مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

اخبار: مقالات رسيدهمؤتمر باريس لمكافحة التطرف دق المسمار الأخير في نعش الولي الفقيه

مؤتمر باريس لمكافحة التطرف دق المسمار الأخير في نعش الولي الفقيه

maryam4sep2010-3وائل حسن جعفر: في منعطف تاريخي شهدته مسيرة المعارضة الإيرانية سلط مؤتمر باريس لمكافحة التطرف الضوء على مدى خطورة التوجهات المتطرفة لنظام الولي الفقيه الإيراني، تلك التوجهات التي حولت الدين إلى أداة قمعية إستخبارية ذات نزعة توسعية لا تقتصر خطورتها على المنطقة، بل تتعداها إلى زعزعة الإستقرار في العالم من خلال مؤسستها الدينية الفاشية التي لا تعرف إلا لغة العنف والتصفيات الجسدية..
لقد اكتسب مؤتمر باريس المنعقد في 4 أيلول (سبتمبر) 2010 أهميته من القلق العالمي إزاء إيران النووية التي سخرت ثروات البلد النفطي الغني لتطوير وتسليح نفسها والإنفاق على أجهزتها الإستخبارية الأخطبوطية الممتدة في شتى بقاع الأرض، فضلاً عن التقاء اجندتها مع اجندة الإرهاب العالمي الذي يمثله تنظيم القاعدة،

كما اكتسب المؤتمر أهميته بعد الصحوة المتأخرة للدول العظمى التي أضاعت الكثير من الوقت في إغفالها أهمية دعم قوى المعارضة الوطنية الإيرانية، الدول التي استوعبت الدرس أخيرًا وقرر عدد منها دعم عملية التغيير الديمقراطي في إيران.
كما اكتسب المؤتمر أهميته من خلال كلمة الرئيسة الإيرانية المنتخبة من قبل المعارضة مريم رجوي، والتي أثارت فيها قضايا بالغة الأهمية حول خطورة الإنتشار السرطاني لحكومة الولي الفقيه وضرورة استئصال هذا النظام الشديد التطرف بهدف إحلال السلام في إيران والمنطقة والعالم.
لقد أثارت كلمة رجوي التي تناقلتها وسائل الإعلام العالمية إهتمامًا كبيرًا في قضية دعم وتأييد قوى المعارضة الإيرانية التي تتصدرها منظمة مجاهدي خلق التي تتمتع بشعبية كبيرة في الشارع الإيراني، المنظمة التي عارضت نظام الولي الفقيه منذ ثلاثين عامًا والتي لاتزال حتى يومنا هذا تناضل لإسقاط هذا النظام الذي استعبد شعبه وحرمه من ثروات البلاد، الشعب الذي قالت عنه رجوي بأن أكثر من ثمانين بالمائة منه تحت خط الفقر، والذي وصفته في كلمتها بأن أبناءه باتوا يبيعون (إحدى كليتيهم) لتغطية نفقات المعيشة..
وقدمت رجوي شرحًا مفصلاً لبدعة (ولاية الفقيه) التي ابتكرها الخميني بعد إسقاط نظام الشاه والتي أتاحت له التفرد بالحكم وعزل القوى الوطنية وإبعادها عن العملية السياسية، فالخميني الذي كان يقول عن نفسه قبل الثورة الإيرانية (إني طالب للعلوم الدينية وسوف أذهب إلى مدينة قم وأترك الحكم إلى أهله) جثم على صدور الإيرانيين في حكم فردي دكتاتوري لاتزال إيران تذوق مرارته حتى بعد موت الخميني، فهذا قد أسس لنظام ديني فاشي قمعي قائم على مايسمى بـ(مجلس الخبراء) الذي يعتمد دستور (ولاية الفقيه) النهج الأوحد الذي يسير عليه، الدستور الزائف الذي رفض مجاهدو خلق رسميًا بصفتهم أكبر قوة مسلمة منظمة في إيران أن يصوّتوا له، كونه ينص على مبدأ ولاية الفقيه وأنهم يرون أن السلطة هي حق الشعب وناتجة عن أصوات الشعب، وهذا هو أكبر ذنب لمجاهدي خلق من وجهة نظر الخميني وهو السبب الرئيسي لقمعهم وقتلهم حتى يومنا هذا.
وحذرت رجوي من أن ولاية الفقيه تريد التسلح بالقنبلة الذرية أيضًا لكي تهدد بها الدول العربية والإسلامية في المنطقة وجيران إيران قبل أي مكان آخر كما أثبتت التجربة ذلك ويقوله العديد من الخبراء والمسؤولين في الدول العربية والإسلامية أيضًا.
إن الإهتمام الكبير بمؤتمر باريس لمكافحة التطرف انطلق من إدراك العالم لحقيقة التهديدات التي تمثلها القوى الدينية المتطرفة، فالتراخي وغض النظر عن استفحال القوى المعروفة بتشددها الديني وإقصائها للغير كان سببًا مباشرًا في إعتداءات الحادي عشر من سبتمبر في أميركا، ولما كانت شوكة القاعدة انكسرت في أفغانستان والعراق وتضاءل حجم خطورتها، تصاعدت المخاوف من إيران النووية التي يحكمها نظام يعادي السلام ويصادر الحريات، نظام يمكن وصفه بأنه شخص مختل عقليًا يمسك رشاشا في يده!!
ويمكن القول أن مؤتمر باريس قد دق المسمار الأخير في نعش الدكتاتورية الحاكمة في إيران، وهو بمثابة إعتراف عالمي بأهلية وأحقية قوى المعارضة الوطنية الإيرانية في تولي الحكم في إيران الجديدة، وإنهاء حقبة مظلمة طويلة أثقلت كاهل الشعب الإيراني وشعوب المنطقة.
[email protected]