دستور خميني يرسخ دكتاتورية ولاية الفقيه عبدالكريم عبدالله : تحمل وجهة النظر هذه التي وردت في مقال نشر في صحيفة جولياس الفصلية، وهي صحيفة فرنسية معروفة، كتبها فرانسوا كلكومبيه القاضي والنائب السابق في الجمعية الوطنية الفرنسية تحت عنوان «دستور ثيوقراطي» يرسخ الدكتاتورية ويرفض التحول الديمقراطي، نقدا شديدا لنظرية الغرب في امكانية احتواء النظام الايراني او مجيء جماعة من داخل النظام يمكن ان تحمل نوايا وتوجهات ديمقراطية،
هذه النظرية التي الحقت ضررًا كبيرًا بنضال الشعوب الايرانية وتطلعاتها على درب الحرية والانعتاق من ربقة دكتاتورية ولاية الفقيه الحاكمة، ويرى كلكومبيه انه مع مجيء نظام خميني إلى السلطة في إيران، تمت صياغة وإصدار دستور ينص على ادارة امور البلاد بقيادة الولي الفقية الذي ينوب عن امام الزمان (المهدي المنتظر على وفق العقيدة المذهبية السائدة في ايران – عقيدة الشيعة الجعفرية الاثني عشرية) في تنفيذ الامور وله صلاحيات مفتوحة مثل رسم السياسات العامة للنظام وقيادة القوات المسلحة من الجيش والشرطة وقوات الحرس وميليشيات التعبئة (الباسيج) وتعيين رئيس السلطة القضائية ووجوب أن يعمل رئيس الجمهورية تحت وصايته المطلقة.
ويضيف كلكومبيه: أما بشأن البرلمان فان جميع القوانين التي يتم تبنيها يجب أن تتم مصادقتها عبر فلتر مجلس صيانة الدستور المكون من اثني عشر عضواً ستة منهم يعينهم الولي الفقيه مباشرة والستة الباقون يعينهم ايضا ولكن بشكل غير مباشر !!. وبعبارة أخرى فان جميع القوانين يتم تبنيها بارادة زعيم النظام المرشد الاعلى او الولي الفقيه كما أن مجلس صيانة الدستور له صلاحية قبول أو رفض مرشحي البرلمان وبذلك يحظى اولئك الاشخاص الذين يصادق عليهم الولي الفقيه بقبولهم في البرلمان فقط، وكذلك مرشحي رئاسة الجمهورية وهو ما حدث في الانتخابات الاخيرة حيث لم يوافق الا على اربعة منهم ورفض ترشيح اية امراة وشطب ثلاثمائه وخمسين مرشحًا آخرين!!.
وتابع فرانسوا كلكومبيه الحقوقي الفرنسي وهو من مؤسسي اللجنة الفرنسية لايران ديمقراطية في جانب آخر من مقاله يقول: منذ مجيء خميني الى السلطة ورغم سلطته وموقعه بعد سقوط نظام الشاه فإن منظمة مجاهدي خلق الايرانية المعارضة بقيادة مسعود رجوي كانت تتحلى بشجاعة فائقة لتعارض هذا النظام الثيوقراطي ودستور ولاية الفقيه مما أثار عداءً شديدًا لدى خميني وخلفائه ضد المجاهدين. كما اشار كلكومبه الى نبذة من التطورات في النظام وبروز طبيعته الثيوقراطية وأضاف يقول: عندما تجرأ منتظري وكان يشغل موقع خليفة خميني على نقد اطالة الحرب على العراق وكذلك صدور الأوامر بالقتل الجماعي لأنصار منظمة مجاهدي خلق الايرانية في السجون والمعتقلات في عام 1988، (اثر معارك الضياء الخالد التي وصلت فيها طلائع جيش التحرير الوطني الى كرمانشاه مهددة بالزحف على طهران) أصبح مغضوبًا عليه ومطروداً حيا وميتا كما راينا من قبل الولي الفقيه ونظامه. فكان ان أعلن منتظري الذي ساعد خميني في صياغة قانون ولاية الفقيه انه ارتكب خطأ وأن ولاية الفقيه تعمل بحق الجمهورية كمرض الغنغرينا!!.
وبخصوص نظرية الغرب بامكانية احتواء النظام الايراني واحداث انقلاب من داخله او مجيء جماعة من تحت خيمته تؤمن بالتحولات الديمقراطية الحقيقية وتوهم رجال الحكومة الفرنسية والدول الغربية الأخرى حيال احتمال اعتدالية نظام الملالي الحاكم في إيران يوجه كلكومبه النقد إليهم حيث يقول: المحاولات الفاشلة المتكررة لاحتواء النظام الايراني في تركيبته الحالية والتوهم بوجود جناح اصلاحي فيه وإمكانية التحول الديمقراطي من داخل النظام، اثبتت عقمها وان الغرب وخاصة فرنسا كانت قد علقت الآمال وبشكل متهور في امكانية تحول ديمقراطي في النظام الايراني.. ومن أجل دعم خاتمي، صنف الرئيس الاميركي كلينتون اكبر واقوى منظمات المعارضة الايرانية منظمة مجاهدي خلق في قائمة الارهاب ثم تلته بريطانيا واوربا.. وفي فرنسا تم فتح ملفات كيدية ضد المنظمة وفي عام 2003 تم شن هجوم في السابع عشر من حزيران على عناصرها وقيادتها بينما كان هؤلاء الديمقراطيون الايرانيون يعيشيون كلاجئيين في بلدنا قرابة عشرين عاماً.
