مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

اخبار: مقالات رسيدهطريقة ترشيح المالكي لا تحل أزمة ازدادت تعقيداً

طريقة ترشيح المالكي لا تحل أزمة ازدادت تعقيداً

alqabs-kuvit. القبس الكويتية-زهير الدجيلي:حقق اتفاق حزبي الدعوة والتيار الصدري بترشيح المالكي رئيسا للوزراء اختراقا لأزمة مستعصية الحل منذ اكثر من ستة اشهر. وكسر حالة الجمود التي وصلت اليها هذه الأزمة، لكنه في الوقت نفسه كسر ظهر الائتلاف الوطني (الشيعي)، ومن ثم التحالف، اللذان باتا يشهدان انقساما رغم تمسك المنشقين عنهما بشرعية ناقصة.

وبهذا يمكن القول ان اتفاق التيار الصدري مع المالكي لم يوحد الشيعة او السنة، ولم يحقق ذلك الائتلاف المرجو للقوائم الأربع الفائزة بالانتخابات، وحسب رأي سياسيين عديدين استقصت القبس أراءهم: كان يمكن ان يتم بغير الطريقة التي تم بها, ومن خلال وحدة الائتلاف والتحالف ومن دون ذلك الدفع الإيراني الذي فرض حلا لا يوحد العراقيين بل يزيدهم تشرذما. وبهذا يمكن وصف هذا الترشيح بانه مرشح ازمة، وليس مرشحا لحل الأزمة، كما قال العديد من هؤلاء.
ولا تقتصر تداعيات هذا الاتفاق الثنائي على التحالف الوطني، انما على قواعد التيار الصدري التي فوجئت بهذا الانقلاب الكبير في مواقف التيار من رفض للمالكي بعشرات اللاءات, الى ترشيح الجعفري، الى القبول بعبد المهدي، الى تأييد المالكي. ولم تقتنع بتبريرات ساقها الصدر بان هذا التذبذب فرض عليه. فتساءلت: مَنْ هي هذه الجهة التي تتلاعب بسهولة بتيار حاز على 40 مقعدا بالبرلمان، غير ايران التي يقيم بها السيد الصدر؟
ولا يعد ترشيح المالكي الآن ضمانا لنجاحه في اقناع الاخرين بالعمل معه على تشكيل حكومته، وسيحتاج الى جهود مضنية وأعطاء المزيد من التنازلات مع فترة طويلة قد تستغرق اشهرا، لأقناعهم بقبول ترشيحه فضلا عن حاجته الى ثقة كافية به.
ولو فرضنا ان المالكي قد ضمن الحد الأدنى المطلوب في البرلمان لفوزه برئاسة الحكومة. فإن الحلفاء والمعارضين له على حد سواء باتت شروطهم صعبة, وليس من اليسير ان يستمر المالكي بأزجاء الوعود والتنازلات من أجل هذه «الرئاسة» المحفوفة بشروط تعجيزية قد تصل الى فقدان الكثير من صلاحيات رئيس الوزراء، والى عدم القدرة على تنفيذها في وقت قريب، فتنهار حكومته تحت وطأة نزاعات جديدة.
لقد اعلنت القائمة العراقية مقاطعتها لأي حكومة يشكلها المالكي, أما واشنطن التي تقول انها لا تفضل مرشحا على الاخر فإنها الآن باتت اكثر قلقا من تقدم التيار الصدري، الذي تعتبره مقربا من ايران. وهو أمر غير مرغوب فيه، وهي تسعى الى حكومة ائتلافية مختلفة لا تقتصر على المالكي ومن يختاره من حلفاء.
كما أن العلاقة بين المالكي والتيار الصدري قد لا تشهد ربيعا دائما في السنوات الأربع القادمة اذا تمكن المالكي من ذلك. وهذه هي المخاوف من تحالفات وقتية غير قائمة على توافق فكري وسياسي وطني تحت ضغوط أقليمية.