماع أمس بـ«غياب النوايا الصادقة لإيجاد حل لمشكلة تشكيل الحكومة»، مؤكدا أنه لمس من خلال الاجتماعات الأخيرة أن هناك سعيا محموما وراء المناصب أكثر من السعي لإيجاد حل للأزمة.
وحضر الاجتماع عن القائمة رافع العيساوي وصالح المطلك ومحمد علاوي وحسين الشعلان وأسامة النجيفي، بينما حضر عن التحالف الوطني كل من رئيس الوزراء المنتهية ولايته نوري المالكي وعمار الحكيم وإبراهيم الجعفري والقيادي في التيار الصدري نصار الربيعي وزعيم المؤتمر الوطني أحمد الجلبي، كما حضرها عن القوى الكردية بارزاني ورئيس الجمهورية جلال طالباني إضافة إلى شاويس.
وحسب شاويس، اتفق قادة الكتل السياسية على ثلاث نقاط رئيسية تكون منطلقا لمباحثاتهم اللاحقة، وهي التوافق والالتزام بالدستور والتوازن. وأضاف أن موضوع جلسة مجلس النواب ليوم الخميس «يمكن مناقشتها غدا (اليوم) في جلسة خاصة، كونه موضوعا مهما ويحتاج لوقت ومناقشات مستفيضة».








