الأحد,27نوفمبر,2022
EN FR DE IT AR ES AL

مؤتمر إيران حرة 2021

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

مريم رجوي: كارثة كورونا في إيران- يجب القيام بحماية الشعب الإيراني وصحته وأمنه ومستقبله

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رسالة بمناسبة حلول السنة الإيرانية الجديدة

أحدث الاخباركلمة مريم رجوي في مراسيم عشاء الغرباء : خلاصة رسالة زينب: التضحية من...

كلمة مريم رجوي في مراسيم عشاء الغرباء : خلاصة رسالة زينب: التضحية من أجل القضية

الکاتب – موقع المجلس:

تحية لزينب الكبرى ونساء عاشوراء الرائدات، اللواتي وقفن تحت قيادتها لثأر دماء الحسين وأصحابه، ووضع حجر الأساس لسقوط أكبر إمبراطورية في ذلك الوقت.

بعد ساعات من استشهاد الإمام الحسين، غطّى الظلام العالم. رؤوس الشهداء فوق الرماح وجثثهم المشوّهة تعرّضت للركل من قبل حراس يزيد، خميني وخامنئي ذلك العصر.

لم یکن هناک بصيص أمل للتعامل الإنساني. لم يبقَ أثر للحرية. وكأن العالم بعد الحسين أصبح بلا مغزى وبلا معنى.

لكن في دیجور الظلام، لهيب نار يشتعل. غليان دم الحسين الذي أریق في سبيل الله ووتر الله الموتور والتي یفور في فكر وعزيمة زينب الكبرى.

في هذه الساعة تم وضع حجر الأساس للنصر بيديها وإرادتها وإرادة النساء البطلات المرافقات معها.

انهنّ أصبحن رائدات حركة غير مسبوقة في تاريخ البشرية، لا تزال قيمتها مجهولة. وكانت على 84 شخصًا شکّلوا قافلة الأسرى أن يسرن مسافات طويلة من كربلاء إلى الكوفة ومن هناك إلى الشام.

وأرادت حكومة القتلة أن یجعل من هذا العرض مشهداً لفضح وأسر المتبقين من قافلة الحسين عليه السلام. لكن زينب الكبرى ومجموعة النساء الرائدات في عاشوراء حوّلنها إلى مسيرة توعوية والمقاضاة والنصر.

في الكوفة بددت كلماتها النارية أحلام العديد من أصحاب الضمائر النائمة الخائنة. ووضعت والي الكوفة المجرم والمعيّن من قبل يزيد فی طریق مسدود.

وفي الشام، أجبرت حاكم أعظم إمبراطورية في ذلك الوقت يزيد بن معاویة، وفي عاصمته، على التعبير عن أسفه، وعند عودتها إلى المدينة، قامت بنقل رسالة دم الحسين والضياء الخالد ليوم عاشوراء.

نتيجة لذلك، بعد مرور 40 يومًا فقط، أصیب قصر يزيد بهزّات شدیدة أدّت إلی حصول التفکک فیه حتى انقراض بني أمية.

و بحسب قائد المقاومة مسعود رجوي في هذه الأیام الأربعین، “لولا الدور الملائكي والقيادي لزينب الكبرى، لما بقي شيء، وهذه المرّة حقق سبحانه وتعالى إرادته بهذه الطريقة”.

خلاصة رسالة زينب: التضحية من أجل القضية

إن ما أوجدته هذه المجموعة الطليعية كان “انطلاقة” بطبيعتها: تأسيس وبناء حركة تاريخية على امتداد عاشوراء الحسين لعبت فيها المرأة الثورية الموّحدة المجاهدة دورها بصفتها کائناً تاريخياً جديداً.

بناء طريقة يفتح بها الجزء الأكثر اضطهاداً في المجتمع، أي النساء، أبواب العالم الجديد للإنسانية المكبّلة بالسلاسل، وبدء رؤية وتفكير يرى التضحية والمقاومة انتصاراً وجمالاً للمسار البشري.

وسألوا زينب الكبرى بدافع السخرية والإذلال: كَيْفَ رَأَيْتِ صُنْعَ الله بِأَخِيكِ وَأَهْلِ بَيْتِكِ؟ فَقَالَتْ: مَا رَأَيْتُ إِلَّا جَمِيلاً،

هذه الكلمات هي خلاصة رسالة زينب (سلام الله عليها). معناه أن التضحية من أجل الهدف هو كمال الجمال. لأن الإنسان فيه يكشف عن سرّ وجوده.

هكذا خرجت أبرز النساء الموحّدات في التاريخ من قافلة الأسرى المکلومین.

