م
تحدث باسمها: يجب العودة للدستور ونتائج الانتخابات
الشرق الاوسط-لندن: معد فياض: جدد سلمان الجميلي، المتحدث باسم ائتلاف العراقية الذي يتزعمه الدكتور إياد علاوي، الرئيس الأسبق للحكومة العراقية، تمسك ائتلافه باستحقاقه الانتخابي والدستوري في تشكيل الحكومة القادمة باعتبار أن «العراقية» هي الفائزة في الانتخابات التشريعية وحصلت على 91 مقعدا نيابيا.
وحول مطالبة «العراقية» بمنصب رئاسة الجمهورية، أوضح المتحدث باسم ائتلاف العراقية لـ«الشرق الأوسط» أن «ائتلافنا لم يتحدث عن منصب رئاسة الجمهورية، بل نحن نتحدث عن استحقاقنا الانتخابي والدستوري في تشكيل الحكومة، وموضوع منصب رئاسة الجمهورية اختيار يأتي في الدرجة الثانية بالنسبة لنا،
والمهم عندنا هو أن تتم مناقشة ورقة الإصلاحات التي تقدمنا بها، فإذا ما تمت مناقشتها والموافقة عليها عند ذلك سنناقش موضوع تسمية الرئاسات».
وفي رده على تمسك الأكراد بمنصب رئاسة الجمهورية، خاصة أنهم (الأكراد) يعتبرون هذا المنصب استحقاقا لهم باعتبارهم القومية الثانية في العراق، أي استحقاقا قوميا وليس انتخابيا، وأنهم يستحقونه حتى لو كان لهم مقعدان في البرلمان العراقي، أجاب الجميلي قائلا إن «جوهر مشروعنا القاضي بالتغيير، وورقتنا الإصلاحية تعمل باتجاه إنهاء المحاصصات الطائفية والإثنية، ونحن ضد أن يتم تكريس المواقع السيادية، سواء للأكراد أو الشيعة أو السنة، ويجب العودة إلى الدستور ونتائج الانتخابات».
وعن موقف نواب «العراقية» من المشاركة في جلسة مجلس النواب القادمة، التي من المفترض عقدها غدا، قال المتحدث باسم ائتلاف العراقية، إن «موقف (العراقية) هو العمل من أجل تفعيل البرلمان، لكننا لا نريد أن (نتسلق الأمور تسلقا)»، مشيرا إلى أن «ائتلافنا لا يعمل من أجل تعطيل العملية السياسية ويريد تشكيل الحكومة بسرعة، لكن يجب أن تكون حكومة شراكة وطنية حقيقية لا ينفرد فيها أي شخص بالسلطة وهذا ما تحدثنا عنه حول تقسيم الصلاحيات واتخاذ القرار السياسي»، مشيرا إلى أنه «إذا شعرت قيادة (العراقية) بانهيار المباحثات، أو أن تلك المباحثات تسير باتجاه معاكس لما طرحناه، فإنه لا جدوى من مشاركتنا، وهذا لا يعني عدم المشاركة بالحكومة فحسب، بل الانسحاب التام من العملية السياسية برمتها».
وفيما إذا كان يعتبر ائتلاف العراقية مبادرة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، مخرجا من الأزمة السياسية في العراق، قال الجميلي إن «ائتلاف العراقية كان أول من رحب بمبادرة العاهل السعودي ودعونا بقية الكتل والأطراف العراقية إلى التفاعل معها»، واصفا المبادرة السعودية بـ«الجيدة وأنها تفتح آفاقا جيدة من التعاون والعلاقات مع المملكة العربية السعودية ومع بقية الأقطار العربية»، مبديا أسفه «لمقابلة بعض الأطراف العربية لمبادرة العاهل السعودي بسلبية، رغم قيام هذه الأطراف بتعطيل العملية السياسية وتشكيل الحكومة، واليوم تشترك في طبخة لتشكيل الحكومة بشكل سريع وتفويت الفرصة على العراقيين للاستفادة من المبادرة السعودية».
ونفى المتحدث باسم ائتلاف العراقية أن تكون هناك أي خلافات حصلت بين أعضاء «العراقية» بسبب المشاركة أو عدم المشاركة في الحكومة، مؤكدا قوة وحدة «العراقية» التي تتخذ قراراتها بشكل جماعي، ونحن لا تهمنا المناصب بقدر ما نريد تحقيق برنامج التغيير لخير العراقيين.
وكان مصدر مسؤول في ائتلاف العراقية قد كشف لـ«الشرق الأوسط» عبر الهاتف من بغداد، أمس، عن «حراك سياسي سريع يجري ببغداد من أجل الإسراع بتشكيل الحكومة، وأن هذا الحراك قد يسفر عن نتائج جيدة تقنع الأكراد بالتنازل عن منصب رئاسة الجمهورية لصالح (العراقية)»، مشيرا إلى أن «القيادة الكردية تتعرض لضغوط إقليمية ودولية من أجل التنازل عن منصب الرئيس».








