مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

اخبار: مقالات رسيدهإيران تستجدي العزلة وتضييق الحصار

إيران تستجدي العزلة وتضييق الحصار

ahmad-jaralahالسياسة  الكويتية – أحمد الجارالله:ماذا أراد محمود أحمدي نجاد أن يبلِّغ العالم من على منبر الأمم المتحدة? ولماذا برأ تنظيم "القاعدة", من حيث يدري أو لا يدري, من هجمات 11سبتمبر عام 2001 التي تعتبر أبشع جرائم العصر?
الكذب على الشعوب في إعلام الأنظمة الديكتاتورية الموجه والذي اعتاده نظام الملالي لا ينفع في المحافل الدولية, خصوصا إذا كانت المسألة تبنياً صريحاً للإرهاب عبر محاولة تبرئة تنظيم إرهابي أعلن مراراً وتكراراً مسؤوليته عن هجمات 11 سبتمبر, من جريمة وحشية لا يتصورها عقل, إلا إذا كانت طهران تحولت إلى محامي دفاع عن تنظيم "القاعدة",

وهو ما يكشف الوجه الحقيقي للنظام ويسقط كل الشعارات التي يرفعها, ويصبح من الضروري وضع الأمور في نصابها على المستوى الدولي, ومساءلة نظام طهران عن دوره في الإرهاب العالمي.
لم يعد من الممكن أن يقبل المجتمع الدولي بنظام في طهران يدافع صراحة عن الإرهاب ويعتمد القوة مهدداً ومتوعداً الدول بالحروب, فيما هو يستعدي العالم أجمع ويشتري العزلة ويستجدي تضييق الحصار عليه, كأنه يختار الانتحار طواعية, بدليل ان روسيا التي كانت أكثر الحلفاء حماسة له رفضت أخيراً كل إغراءاته لتسليم طهران أسلحة وصواريخ وبدأت بمراجعة التعاون بين البلدين, ومنعت شخصيات إيرانية تتولى إدارة الملف النووي من دخول أراضيها.
ولم يكتف هذا النظام بتحدي العالم بالإرهاب وتبنيه علناً, بل إن رئيسه بشر بحرب مفتوحة في المنطقة في حال أراد المجتمع الدولي كبح جماح جنون طهران النووي, وشُحن الخطاب الإيراني في الآونة الاخيرة بالكثير من المزاعم والتعبئة التي تثير القلق, ففي حين يتحدث قادة النظام عن إيران كقوة عظمى في المنطقة, وأن الصراع الآن بين قوتين عظميين (إيران والولايات المتحدة الأميركية) وأن حربي العراق وأفغانستان ما كانتا سوى معارك صغيرة أمام الحرب مع إيران, بات عليهم الوقوف أمام مرآة الحقيقة ومعرفة ماذا يعني تحدي العالم والخروج على الشرعية الدولية, إذ يبدو أن الحرب العراقية – الإيرانية بكل مآسيها التي حلت بشعبي البلدين والمليون قتيل من الجانبين, والدمار وانهيار الاقتصاد, لم تعلِّم حكام طهران الدرس الكافي للإقلاع عن لغة العنتريات, والاستعراضات العسكرية, وأنه في نهاية المطاف ليس هناك غير التسويات, التي تقرها الإرادة الدولية وتصوغ مساراتها وتحدد آلياتها.
يبدو أن القادة الإيرانيين لم يقتنعوا بعد بأن الحروب والغطرسة لا تصنع العظمة, بل إن الدول العظمى الحقيقية يصنعها الاقتصاد القوي والقضاء على البطالة, وتحسين فرص عيش الناس, والتقدم العلمي, وخفض معدلات الجريمة, وحماية حرية الرأي والتعبير, وليست الصناعات العسكرية الاستعراضية, أو الخطب الرنانة التي تبعث النشوة في نفوس مطلقيها, ما يجر الكوارث على الشعوب, فكيف لإيران أن تكون قوة عظمى وهناك أكثر من سبعة ملايين منفي أو هارب من جحيم القمع?!
والسؤال أخيراً: هل التاريخ يعيد نفسه?
نتمنى ألا يكون ذلك وأن يستفيد الإيرانيون من التجارب الديكتاتورية القديمة والحديثة, بدءاً من النظام الألماني النازي وصولاً إلى نظام الشعارات الناصرية وانتهاء بوحشية صدام حسين, وينظروا بتمعن إلى ما يجري في العراق وأفغانستان, ليستخلصوا العبر ويدركوا أن أوهام القوة والتطرف تحت شعار الدين لا تورث إلا الدمار, وأن استعراض العضلات على دول المنطقة, وإعادة تسويق أكذوبة الشرطي التي عاش عليها نظام الشاه, لا تنطلي على أحد, ولا مكان لها في قاموس العصر, لأن كل دول المنطقة لها سيادتها واستقلالها ولن يكون مارق شرطياً عليها.
أحمد الجارالله