الإثنين,28نوفمبر,2022
EN FR DE IT AR ES AL

مؤتمر إيران حرة 2021

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

مريم رجوي: كارثة كورونا في إيران- يجب القيام بحماية الشعب الإيراني وصحته وأمنه ومستقبله

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رسالة بمناسبة حلول السنة الإيرانية الجديدة

أحدث الاخبارخيبة طهران

خيبة طهران

الحوار المتدن- بقلم : سعاد عزيز
کاتبة مختصة بالشأن الايراني

خيبة طهران- مع إن قرار الادانة الذي صدر عن مجلس المحافظين في الوکالة الدولية للطاقة الذرية، لم يتضمن تفعيل آلية الزناد ضد نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية کما لم يشير الى إحالة الملف النووي الايراني الى مجلس الامن الدولي، لکنه مع ذلك يشکل أکبر خيبة أمل ممکنة للنظام الايراني ولاسيما إذا ماتذکرنا بأن النظام قد عقد آمالا کبيرة على بايدن ورأى فيه أوباما آخر، ولکن وبعد محادثات فيينا الماراثونية وبعد کل ذلك اللف والدوران والمراوغة الايرانية فإن النتيجة لم تکن سوى الارتطام بجدار رفض دولي تحطمت عليه آمال طهران الوردية.
رفسنجاني الذي إعترف في وقتها بأن الحرب مع العراق قد کلف النظام الايراني 1000 مليار دولار، فإنه من المفيد جدا أن نشير الى إنه ووفق تقديرات من داخل النظام الايراني نفسه، فإن البرنامج النووي قد کلف هذا النظام حتى الان 2000 مليار دولار، أي ضعف تکلفة الحرب ولکن من دون أية نتيجة مفيدة وملموسة بل إن الذي يبدو أن هذا البرنامج يقود إيران الى مستقبل مجهول وغامض ولاسيما وإن هناك رفض دولي قاطع من سعي النظام من أجل صناعة وإنتاج القنبلة الذرية وتأکيد على عدم السماح له بذلك، وإن النظام ولعزمه الاکثر من واضح على التمسك بالجانب العسکري من برنامجه وعدم التخلي عنه، فإن ذلك يعني بقاء العقوبات الدولية وإستمرار العزلة وبالتالي عدم تحسن الاوضاع المختلفة للنظام.
الملفت للنظر هو إن النظام الايراني وفي ظل تلقيه هکذا ضربة موجعة جدا، فإنه يطلق تهديدات بتخفيض عدد کاميرات المراقبة والاصرار على عدم تراجع النظام عن مواقفه کما أعلن ذلك ابراهيم رئيسي، غير إنه ومع ذلك بقي ملتصقا بمقعد المفاوضات ولم يبرحه، علما بأنه في العديد من المرات قد ألمح الى ذلك في حالة عدم تحقيق أهدافه من وراء المفاوضات، وهذا يعني بأن کل تهديداته من خلال التصريحات النارية مجرد زوبعة في فنجان لأنه يعلم جيدا بأن ترکه للتفاوض لن يجعله في فوهة المدفع الدولي فقط بل وقبل ذلك سيکون في فوهة مدفع الشعب الايراني.
أکثر مايجعل موقف النظام الايراني ليس صعبا وإنما حتى حساسا جدا ومثيرا للقلق، هو تزايد الحديث في واشنطن عن اللجوء للخطة”ب” ضد طهران وظهور علامات وبوادر على عدم تعويل إدارة بايدن على خيار المفاوضات، وهذا مايعني إن الکرة في الملعب الايراني، وليس من السهل على طهران أن تعيد الکرة الى الملعب الامريکي إلا إذا قدمت عرضا مميزا يختلف عن عروضها السابقة تماما.
خيبة طهران هذه المرة ليست کأي من الخيبات الاخرى، إنها خيبة نوعية تستدعي منها إتخاذ موقف متغير تماما للمواقف السابقة وشروعه بالخضوع للإرادة الدولية والکف عن المراوغة واللف والدوران، ولاسيما وإنه قد صار واضحا جدا بأن هناك مفترق يقود الى طريقين لاثالث لهما، الاول في حال الاستمرار على المواقف المتعنتة للنظام فإن نهايتها ستکون مواجهة لايمکن للنظام حسمها لصالحه أبدا، والطريق الثاني هو الاستسلام للإرادة الدولي والخضوع لمطالبها.