واستنكر كلكومبه توجيه الاتهامات لمجاهدي خلق وشن حملة عليهم معتبرًا أن الهدف من هذه الاتهامات إرضاء حكام إيران كسياق جرمي متبع وأكد أن كل من يلمّ بدستور النظام الايراني لن يشك في عدم امكانية تغيير أو تعديل هذا النظام من داخله، معللاً ذلك بأن دستور النظام وكل ما يصدره من قوانين لا تلبي طموحات الشعب الايراني. وهذا الدستور وهذا النظام تسببا في أن تكون ايران قد احتلت المرتبة الاولى في اصدار وتنفيذ احكام الاعدام حتى فاقت الصين قياسا بعدد سكانها وفي ظل حكم هذا النظام وهذا الدستور فان جميع أشكال التعذيب والرجم وفقء العيون وقطع الايدي والرجم ووسائل الاعدام والقتل المبتكرة كالشنق على الرافعات ستبقى مستمرة.
ومع ان وجهة النظر الفرنسية القانونية هذه جاءت متاخرة كثيرا، الا انها تاتي الان لدعم صفحة قلبتها اوربا باتجاه السعي لقبول مسالة تغيير النظام ونسيان محاولات احتوائه ومحاباته على هذا الاساس كما حصل سابقاً، والامر يشمل اميركا ايضاً، ويتجلى ذلك في شطب اسم منظمة مجاهدي خلق من لائحة الاتحاد الاوربي في العام الماضي وفتح الابواب امام نشاطاتها السياسية والاعلامية، ورفض محكمة الاستئناف الاميركية قبول دعوى وزارة الخارجية الاميركية تجديد تثبيت التسمية على المنظمة لمخالفتها القوانين واعادة الملف الى وزيرة الخارجية لاعادة النظر في الطلب، وفي اميركا كما هو الحال في اوربا تنشط قوى كثيرة متعاطفة مع المنظمة من داخل الادارة والكونغرس الاميركي ومنظمات المجتمع المدني الاميركي والجالية الايرانية الكبيرة هناك والتي برز نشاطها واضحًا في التظاهرات التي نظمتها ضد زيارة نجاد الاخيرة الى واشنطن، وتسجيل كلمة جولياتي في نشرة الكونغرس وقد تعاطف فيها مع المنظمة، كل هذه التحولات تصب في صالح صفحة التغيير التي ما زالت في اول سطورها اوربيا واميركيا، بينما كانت المقاومة الايرانية قد طرحت – الخيار الثالث – على لسان السيدة مريم رجوي رئيسة الجمهورية الايرانية المنتخبة من قبل المقاومة الايرانية منذ عدة سنوات، والخيار الثالث يستبعد الضربة العسكرية وصفحة الاحتواء ويركز على دعم المعارضة الحقيقية لتنفيذ صفحة التغيير الديمقراطي.
ويضيف كلكومبيه: أما بشأن البرلمان فان جميع القوانين التي يتم تبنيها يجب أن تتم مصادقتها عبر فلتر مجلس صيانة الدستور المكون من اثني عشر عضواً ستة منهم يعينهم الولي الفقيه مباشرة والستة الباقون يعينهم ايضا ولكن بشكل غير مباشر !!. وبعبارة أخرى فان جميع القوانين يتم تبنيها بارادة زعيم النظام المرشد الاعلى او الولي الفقيه كما أن مجلس صيانة الدستور له صلاحية قبول أو رفض مرشحي البرلمان وبذلك يحظى اولئك الاشخاص الذين يصادق عليهم الولي الفقيه بقبولهم في البرلمان فقط، وكذلك مرشحي رئاسة الجمهورية وهو ما حدث في الانتخابات الاخيرة حيث لم يوافق الا على اربعة منهم ورفض ترشيح اية امراة وشطب ثلاثمائه وخمسين مرشحًا آخرين!!.
