الإثنين,5ديسمبر,2022
EN FR DE IT AR ES AL

مؤتمر إيران حرة 2021

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

مريم رجوي: كارثة كورونا في إيران- يجب القيام بحماية الشعب الإيراني وصحته وأمنه ومستقبله

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رسالة بمناسبة حلول السنة الإيرانية الجديدة

أحدث الاخبارالمؤشرات الي تدل على الوضع الحالي لإيران

المؤشرات الي تدل على الوضع الحالي لإيران

الکاتب- موقع المجلس:

إذا شبهنا القضايا المتعددة والقوى المؤثرة على سلسلة الأحداث السياسية والاجتماعية في إيران بعدة تيارات تدفقت عبر هذه السنوات العديدة، يمكننا تحديد نتيجة هذه التيارات الآن في الثلث الأخير من شهر يوليو 2022؛ اعتمادًا على المؤشرات التالية:

1- تعرَّضت الجمهورية الإسلامية برمتها لأكبر تحدي يتعلق بالوجود والعدم. حيث سعى خامنئي إلى قمع جميع الاحتجاجات النقابية والاجتماعية والسياسية، وإطالة عمر نظام الملالي، من خلال تولية الحكومة الإسلامية الفتية برئاسة أحد جلادي عام 1988 مقاليد الحكم في البلاد، إلا أن هذه الحكومة أصبحت الآن أزمة أكبر من ذي قبل في السياسة الداخلية والخارجية لنظام ولاية الفقيه.

2- أخذت الاحتجاجات النقابية والاجتماعية بوتيرة متسارعة طابعا سياسيا، واستهدفت رئيس الجمهورية الإسلامية، وممثل الولي الفقيه بأكثر الشعارات والمطالب السياسية حدةً.

3- انقسم الإصلاحيون الوهميون الذين يسعون إلى إطالة عمر نظام الملالي، وكانوا ولا يزالون يعارضون بشدة اندلاع أي ثورة وحدوث أي تغيير جوهري يتعارض مع مصالح جمهورية الملالي الإسلامية؛ إلى عدة أفرع. وتجدر الإشارة إلى أن بعض هذه الأفرع كشفت في الأسابيع والأيام الأخيرة النقاب عن طبيعتها علانية بشكل غير مسبوق، وأخذوا يترددون نحو أنصار الشاه؛ بسبب سخونة موضوع بديل حكومة ولاية الفقيه. والجدير بالذكر أنهم بذلوا قصارى جهدهم، خلال هذه السنوات القليلة، للتظاهر بين المجتمعات الإيرانية بأنهم معارضين للقمع والديكتاتورية، من خلال إلقاء الخطب أحيانًا والقصائد الهجائية الحادة المناهضة لنظام الملالي أحيانًا أخرى، بيد أن هؤلاء الإصلاحيين المزعومين والمنتقدين للملالي بشدة زحفوا تحت عرش النظام الشاهنشاهي، بعد انتهاء مهمتهم التي استمرت لعدة سنوات؛ خاصة بعد زيارة السيد مايك بنس لأشرف الـ 3 وإلقاء خطبته المهمة في تجمع مجاهدي خلق. وتم الكشف عن مهمتهم الجديدة في التبعية الواضحة للمعالين في وزارة المخابرات ومسايرتهم لكي يستمر نشاطهم الذي ينشده جهاز دعاية نظام الملالي، حتى بالإهانات المقرر توجيهها لهذا النظام الفاشي، من خلال التركيز على الافتراء على مجاهدي خلق وتشويه سمعتهم بغية إرباك المشهد السياسي الإيراني.

ونجد من بين التكهنات على الإنترنت أن العديد من المستخدمين يتكهنون بأن هذه الأفرع المنبثقة من الإصلاحيين الوهميين كانوا يتحينون الفرصة المناسبة على مدى هذه السنوات العديدة لإثارة الفوضى في البلاد وإشعال حرب أهلية عند الضرورة، حتى يبادروا في يوم الشدة والاستغاثة الذي يتم فيه تسليط الضوء على المؤشرات البديلة؛ بكشف النقاب عن حفظ ماء وجههم لسنوات عديدة بغية المضي قدمًا في السياسة الحالية المتمثلة في إرباك المشهد السياسي بمرافقة أنصار الشاه؛ تحت راية المعارضة، والمنافسة الشديدة لنظام الملالي، لكي يشككوا المواطنين كما يزعمون في المؤشرات البديلة. وهي المؤشرات التي تستهدف الأحداث السياسية والاجتماعية وتسليط الضوء عليها.

4- تسلط الجبهة السياسية الرافضة لكل من الملالي والشاه، والـمعروفة بطيف المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية ومجاهدي خلق؛ الضوء هذه الأيام على هذه الحقيقة في إطار الحشد الإيراني – العالمي من أجل النضال ضد مشروع قانون الحكومة البلجيكية لإعادة إرهابيي وضباط مخابرات نظام الملالي إلى إيران. كما أنها سلطت الضوء على هذه الحقيقة خلال الحملة التي استمرت عدة أشهر في محكمة محاكمة حميد نوري، في السويد، وأثبت بما لا يدع مجالًا للشك أنه يمكننا تعزيز جميع الجبهات داخل البلاد وخارجها للتصدي للجمهورية الإسلامية وننجح في ذلك بالتنظيم والتنسيق على نطاق واسع. ومن المفارقات، أن تجارب الـ 4 عقود، وتحديدًا العقدين اللذين اندلعت فيهما الانتفاضات التي أدت إلى التطورات الأخيرة؛ تقدِّم هذا المؤشر كأحد أسس تحديد البديل.

5-وأثبتت الإيرانيات، وتحديدًا هذه الأيام أن الإستراتيجية الدينية – السياسية التي تتبناها الجمهورية الإسلامية لقمع المرأة قد فشلت فشلًا ذريعًا في الوقت الراهن، بعد 43 عامًا من القمع الشامل للمرأة.

والجدير بالذكر أن المرأة الإيرانية نهضت مثل طائر الفينيق من رماد 4 عقود من القمع معزَّزة بريش وأجنحة سياسية واجتماعية وثقافية. وأثبتت المرأة أنه لا يمكن لأي حكومة أن تتجاهل أو تنكر حقوقها النقابية والشخصية والسياسية والاجتماعية والثقافية التي لا تقبل الجدل؛ باستخدام الدين والسياسة. وأثبتت المرأة أنها من أهم العوامل المؤثرة في التحديات الكبرى التي يواجهها نظام ولاية الفقيه برمته، وكذلك في تحديد مصير إيران في المستقبل.

والحقيقة هي أن هذه المؤشرات تدل على الوضع الحالي لإيران، وهي مختلفة جدًا مقارنةً بالمؤشرات في الأشهر الـ 3 الماضية. ويمكن ملاحظة أن تلك التيارات العديدة قد انتهت بعدة مؤشرات. وتجيب هذه المؤشرات على هذا التساؤل الرئيسي في الوضع الإيراني الراهن، حيث تتجه الأحداث السياسية والاجتماعية في إيران نحو إسقاط نظام الملالي بقيادة البديل الديمقراطي المتمثل في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية.