مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

اخبار: مقالات رسيده...عندما تتحول صناديق الاقتراع في العراق لصناديق للقمامة !!

…عندما تتحول صناديق الاقتراع في العراق لصناديق للقمامة !!

rega-talbالملف- رجاء طلب:غطت الولايات المتحدة الاميركية غزوها للعراق عام 2003 بمبررين …  الاول كان تدمير اسلحة الدمار الشامل والاخر كان اقامة واحة من الديمقراطية في الصحراء العربية تضاهي تلك الاسرائيلية ، ومن ناحية عملية فقد مارست الولايات المتحدة اكبر كذبة في التاريخ وربما اغلى كذبة والاكثر كلفة ، فقد ثبت ان العراق لم يكن يملك  اسلحة دمار شامل وحتى لو كان لديه مثل هذه الاسلحة فليست هي القضية لان ايران واسرائيل لديهما هذه الاسلحة فالاولى يجرى استجداؤها للتعاون في موضوع التخصيب النووي والثانية اي اسرائيل تملك منذ ستينيات القرن الماضي اسلحة نووية والحامي لهذا السلاح هي اميركا ذاتها .
 

كما ثبت ان الديمقراطية في العراق كذبة اميركية اخرى ، فهي متواطئة تماما مع التعطيل الايراني لتشكيل حكومة وطنية في العراق من خلال منع  تنفيذ وتطبيق الاستحقاق الانتخابي المتمثل بفوز القائمة العراقية بالانتخابات ، وبهاتين الكذبتين تكون الولايات المتحدة قد ارتكبت جريمة تاريخية بان قدمت دولة بحجم وثقل العراق على طبق من ذهب لايران .
لقد اصبحت ايران اللاعب الاقوى في العراق ليس سياسيا فحسب بل امنيا واقتصاديا وتحولت الولايات المتحدة في ظل تنامي النفوذ الايراني في العراق الى حالة تابعة وغير مؤثرة للدرجة التى استسلمت فيها لهذا النفوذ ،وربما يكون موضوع تشكيل الحكومة العراقية هو اكبر دليل على  هذا  الاستسلام الاميركي ، فمنذ 7 شهور اي منذ انتهاء الاستحقاق الانتخابي وايران تمارس بشتى الطرق نفوذها من اجل حرمان شخصية وطنية مثل الدكتور اياد علاوي من رئاسة الحكومة في تحد صارخ لارادة الشعب العراقي ولمبادئ الديمقراطية وللدستور وتعمل بالمقابل على فرض تصورها السياسي والامني في العراق من خلال  فرض شخصية فشلت في الحصول على اغلبية المقاعد البرلمانية كالمالكي ليكون رئيسا للوزراء وهو الشخص الذي لا يملك اية ميزة في عالم السياسة الا ميزة التبعية لايران ، كما انه يشكل  رمزا لازمة العلاقة بين العراق ومحيطه الجغرافي والاقليمي فهو  لايملك اية علاقات جيدة مع كل دول الجوار العراقي بما في ذلك سوريا الحليف الاقوى لايران في المنطقة حيث سبق ان اتهمها عدة مرات بانها وراء الفوضى الامنية في العراق  ، ومن اجله ومن اجل ابقائه في موقعه كرئيس للوزراء قامت  طهران بعملية ضغط هائلة على مقتدى الصدر العدو اللدود للمالكي لكي يقبل التيار الصدري به ( الصدر كان قد حلف بدم ابيه انه لن يقبل بالمالكي رئيسا للوزراء وذلك على خلفية المجازر التى نفذها المالكي  ضد قوات جيش المهدي التابع لمقتدى )  كما عاقبت الحليف الاقوى لها تاريخيا  عمار الحكيم زعيم المجلس الاسلامي الاعلى وخفضت مساعداتها المالية له الى النصف واخذت التضييق على مصالحه الاقتصادية في العراق وايران لكونه مازال يرفض ترؤس المالكي للحكومة العتيدة  ، كل هذا تمارسه ايران في العراق دون ادنى اعتبار لدول الاقليم ولدولة الاحتلال الاميركي التى مزالت القوة العسكرية الاقوى في العراق . 
ان اكثر المفارقات المضحكة المبكية في المشهد العراقي هو ان واشنطن التى بررت غزوها للعراق برفضها لديكتاتورية صدام حسين هاهي تساهم بشكل فاعل في بناء ديكتاتورية جديدة في العراق عبر تحويل صناديق الاقتراع الى صناديق للقمامة ليس لها اية قيمة بعد ان استسلمت لارادة طهران في تنصيب  المالكي رئيسا للوزراء على نقيض ارادة الشعب العراقي والاستحقاق الانتخابي والدستوري .