قمع المرأة بسبب الحجاب أسلوب اليزيديين في العصر الحاضر

اليوم، الملالي، أتباع يزيد ومعاوية، یعیشون في عداء مع النساء الإيرانيات. ومن أجل السيطرة على النساء أي قوة التغيير والثورة، لجأوا إلى أشد أعمال القسوة والغلظة.

لقد جعلوا القمع بحجة الحجاب والحجاب السيئ جزءًا ثابتًا من حياة المرأة في إيران.

تم تشكيل عشرات المؤسسات للاعتداء على النساء. والركود الاقتصادي وكورونا وسياسة فرض الأسعار المرتفعة والجوع أضرّت بالنساء في المجتمع الإيراني أكثر من الرجال.

الفقر یأکل الأخضر والیابس. في 10 أيام فقط من الربيع الماضي، ترك خمسة آلاف رضيع في الشوارع. وهناك نساء معوزات يبعن أحيانًا أطفالهن مقابل 800000 تومان[25 دولاراً].

هذه هي حياة المرأة الإيرانية التي تم وضعها في السلاسل من جميع الجهات. بسلاسل من الفقر، وسلاسل من القهر، وسلاسل من التمييز والإذلال. لكن هذه السلاسل تزید من عزيمة المقاومة والتمرّد لدى ملايين النساء الإيرانيات.

إن المظلومين وخاصة النساء المظلومات یستلهمن من رسالة السيدة زينب من الحركة التي أسّستها للتمرّد والمقاومة.

المثال الذي أوجدته زينب الكبرى في مواجهة أكبر إمبراطورية في ذلك الوقت، يدعو باستمرار ومصدر إلهام بإمکان كسر السلطة الخانقة. يمكن إزالة الهيبة الزائفة للديكتاتوريين ويمكن هزيمة الليل المظلم بصباح الحرية.

صرخة الحرية في آذان البشرية المكبلة

يا عقيلة بني هاشم!

يا مظهر صحوة الشعوب المقهورة!

إن المقاضاة من أجل دماء 120 ألف شهيد سقطوا على درب الحرية والقتال من أجل إسقاط نظام القتلة هي اتّباع للطریق الذي أنت بدأته.

عناصر الحرس الذين قتلوا أكثر من 1500 شخص خلال انتفاضة نوفمبر 2019 بأمر من خامنئي، الملالي الذين لم يتردّدوا في إعدام النساء الحوامل والفتيات والفتيان، وجلادين، مثل رئيسي الذي ارتكب مجزرة عام 1988، كلهم مستهدفون بالمقاضاة القائمة التي أسستها زينب الكبرى؛ وإلى أن یأتي یوم يُحاسَبون فیه أمام الشعب الإیراني على الدماء التي أراقوها ظلما.

يا نائبة الحسين!

يا من حولت عشاء الغرباء إلى صباح انتصار المظلومين!

المجاهدون وخاصة المجاهدات يسلكون الطريق الذي أنت فتحته

رفعت أشرف الشهداء [أشرف رجوي] رايتك في عاشوراء مجاهدي خلق يوم 8 شباط 1981.

عکست النساء المجاهدات عزيمتك في مراكز التعذيب وعلى المشانق.

النساء البطلات اللواتي قُتلن في عام 1988 تعلّمن الولاء لقضية الحرية منك على حساب التخلّي عن حياتهنّ.

كلماتك المدوّية، التي هزّت القصر الإمبراطوري في ذلك الوقت، هي في الأساس رسالة ودرس لجميع الثوّار ضد القمع والعنف.

عندما تحملت مسؤولية قيادة حركة في عصر الظلام الذي كانت الفتيات يتم وأدهن، معناه أن بالإمکان كسر قيود الجهل والإكراه والظلام.

عندما أقسمت أن الله سيصلح الأوقات العصيبة للمظلومين وسيأخذ انتقام الدم المراق ظلما، فهذا يعني: قوموا أيها المظلومون.

وعندما هاجمت الخليفة الأموي والملالي وحراس جيشه، معناه أنکِ وعدت بتدمير كل قصر الشاه وبيت الولاية الکهنوتیة المسماة بولاية الفقيه.

إن صرختك هي صرخة الحرية في آذان الإنسانية المكبّلة بالسلاسل، وهي دعوة للانتفاضة والمعركة من أجل إسقاط نظام الملالي.

الموت لمبدأ ولاية الفقيه اليزيدية

السلام على زينب الكبرى

المجد والخلود للشهداء

المصدر: موقع مريم رجوي