ظل شهرا آب وأيلول يحملان معهما ذكريات عن الجريمة الكبرى ضد الانسانية والتي شهدتها سجون ومعتقلات خميني الجلاد ومجزرة 30 ألفا من السجناء السياسيين في عام 1988. ففي الكتاب الذي صدر هذا العام وتم تقديمه في مؤتمرات المقاومة الايرانية والذي يتضمن في غلافه صورة لمنيرة رجوي رمز السجناء المجاهدين الذين قتلوا في عملية المجزرة، جاء أسماء وصفات أكثر من 4300 من الشهداء الأبطال. و مع أن الجريمة مضى عليها 22 عاماً الا أن آمري ومنفذي تلك الجريمة النكراء ضد الإنسانية مازالوا متمسكين بمقاليد الحكم ولم تنشر ديكتاتورية الملالي الحاكمة في إيران أي اسم وهوية عن هؤلاء الـ30 ألفاً من الشهداء المعدومين في المجزرة ولم تسمح باجراء أي تحقيق في الملف. ولكن العالم بقي ثائراً وغاضباً على تلك الجريمة وسجل عملية الابادة هذه في عداد أكبر مثال على الجريمة ضد الإنسانية.
وكانت رئيسة الجمهورية المنتخبة من قبل المقاومة الايرانية السيدة مريم رجوي قد وجهت رسالة هذا العام دعت فيها الى محاكمة آمري ومنفذي هذه العملية للابادة الجماعية في محكمة دولية قائلة: «في عام 1988 أمر خميني وبصريح العبارة في فتوى أصدرها بأنه كل من يبقى في هذه المرحلة على النفاق فحكمه الاعدام فأبيدوا الأعداء على وجه السرعة». وأضافت السيدة رجوي تقول: «بما أنه لا الجريمة ضد الانسانية ولا عملية الابادة تسقطان بالتقادم وبما أن عدم الرد على هكذا جريمة كبيرة من شأنه أن يؤدي الى تشجيع الآمرين والمنفذين المتورطين في الجريمة على مواصلة اراقة الدماء، فإنني ونيابة عن الشعب الايراني والمقاومة الايرانية أطالب مجلس الأمن الدولي بفتح ملف مجزرة السجناء السياسيين ومحاكمة المتورطين فيها خلال محكمة مختصة للنظر فيها.. كما أدعو المجتمع الدولي والدول الى حث مجلس الامن الدولي على إقامة هذه المحكمة وأدعو الحقوقيين والمدافعين عن حقوق الانسان في العالم الى بذل الجهد والعمل على تمرير هذه الحملة».