وتابع فرانسوا كلكومبيه الحقوقي الفرنسي وهو من مؤسسي اللجنة الفرنسية لايران ديمقراطية في جانب آخر من مقاله يقول: منذ مجيء خميني الى السلطة ورغم سلطته وموقعه بعد سقوط نظام الشاه فإن منظمة مجاهدي خلق الايرانية المعارضة بقيادة مسعود رجوي كانت تتحلى بشجاعة فائقة لتعارض هذا النظام الثيوقراطي ودستور ولاية الفقيه مما أثار عداءً شديدًا لدى خميني وخلفائه ضد المجاهدين. كما اشار كلكومبه الى نبذة من التطورات في النظام وبروز طبيعته الثيوقراطية وأضاف يقول: عندما تجرأ منتظري وكان يشغل موقع خليفة خميني على نقد اطالة الحرب على العراق وكذلك صدور الأوامر بالقتل الجماعي لأنصار منظمة مجاهدي خلق الايرانية في السجون والمعتقلات في عام 1988، (اثر معارك الضياء الخالد التي وصلت فيها طلائع جيش التحرير الوطني الى كرمانشاه مهددة بالزحف على طهران) أصبح مغضوبًا عليه ومطروداً حيا وميتا كما راينا من قبل الولي الفقيه ونظامه. فكان ان أعلن منتظري الذي ساعد خميني في صياغة قانون ولاية الفقيه انه ارتكب خطأ وأن ولاية الفقيه تعمل بحق الجمهورية كمرض الغنغرينا!!.
وبخصوص نظرية الغرب بامكانية احتواء النظام الايراني واحداث انقلاب من داخله او مجيء جماعة من تحت خيمته تؤمن بالتحولات الديمقراطية الحقيقية وتوهم رجال الحكومة الفرنسية والدول الغربية الأخرى حيال احتمال اعتدالية نظام الملالي الحاكم في إيران يوجه كلكومبه النقد إليهم حيث يقول: المحاولات الفاشلة المتكررة لاحتواء النظام الايراني في تركيبته الحالية والتوهم بوجود جناح اصلاحي فيه وإمكانية التحول الديمقراطي من داخل النظام، اثبتت عقمها وان الغرب وخاصة فرنسا كانت قد علقت الآمال وبشكل متهور في امكانية تحول ديمقراطي في النظام الايراني.. ومن أجل دعم خاتمي، صنف الرئيس الاميركي كلينتون اكبر واقوى منظمات المعارضة الايرانية منظمة مجاهدي خلق في قائمة الارهاب ثم تلته بريطانيا واوربا.. وفي فرنسا تم فتح ملفات كيدية ضد المنظمة وفي عام 2003 تم شن هجوم في السابع عشر من حزيران على عناصرها وقيادتها بينما كان هؤلاء الديمقراطيون الايرانيون يعيشيون كلاجئيين في بلدنا قرابة عشرين عاماً.
واستنكر كلكومبه توجيه الاتهامات لمجاهدي خلق وشن حملة عليهم معتبرًا أن الهدف من هذه الاتهامات إرضاء حكام إيران كسياق جرمي متبع وأكد أن كل من يلمّ بدستور النظام الايراني لن يشك في عدم امكانية تغيير أو تعديل هذا النظام من داخله، معللاً ذلك بأن دستور النظام وكل ما يصدره من قوانين لا تلبي طموحات الشعب الايراني. وهذا الدستور وهذا النظام تسببا في أن تكون ايران قد احتلت المرتبة الاولى في اصدار وتنفيذ احكام الاعدام حتى فاقت الصين قياسا بعدد سكانها وفي ظل حكم هذا النظام وهذا الدستور فان جميع أشكال التعذيب والرجم وفقء العيون وقطع الايدي والرجم ووسائل الاعدام والقتل المبتكرة كالشنق على الرافعات ستبقى مستمرة.
ومع ان وجهة النظر الفرنسية القانونية هذه جاءت متاخرة كثيرا، الا انها تاتي الان لدعم صفحة قلبتها اوربا باتجاه السعي لقبول مسالة تغيير النظام ونسيان محاولات احتوائه ومحاباته على هذا الاساس كما حصل سابقاً، والامر يشمل اميركا ايضاً، ويتجلى ذلك في شطب اسم منظمة مجاهدي خلق من لائحة الاتحاد الاوربي في العام الماضي وفتح الابواب امام نشاطاتها السياسية والاعلامية، ورفض محكمة الاستئناف الاميركية قبول دعوى وزارة الخارجية الاميركية تجديد تثبيت التسمية على المنظمة لمخالفتها القوانين واعادة الملف الى وزيرة الخارجية لاعادة النظر في الطلب، وفي اميركا كما هو الحال في اوربا تنشط قوى كثيرة متعاطفة مع المنظمة من داخل الادارة والكونغرس الاميركي ومنظمات المجتمع المدني الاميركي والجالية الايرانية الكبيرة هناك والتي برز نشاطها واضحًا في التظاهرات التي نظمتها ضد زيارة نجاد الاخيرة الى واشنطن، وتسجيل كلمة جولياتي في نشرة الكونغرس وقد تعاطف فيها مع المنظمة، كل هذه التحولات تصب في صالح صفحة التغيير التي ما زالت في اول سطورها اوربيا واميركيا، بينما كانت المقاومة الايرانية قد طرحت – الخيار الثالث – على لسان السيدة مريم رجوي رئيسة الجمهورية الايرانية المنتخبة من قبل المقاومة الايرانية منذ عدة سنوات، والخيار الثالث يستبعد الضربة العسكرية وصفحة الاحتواء ويركز على دعم المعارضة الحقيقية لتنفيذ صفحة التغيير الديمقراطي.








