مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

اخبار: مقالات رسيدهالعراق بين احتلالين!

العراق بين احتلالين!

alqadalordniehالغد الاردنية- د. محمد المومني: قبل سنتين أو أكثر كان الشأن الأهم في الشرق الأوسط هو العراق بأبعاده الامنية والسياسية، وبعد أن أنصت العالم لنصائح عدد من دول الإقليم، وتعامل مع العراق بعيون ورؤية شرق أوسطية وليس استشراقية، بدأ العراق يتنعم بنوع من الهدوء النسبي وبدا وكأنه يسير في الاتجاه الصحيح.
كانت أيام عصيبة تلك التي مرّت على العراق بسبب غلبة الروح "الاستشراقية" في التعامل معه، وأرادت حينها خلق مجتمع مدني عراقي بين ليلة وضحاها وتجاهل القوى السياسية التقليدية ومحركاتها من دين وقبيلة وعرق.

الآن، الوضع اختلف، لكننا مخطئون إذا ظننا أن العراق ملف أُغلق بعد إعلان الولايات المتحدة إنهاء العمليات العسكرية القتالية هناك.
العراق، في أحسن الأحوال، دولة توقفت عن السقوط المريع الذي شهدته بعيد الحرب ولكنها ما تزال تحتاج عقودا لكي تبنى من جديد، وهي ما تزال بالمعنى السياسي وحتى العسكري دولة تحت الاحتلال حتى لو انتهت المهام القتالية للجيش المحتل فيها.
أهم متغير ما يزال يفسر الكثير من السلوك العراقي على صعيد نظامه السياسي أو على صعيد سلوك الدولة ككل، هو التنافس او التناكف الأميركي الايراني هناك، والذي يعود جوهره لرغبة إيران الشديدة بجعل العراق ورقة أخرى سياسية بيدها، لكي تعظم قدرتها في الحفاظ على مصالحها الاقليمية تماما كما هي أوراق إيران مع حزب الله وحماس وغيرهما، في حين أن الولايات المتحدة وقوى عراقية أخرى تريد أن تتأكد أن العراق لن ينتهي به الأمر لكي يصبح ساحة نفوذ أمامي لإيران، حتى لو عنى ذلك استمرار الاحتلال، ما قد يفسر إيقاف العمليات القتالية؛ لكن مع استمرار الوجود العسكري الأميركي الذي يمكن الاستعانه به إن اقتضت الحاجة لذلك.
هذه التنافسية جعلت قسما مقدرا من الشعب العراقي كان آخرهم طارق عزيز يفضلون عدم انهاء الاحتلال قبل وضع ضمانات تحد من النفوذ الإيراني في العراق. المشكلة أن هذه سياسة –عدم انهاء الاحتلال- غير مستدامة، لأن الوجود الأميركي في العراق سينتهي عاجلا او آجلا، وهو تواجد يسير وفق منهج الأعلى للاسفل في حين أن الوجود الايراني يتحرك من أسفل إلى أعلى وتغلغل في رحم المجتمع والبيروقراطية العراقية الى درجة يكاد يستحيل مكافحته.
المطلوب استراتيجيا لكي يتخلص العراق من هذا التناكف، وأن يصبح على مسافة واضحة من جميع دول الاقليم، أن يكتسب نظامه السياسي قوة دفع ذاتية وأن ينطوي على قيم تجرم تدخل دول مجاورة في شؤونه الداخلية تحت أية ذريعة كانت، وأن يطّور قيما سياسية تجعل العراقيين شيعة كانوا أم سنة يرفعون مصلحة بلدهم على أية اعتبارات أخرى، وأن يدركوا أن لإيران منهجا سياسيا بات واضحا للجميع في امتطاء قضايا الاقليم ومد نفوذها داخل الدول، رغبة منها بحماية مصالحها وليس لحماية او مساعدة أي كان.
د. محمد المومني