مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

اخبار: مقالات رسيدهكذب السفير الايراني... وإن صدق !

كذب السفير الايراني… وإن صدق !

Sample Image
المستفيد الوحيد من الحرب الاميركية في افغانستان والعراق كان ولايزال النظام الايراني
 السياسة الكويتية – داود البصري:مع إنفضاح و إنكشاف الدور الإيراني التخريبي في العراق أمام الملأ ليس بفضل الوثائق الأميركية التي نشرها موقع "ويكليكس" فقط بل بسبب المعرفة الميدانية للجميع بواقع حال الوضع العراقي على مستوى السلطة والشارع , فإن مهمة النظام الإيراني في العراق باتت تتسم ببعض مظاهر الإحراج من دون التخلي طبعا عن الفظاظة و العدوانية و الصلف و الإستهتار المعروف عن عناصر النظام الإيراني ,

و يبدو أن السفير الإيراني في العراق الحرسي حسن دانائي فر يحاول التذاكي و التشاطر معتبرا أن العراقيين أغبياء لكي يمرر طروحات نظامه المتهاوية من خلال الإدعاء الفارغ بأن الولايات المتحدة تعمل على إعادة البعثيين للسلطة في العراق ? وهو إتهام سخيف يؤكد على العقلية الغوغائية لقادة وممثلي نظام بات يسير اليوم نحو حتفه بيده و يتبع الوسائل و الطرق نفسها التي إتبعها النظام البعثي الصدامي السابق في العراق في محاربة الدنيا و جلب الكوارث و الحصار للشعب , و إعتبار نفسه ضحية للتآمر الدولي بينما هو في الواقع يتآمر ضد نفسه و مصالح شعبه الأساسية , السفير الحرسي الإيراني يعلم جيدا و تفصيليا بأنه حينما كانت الولايات المتحدة ومعها الغرب يدعم نظام بعث صدام حسين بالمال و السلاح ووسائل الإستخبار فإن جميع الحشود البشرية المليونية التي كان يحشدها الحرس الثوري لإحتلال العراق خلال صفحات الحرب العراقية – الإيرانية و إعتبارا من صيف عام 1982 تحديدا لم تستطع تحقيق أهدافها , ولم تسقط نظام البعث أبدا و لم تحقق حلم قيام الجمهورية الإسلامية التابعة لإيران في العراق ? بل تلاشت الأهداف والشعارات الرسمية والثورية الإيرانية بعد القبول بالقرار الدولي 598 و تجرع النظام الإيراني كأس السم و أضطر للتعامل الديبلوماسي ولإقامة علاقات طبيعية جدا مع نظام البعث العراقي السابق رغم كل أطنان الدماء التي أهرقت عبثا في ساحات المواجهة ? بل أن الزيارات الرسمية بين المسؤولين الإيرانيين و البعثيين العراقيين كانت قائمة فطارق عزيز و عزة الدوري و غيرهما كانوا ضيوفا على نظام طهران , كما أن رفسنجاني وغيره زار العراق أيضا وتم التضييق وقتذاك على المعارضة العراقية وعلى جموع اللاجئين العراقيين الذين أضطر الآلاف منهم للهرب الى القارة الإسترالية البعيدة عن ديار الولي الفقيه بعشرات الآلاف من الكيلومترات , وقد تناسى سفير الحرس الإرهابي الثوري في بغداد وهو الذي جاء منذ البداية بشكل ساخن للغاية من خلال تهديداته الفظة و البذيئة للإعلاميين و السياسيين العراقيين المعارضين للدور التخريبي الإيراني بأنه لولا الولايات المتحدة بالذات ما تسنى للنظام الإيراني أن يحقق أهدافه الستراتيجية الكبرى من دون خسائر ! فالمستفيد الوحيد من الحرب الأميركية في كل من أفغانستان و العراق كان النظام الإيراني الذي شهد مصارع أعدائه الآيديولوجيين في نظام "طالبان" و البعثيين في بغداد عامي 2001 و2003 ليستفيد ستراتيجيا و بصورة غير مسبوقة مما حدث و ليحقق خرقا و توسعا ستراتيجيا غير مسبوق في الشرق الأوسط و بشكل لم يكن يحلم به ابدا واضعو ستراتيجية تصدير الثورة الإيرانية , فتقديم العراق على طبق من ذهب لحكام طهران كان المكافأة الكبرى لهذا النظام الذي إكتملت بسيطرته على محاور السياسة العراقية و ملفاتها الأمنية حلقة السيطرة المباشرة على إدارة الصراع في الشرق الأوسط وفي الخط المستقيم الواصل بين كابول و بيروت مرورا ببغداد ودمشق  , لقد تهاوت عاصمتان عربيتان من أهم عواصم الشرق العربي أمام النفوذ الإيراني , فبغداد سقطت أميركيا في الحضن الإيراني , أما دمشق فهي ساقطة ستراتيجيا منذ الثمانينات من القرن الماضي بالأموال و المصالح الإيرانية التي مهدت للهيمنة الإيرانية الفظة على لبنان الصغير الذي تخطط عصابة "حزب الله" اليوم لحريق كبير سيطيح به لا سمح الله في حال الرغبة الإيرانية بذلك و العجيب الغريب أن السفير الإيراني في العراق قد تناسى بأن النظام الحليف الحاكم في دمشق هو في البداية و النهاية نظام بعثي بالمواصفات والمقاييس نفسها لنظام البعث العراقي السابق , فهناك قيادتان قومية وقطرية وهذا النظام الذي يقيم زواج المتعة الطويل مع النظام الإيراني يحتوي و يحمي العناصر القيادية البعثية العراقية السابقة فهل "بعث دمشق" الحالي غير بعث بغداد السابق ? ثم ما الذي يمنع الولايات المتحدة من إعادة البعثيين فعلا للسلطة إن رغبت الستراتيجية الأميركية العليا بذلك ? هل سيقف بوجه الجيش الأميركي الفريق الجنرال قاسم المكصوصي قائد عمليات بغداد ? أم أن المارشال مقتدى الصدر القمي سيحطم البنتاغون ? أم أن القائد العام لقوات حزب "الدعوة" سيحطم الأميركان على أسوار بغداد ? ما يحصل في العراق مهزلة حقيقية , و الأكثر منها هي مهزلة السلطة العراقية وحرب الإتهامات بالعمالة و الجاسوسية بين أطراف نعلم وتعلمون طبيعتها , ويبقى أن السفير الإيراني الحرسي في بغداد قد أدمن الكذب حتى بات جزءا من شخصيته الإستخبارية الإرهابية المعروفة و الموثقة , فنظام يوزع الإرهاب الإقليمي و يباشر تحصين مواقعه الدفاعية على أشلاء و مستقبل شعوب المنطقة لا يمكن إلا أن ينتج سفراء على مواصفات صاحبنا الكذاب.
كاتب عراقي