في معركة مصيرية مع انعدام الأمن والأمانزينب أمين السامرائي:هل تعتبر اليوم حرية التعبير في العراق جريمة يحاسب عليها الصحفي وفق القانون إن موضوع حرية الصحافة موضوع هام وحيوي وخطير جدًا لان الدستور العراقي كفل حرية التعبير بشكل واضح بينما توجه بعض المنظمات التابعة للمخابرات الإيرانية تهديدًا لصحفي عراقي لمجرد انه ينتقد وفق للحرية الممنوحة له من قبل الدستور التدخل الإيراني السافر في شؤون العراق وتتوعد له وتخبره بأنه سيتعرض للملاحقة من قبل القضاء العراقي والفرنسي ألا يعتبر هذا الأمر كارثة كبرى على مستقبل الصحافة في العراق إذا لم تكن مثل هذه الكارثة قد وقعت بالفعل ناهيك عن فقدان الصحفي إلى أدنى مقومات الحماية والدعم المعنوي من قبل الحكومة وانه خير دليل ما يتعرض له الصحفي العراقي من عمليات الاغتيال المنظمة من قبل عصابات تعمل لحساب دول الجوار
فليس غريبًا أن يكون موضوعنا اليوم عن حماية الكلمة الصادقة لأنها تتعرض لعاصفة ولريح عاتية تقودها قوى الظلم والطغيان فان الصحفي العراقي أصبح اليوم بمواجه تهديدًا واضح وصريح ويهدد الصحفي العراقي بطريقة علنية بسبب إصراره على أظهار كلمة الحق ومحاربة كلمة الباطل لبس غريبا على منظمة تابعة لنظام الملالي الفاشي أن تهدد وتتوعد لأنها ببساطة تسير وفق منهج يعتمد على التصفية وإزهاق الحريات وخاصة حرية التعبير وهذا واضح لما يحدث للشعب الإيراني من اضطهاد وقمع مستمر لمجرد التعبير عن رائيهم الرافض لمبدأ ولاية الفقيه الرجعية أذا فعلى كل الجهات المعنية العربية والدولية العمل على كف يد النظام الإيراني عن التدخل في الشأن العراقي لان هذا التدخل الحق إضرارًا فادحة بحرية العراق والعراقيين واستقلالهم وبخاصة في ميدان حرية التعبير والصحافة والأعلام ويعتبر هذا انتقاصًا وانتهاكاً لسيادة العراق وتعدياً على كرامة العراقيين وهذا واضح من خلال التهديدات التي أطلقها السفير الإيراني ببغداد في يوم عمله الأول ضد الساسة والإعلاميين العراقيين في حال كشفهم تدخلات هذا النظام الفاشي بمقاضاتهم قضائياً وبينما يتحدث هذا النظام الدكتاتوري على لسان منظمة تابعة له عن العلم والمنطق والإنسانية والعدالة على أساس أن هذا النظام يتحلى بهذه الصفات النبيلة فأين علمكم وأين إنسانيتكم التي تتعاملون بها مع شعبكم المظلوم وأين منطقكم في الحياة يا رجعيين وما هي عدالتكم في كتم كلمة الحق يا تجار الإرهاب ومصدرين المليشيات والمفخخات والعبوات اللاصقة والناسفة انتم ألان تتكلمون عن الإنسانية والعدالة التي هي صفات لا يتسم بها نظامكم المجرم وبينما تعتبر وهذه هي القضية الأولى التي تثار ضد الإعلاميين العراقيين بعد تهديد السفير المذكور وكانت تهديدات سابقة مماثلة وجهت من السفير الإيراني السابق إلى عدد من الكتاب والصحفيين العراقيين وذلك لان الكتاب والإعلاميين العراقيين بشكل عام يقفون بالضد من محاولات النظام الإيراني الذي يعمل جاهدًا إلى استلاب حرية التعبير والرأي التي كفلها لهم الدستور وهذه القضية تعد استخفاف بحقوق العراقيين وانتهاك لسيادة العراق وتجاوز على الدستور العراقي الذي كفل حرية التعبير للكتاب والإعلاميين ولذلك على الحكومة العراقية أن تمنع نشاط هذه المنظمة وتطردها من العراق وعلى الحكومة أن تتذكر استحقاقات الإعلاميين العراقيين الذين قدموا مئات الشهداء وهم يؤدون واجباتهم في مسيرة الدفاع عن العراق وشعب العراق وواجبها في كفالة حريتهم واستقلاليتهم الدستورية ورفض ممارسة الضغوط عليهم من أية جهة كانت إن قمع حرية الصحافة يعني منع الكاتب أو الصحفي من التعبير عما هو مخفي من وقائع وأحداث التي يحتم عليه واجبه الوطني امام الله والوطن ان ينشرها للشعب لكي يكونون على دراية بما يجري من تعدي وانتهاك على العراق من قبل بعض الدول الاقليمية وان المهم في الموضوع ان النظام الايراني يستغل وبشكل واضح الفراغ السياسي في العراق ليمرر بمخططاته ومؤامراته الاجرامية ضد العراق ارضًا وشعبًا فهو يعمل على تكتيم كل الافواه التي تعمل ليلاً ونهارًا وبدون توقع لكشف مؤامراته الدنيئه بحق الشعب العراقي أن شل أقلام الكتاب وتكميم أفواه المثقفين ومنع المفكرين والصحفيين من إنارة دروب المستقبل وكشف الحقائق هو موضوع في غاية الخطورة لما له من اثار سلبية على مستقبل الصحافة ليس في العراق فقط وانما في المنطقة ككل ويجب أن يكون هذا الأمر كافيًا لمواجهت مخططات النظام الايراني ودحر اساليبة الرخيصة في محاربة الصحفيين العراقيين ويجب العمل لمواجهت حربهم المعادية لحرية الصحافة وإفهامهم بأن خطر حجب الحرية التعبير في العراق هو أشد هولاً وخطرًا عليهم من منع حرية التعبير في ايران وعليهم ان يدركوا ان اقلام الصحفيين العراقيين ستكون كسهام بوجه كل من يريد النيل من اسكات صوت وعليهم ان يعلموا ويدركوا جيدًا ان دماء شهداء الصحافة هي طريقاً مستمرًا في مسيرة حرية التعبير وستكون افواه الصحفيين وحناجرهم مدوية بكشف كل مؤمرات ومخططات والاعيب النظام الايراني القمعي التي تهدف من النيل من وحدة العراق واستقلاله ولن يأتي يوم ابدًا ويكون الصحفي العراقي يمجد الخطأ ولا يصفق ابدًا للباطل لان الباطل كان زهوقاً وعلى الحكومة العراقية ان تعلم علم اليقين ان حماية الصحفيين العراقيين اصبح واجبًا شرعيًا ووطنيًا وذلك لما يتعرضون له من تهديدًا اصبحت علنية في زمن انعدم فيه الامن والامان ورغم كل ذلك مازالت كلمة الحق سائرة نحو تحقيق مبتغاها واحقاق الحق.








