مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

اخبار: مقالات رسيدهالمؤشرات المقلقة في زيارة نجاد

المؤشرات المقلقة في زيارة نجاد

ahmedinagatlobnanالنهار اللبنانية -علي حماده :لم يزر الرئيس الايراني لبنان، بل زار جماعاته فيه. فمنذ ان وطئت قدماه ارضه لم تكن الدولة اللبنانية الممثلة لكل اللبنانيين اول ما شاهد، بل دويلة "حزب الله" التي قلَّل من فظاظتها وجود رئيس مجلس النواب على ارض المطار. فالتذرع بالبروتوكول والتعامل بالمثل بين لبنان وايران ما كان في هذا الظرف بالذات ليسمح للدولة بأن تحبس نفسها في قصر بعبدا في انتظار ان يعرض الرئيس الايراني جمهوره منطلقا من حرم المطار الذي استبيح امنيا للمرة الثانية بعد استباحة جميل السيد، مارا بجادة جرى حشر الناس فيها محمَّلين أعلاما ايرانية واعلام "حزب الله" وبعض اعلام لحركة "أمل"، وفيما كان علم لبنان "الميكروسكوبي" أشبه باليتيم بين أيدي البعض.

هذا في الشكل، الذي تكرر في الضاحية وبنت جبيل، حيث بدا ان فئة انسلخت عن النسيج اللبناني لتدخل في نوبات هذيان جماعي تحية للزائر الذي ما كان ليحظى باستقبال مماثل في ايران نفسها. لقد حفلت الزيارة بمبالغات مارسها "حزب الله"، ولكن كان لكل ما حصل فضيلة، ان "حزب الله" أماط اللثام عن وجهه الحقيقي كذراع ايرانية في لبنان. فقول الرئيس الايراني ان لبنان يقع في جبهة مقاومة من حدود باكستان الى الشاطئ الشرقي للمتوسط، كان بمثابة اعتداء حقيقي على القرار السيادي اللبناني. والانقسام الكبير بين اللبنانيين و"حزب الله" يقع في هذه الخانة بالتحديد: اي النزاع حول دور لبنان: "حزب الله" يعمل بلا كلل ولا ملل على إلحاق لبنان بمحور طهران – دمشق الاقليمي، في حين ان معظم اللبنانيين لا يطلبون سوى تحييد وطنهم عن أجندات القوى الخارجية.
خلال زيارة الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد امتدت يد "حزب الله" على الدولة اللبنانية، التي بدت بأركانها كافة يتيمة وضعيفة بكل المقاييس، وفي الوقت عينه بدا العديد من المنضوين تحت "عباءة" "حزب الله"، اما لاسباب مالية واما بسبب الهلع، وقد تملكهم الخوف مما هو آت. فقد تظهرت بعض معالم لبنان في ما لو وقع نهائيا في براثن "حزب الله".
رحل الرئيس محمود احمدي نجاد، ولم يتغير شيء بالنسبة الى الاستقلاليين. فهم رحبوا به وسيرحبون به كل مرة، لكن المرة المقبلة فليكن "حزب الله" وحده الجهة المضيفة.
لقد بدت الدولة اللبنانية ضعيفة مترددة وقد غمرتها موجة نجاد الذي أتى لعرض نفوذه هنا اكثر مما زار لبنان نفسه. من هنا بدا المحتفلون بالرئيس الايراني فئة منسلخة عن النسيج اللبناني من خلال تهليلها عندما اعلن الامين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله عن انتمائه الى ولاية الفقيه بكل ما يحمله ذلك الاعلان المتكرر من نتائج على الواقع اللبناني.
ان لبنان الذي تظهرت صورته يومي الاربعاء والخميس كان لبنان آخر لم يعد يعرفه أهله. ظهرت صورة لبنان الدائر، من خلال الفرض الذي تمارسه فئة مسلحة، في فلك نزاعات وصراعات الآخرين. وبدا جمهور المهللين في الضاحية الجنوبية وبنت جبيل وقوداً لمآس آتية على البلاد وهم غافلون عما يحضّر لهم.