مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

اخبار: مقالات رسيدهعلي الأديب يحل محل (دانائي) سفيرا وناطقاً باسم الخارجية الإيرانية!

علي الأديب يحل محل (دانائي) سفيرا وناطقاً باسم الخارجية الإيرانية!

alialadibعلي الساعدي:في حالة أقرب إلى الذهول أصغى العراقيون إلى تصريحات القيادي في إئتلاف دولة القانون علي الأديب على قناة السومرية الفضائية التي جعلتهم يقولون: (من هذا الرجل؟ ومن أي كوكب جاء ؟!).
ففي تصريحات (مريخية) نطق بها الأديب بلغة عربية فصيحة سرعان ما ترجمت إلى اللغة الفارسية لتتناقلها وكالات الأنباء الإيرانية بمنتهى الحب والتقدير لهذا (الأديب)، إتهم بعض الكتل السياسية بممارسة ثقافة عدوانية تخلق النزاعات وتطبل وتزمر لحرب أخرى مع إيران، واعتبر أن ذلك دفع الأخيرة لدعم جهة سياسية على حساب أخرى،

مبيناً أن تلك الجهات تستغل بعض التحركات الإيرانية (البسيطة!) على الحدود العراقية لقرع طبول الحرب مجددًا بين البلدين. ولفت الأديب في تصريحه – الذي قد ينقشه الولي الفقيه على عمامته – إلى أن ما تشتهيه وترغب به الدول المجاورة مثل إيران التي خاضت حربًا لمدة ثماني سنوات مع العراق، هو أن لا تضم الحكومة المقبلة من يحاول تشجيع العدوان فيها، وهو ما تتفق فيه دولة القانون مع طهران!
وحتى يومنا هذا لاتزال التصريحات الوقحة التي أدلى بها السفير الإيراني دانائي في مؤتمره الصحفي الأول الذي عقده في بغداد تطن طنين الذبابة المزعجة في آذاننا، تلك التصريحات المشحونة بالتهديد والوعيد الى كافة أهلنا العراقيين والقوى الوطنية العراقية التي تطالب يوميًا بوقف التدخل الإيراني في الشأن العراقي. ورغم أن تصريحات دانائي قد نالت رضا ملالي الجارة العزيزة إيران، إلا أن هؤلاء يحق لهم اليوم أن يفكروا بصورة جدية بتنحية دانائي عن منصبه وتعيين السيد علي الأديب سفيرا لهم في بغداد، سيما وأن هذا قد أثبت أنه أكثر ولاء وإخلاصًا للعمامة الإيرانية من (زميله) دانائي!
إن السيد الأديب لم يوضح لنا ما يعنيه بالـ(التحركات الإيرانية البسيطة على الحدود العراقية!)، فهل هي حركات رياضية قام بها عناصر في فيلق القدس الإيراني خلال تمارينهم الصباحية فلم ينتبهوا إلى أنهم خلال تمرين الركض قد وصلوا إلى بئر الفكة النفطي؟ أم أنها مجرد (ألعاب نارية) يلهون بها في أمسياتهم فيطلقونها على القرى الحدودية في كردستان العراق؟!
إن التحركات الإيرانية على الحدود العراقية (التي وصفها بأنها بسيطة) جعلت الدماء تغلي في عروق ملايين العراقيين بعربهم وأكرادهم وبشيعتهم وسنتهم ومسيحييهم وصابئتهم غضبًا وغيرة على الأرض العراقية التي استباحتها عصابات القدس الإيرانية والحرس الثوري الإرهابي، فلدى ورود الأنباء عن قيام الجارة إيران باحتلال آبار نفطية في حقل الفكة سارعت حشود العراقيين المليونية إلى التظاهر ضد هذا الإحتلال الخبيث في كافة المحافظات العراقية، مطالبة الحكومة العراقية بالتدخل لحماية شرف الأرض العراقية من (بساطيل) مرتزقة الولي الفقيه الذين شيدوا لأنفسهم ثكنات عسكرية داخل حدودنا وجلسوا باسترخاء يتعاطون مخدراتهم ويلعبون (الدومينو) وكأنهم في نزهة في بلد لا تحكمه حكومة ولا يحميه رجال..
لقد تباهى الأديب بأن طهران تدعم كتلته (دولة القانون) على حساب الكتل السياسية العراقية الاخرى، وكأنه قد نال بهذا الدعم الإيراني شرفاً كبيرًا ومكانة جليلة قد ترتقي به إلى منصب رئيس وزراء العراق بعد أن اتفق الجميع على رفض تجديد ولاية صاحبه رئيس الوزراء السابق نوري المالكي (المرفوض شعبيًا وحكوميًا)، فالأديب كان قد أعلن أكثر من مرة بأنه على أتم الإستعداد ليكون مرشحًا بديلاً للمالكي لرئاسة الحكومة المقبلة، وقد علل الأديب هذه البركات الإيرانية بأنها قد جاءت بسبب اطمئنان طهران إلى أن كتلة دولة القانون لا تسعى لخوض حرب جديدة معها.
والسؤال الذي يتبادر هنا ببساطة: إلى أي مدى ستستفيد كتلة المالكي من هذا التأييد الإيراني؟ وهل سيسهم هذا التأييد في تركها تشكل الحكومة الجديدة ضاربة عرض الحائط الإستحقاق الإنتخابي والقانوني والدستوري للقائمة الوطنية العراقية الفائزة في الإنتخابات؟ وما ثمن هذه (المباركة الإيرانية)؟
لقد نسي الأديب أو تناسى أن الشارع العراقي قد توجه بكل ثقله نحو القوى الوطنية الرافضة للتدخل الإيراني الذي أذاق البلاد الويلات منذ الغزو الأميركي للعراق في نيسان من عام 2003، بل أن الأديب قد جعل كتلته السياسية تخسر ما تبقى من احترام الشارع لها بعد إطلاقه لهذه التصريحات (الرنانة) التي جعلت كتلته تنسلخ بصورة علنية عن أي انتماء للعراق، لتتحول إلى كيان مدافع عن المصالح الإيرانية أو مجموعة من المتحدثين الرسميين بإسم حكومة طهران.. فقد أدركت الجماهير جيدًا أن هذا الإئتلاف الذي حمل في ظاهره إسمًا قانونيًا يوحي بالعدل (دولة القانون) لاصلة له بالعدالة ولا بالقانون، فقد إلا إذا كانت هناك كلمة ثالثة محذوفة عند إعادتها يكون اسم الكتلة (دولة القانون الإيرانية)!