زينب أمين السامرائي: لاشيء في الحياة يضاهي احترام كرامة الإنسان والحفاظ على حقوقه فكرامة البشر لا تقدر بكنوز الدنيا أبدًا وعلى أصحاب القرار الحفاظ على أرواح الناس من جميع المخاطر التي قد يتعرضون لها ولكن ما نراه اليوم في العراق يختلف تمامًا عن باقي بلدان العالم فاليوم في العراق تقوم حكومة المالكي بتقديم كافة التسهيلات لعناصر المخابرات الإيرانية من اجل تنفيذ مخططاتهم الإجرامية ضد سكان اشرف العزل وهذا الأمر سيقودنا بالتالي إلى احتمال كبير لحدوث كارثة إنسانية جديدة قد تطال سكان المخيم العزل فهم اليوم بدون أي حماية وذلك برحيل القوات الأمريكية التي كانت متواجدة هناك ومع غلق مكتب يونامي أصبح الوضع بغاية الخطورة
لان حكومة المالكي لا تقدر ما سيحدث لأنها تعودت على سفك الدماء هل ستتغير هذه الحياة المأساوية التي يعيشها سكان اشرف وهل ستعاد حقوقهم الإنسانية المفقودة إلى حيث كانت كما في باقي دول العالم التي تحترم حقوق اللاجئين وتطبق بنود اتفاقية جنيف فعلى الحكومة العراقية عدم ارتكاب خطيئة وكارثة إنسانية أخرى لا تمد بأي صلة المعايير ألأخلاقية والسياسية وان النفوذ الإيراني بات متواجدًا في عموم المنطقة وليس في العراق فقط كلبنان وفلسطين وللأسف هذا النفوذ يتجلى من خلال قوى وميليشيات مسلحة تارة تحمل شعارات مقدسة كتحرير فلسطين وتحرير العراق من الاحتلال الأمريكي وراح النظام الفاشي للملالي يسرح ويمرح بأرض العراق بحرية وأمان وكأنه هو صاحب الأرض وبينما تفيد الإخبار إلى اعتزام القوات الأمنية مهاجمة مخيم أشرف الذي يضم لاجئين إيرانيين بمحافظة ديالى فأن الاعتداء على مخيم أشرف مخالفة للقانون الدولي وهو مخالفة سياسية ومخالفة أخلاقية بحد ذاتها فهم ضيوف لاجئون ومن شيم العراقيين حماية الضيف وهم محميون بموجب القانون الدولي أن مهاجمة مخيم أشرف خطيئة سياسية وكارثة إنسانية لا تحمد عقباها فإذا أردنا أن نضغط على إيران فليس بيد الحكومة العراقية شيء للضغط عليها إلا مخيم أشرف ومنظمة مجاهدي خلق التي تؤرق النظام الإيراني لأنه نظام استخدم أبشع الجرائم ضد شعبة فهو نظام مرفوض داخليًا قبل أن يكون مرفوض خارجيًا وعلى الحكومة العراقية أن تلتفت إلى واجباتها القانونية من أجل عدم إيذاء اللاجئين الإيرانيين وعدم التجاوز على القانون الدولي لأنه يعد بمثابة ارتكاب جريمة وعلى ألأمم المتحدة والولايات المتحدة الأمريكية أن تلتفت هي الأخرى إلى واجباتها القانونية والإنسانية للدفاع عن المحاصرين في مخيم أشرف الذي تحول في الحقيقة إلى معتقل لأن سكانه محاصرون ومحرومين من ابسط حقوقهم الشرعية فلا الماء يدخل إليهم ولا الغذاء ولا الدواء وهذا بخلاف الأخلاق وبخلاف القانون والسياسة فإذا كانت الأمم المتحدة والقوات الأمريكية من دعاة حقوق الإنسان والمدافعين الأوائل عن حقوق الإنسان أذا عليهم أثبات ذلك بحماية سكان اشرف من أي خطر يتعرضون له فلذلك يجب أعادة مكتب يونامي للمخيم مع دعم من قبل القوات الأمريكية فعليهم أن يغرقوهم بمستقبل امن لكي يساعدوهم على نسيان الآلام وإحزان الماضي ليجعلوا قلوبهم تنبض بالفرح والاطمئنان ليعيشوا اسعد اللحظات في ظل حماية دولية ترعاها الأمم المتحدة وسكان اشرف العزل رغم كل المخاطر والعقبات التي واجهتهم ومازالت تواجههم سيمضون إلى الأمام بثقة عالية فمهما مرت الأيام ومهما تعرضون إلى مخاطر فأن النهاية سوف تأتي لا محال وتنتهي كل تلك المآسي ولعلنا نعرف جيدًا أن الوقت بداء ينفذ من يد نظام ولاية الفقيه وأزلامهم في العراق ولابد للشمس أن تسطع مهما طال الظلام ولابد للحقيقة أن تظهر عاجلاً أم آجلا ورغم تصاعد حرب التصفية التي يقودها نظام طهران ضد سكان اشرف بمساعدة حكومة المالكي الذي يحاول استرضاء الملالي من اجل التشبث بالسلطة وبأي ثمن فسيبقى المالكي وأعوانه من مخابرات إيران يتخبطون في الدنيا ومشاكلها ولا يعرفون ما هي لذة الحياة فلذتها هي المقاومة الشريفة الباسلة التي صمد ومازالت تصمد بوجه الطغيان حتى تحقيق النصر المؤزر وتحرير إيران وشعبها الصابر من يد النظام القمعي الفاشي الذي ليس من حقه المزايدة على العراق والعراقيين وعلى إيران بدلاً من التدخل في شؤون العراق فعليها حل الأزمة الاقتصادية العاصفة التي ضربتها حتى أفقدت العملة الإيرانية ثلث قيمتها ومازال الحبل على الجرار فهذا يبشر بخير على أن إيران بدأت تسقط داخليًا وهذا سيجبرها طبعا بترك التدخل في شؤون الآخرين نتيجة أزماتها الداخلية.








