مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

اخبار: مقالات رسيدهاشرف رمز لا جغرافيا.....

اشرف رمز لا جغرافيا…..

darwazeh-ashraf5صافي الياسري:تعتقد بعض رموز الحكومة العراقية وعدد من اعضاء مجلس النواب والقوى السياسية المدعومة ايرانيًا وذات الميل والهوى الايراني ومراكز النفوذ التي زرعها النظام الايراني في العراق وفي بعض الدول العربية جهلاً او تجنيًا ان منظمة مجاهدي خلق كانت ورقة استخدمها النظام السابق في حربه ضد ايران وهي ارث سيء خلفه بعد الاحتلال وان مخيم اشرف جزء اساس من هذا الارث لانه ما زال موجودًا في العراق ويتوجب اغلاقه، وهؤلاء واهمون تمامًا فمنظمة مجاهدي خلق كما اوضحت في كتابي عن وجودها في العراق، لم تدخل العراق كورقة ضد النظام الايراني لصالح العراق، هذا تحريف لحقيقة تاريخية تقول ان معارضة مجاهدي خلق كانت موجودة وحربها ضد النظام (انتهاج خط الكفاح المسلح) كانت قائمة قبل الاتفاق مع العراق والحصول على مثابات للقفز على الاراضي الايرانية 

وان هذا هو السر في هروبها الى المنفى بعد ان يأست من امكانية استمرار نشاطها السلمي في ظل نظام خميني ومعاداتها لمبدأ ولاية الفقيه وجمهوريته، اذ انها كانت وما زالت تتبنى مبدأ قيام جمهورية ايرانية ديمقراطية تتسع للجميع مذاهبا وطوائف وقوميات وعقائد وانتماءات حزبية، فكيف نقبل ان يقال ان المنظمة كانت ورقة بيد العراق؟؟ نعم .. نجم عن نشوب الحرب العراقية الايرانية لقاء في الموقف ضد النظام الايراني وتطابق في الوسيلة في التعامل معه (الوسيلة العسكرية) وحين طرح طارق عزيز على المنظمة ان يمنحها العراق مثابة لممارسة نشاطها العسكري ضد النظام وافقت ولكن .. اشترط زعيمها مسعود رجوي ان لا يتدخل العراق في شؤون المنظمة والا  تتدخل هي في الشان العراقي، وان تكون استقلاليتها تامة، وهذا الامر موثق لدى كل من العراق والمنظمة ويمكن الرجوع الى ارشيف الحكومة السابقة التي اسقطها المحتلون كما يمكن الرجوع الى ارشيف المنظمة للتاكد من ذلك، وطيلة الحرب كانت منظمة مجاهدي خلق تدير حربها بنفسها دون تدخل من العراق، ومعركة الضياء الخالد التي دحرت فيها الجيش النظامي الايراني بجهودها ووصلت الى كرمانشاه اكبر دليل على ذلك، ومن الممكن القول .. نعم انه كان هناك دعم لتحركات المنظمة وتعاون استخباراتي ومعلوماتي ولكنه لا يخرج عن التعاون الذي يقوم بين طرفين يقاتلان عدوًا واحدًا، منظمة مجاهدي خلق كانت ندا للنظام العراقي اذن ولم تكن ورقة بيده والا فان العكس ايضًا يمكن القول به نظريًا، اي ان النظام العراقي كان ورقة بيد المنظمة، ولم تتدخل المنظمة في مسالة وقف اطلاق النار بين العراق وايران بل عدتها شاناً داخليًا عراقيًا برغم انها استمرت في اعتناق نهج الكفاح المسلح لكنها لم تطلق عملياتها من العراق احترامًا لسيادته والتزاماته الدولية وانما انطلقت من داخل ايران، وكانت المنظمة تشتري اسلحتها بنفسها وباموالها وتدفع حتى قوائم الكهرباء التي تستهلكها معسكراتها وفواتير الدواء والغذاء وتشتري الوقود وتبني منشاتها ومواقع تدريباتها بنفسها، وتصمم حتى ازياء مقاتليها ومقاتلاتها داخل مؤسساتها، ولها شبكتها المعلوماتية الخاصة ومن شاء فليراجع ارشيف المنظمة فهم ما زالوا يحتفظون فيه بقوائم كهرباء معسكراتهم ومنها اشرف، فهل يعني هذا غير الاستقلالية المحض؟؟
وحين دخل العراق الكويت اوصلت المنظمة رسائل عبر وسائلها الخاصة الى الكويتيين انها لا تقر دخول العراق للكويت وان لها موقفها المستقل وانها غير معنية بمعارك النظام والكويتيون على بينة من ذلك وهذه حقيقة تاريخية وحين بدات الاتهامات توجه للعراق بان لديه ترسانة من اسلحة الدمار الشامل وتوجهت وفود المفتشين الدوليين للبحث عن هذه الاسلحة، اوصل النظام الايراني اخبارًا تقول ان النظام العراقي يخبيء قسما من هذه الاسلحة في مقرات منظمة مجاهدي خلق ومنها اشرف!، فتوجه المفتشون الدوليون الى هذه المقرات ومنها اشرف، لكن الحكومة العراقية ابلغتهم ان الاذن بدخولهم هذه المعسكرات وتفتيشها منوط بقيادة المنظمة وليس بالقيادة العراقية، لانها تتمتع باستقلالية لا تستطيع الحكومة العراقية تجاهلها بناءا على اتفاقات سابقة معها، وفعلاً استاذن المفتشون الدوليون قيادة المنظمة لتفتيش معسكراتها وفتشوا اشرف في حين بقي الضباط العراقيون الذين رافقوهم على الابواب ولم يدخلوا هذه المعسكرات ومنها اشرف وهذا اكبر دليل على استقلالية المنظمة، ((وبالمناسبة اعيد اتهام المنظمة بانها تخفي اسلحة في اشرف في العام الماضي فتم تفتيش المعسكر بالاجهزة الحساسة والكلاب البوليسية وتبين كذب المعلومة التي روج لها النظام الايراني ووزارة الداخلية العراقية على بينة من ذلك)) وحتى سنة 2001 كانت معسكرات منظمة مجاهدي خلق تتعرض لهجمات قوات النظام الايراني عبر العملاء وبالقصف المدفعي المباشر واحيانا بالطائرات التي وصلت حتى ابو غريب على مشارف بغداد حيث يقع احد معسكرات المنظمة التدريبية دون ان يحرك النظام العراقي ساكناً لحماية هذه المعسكرات المتهمة باطلاً بانها تؤوي عناصر تاتمر بامر النظام العراقي، وقبيل حرب الحلفاء الاخيرة على العراق لاحتلاله، وجهت المنظمة الى الحلفاء ومنهم الاميركان اخطارًا يقول انها ليست معنية بالحرب لانها ليست حربها وانها سوف لن تقف الى اي جانب، لان ذلك ليس من شانها وارسلت الى البنتاغون تربيعات معسكراتها وبخاصة معسكر اشرف الذي جمعت فيه مقاتلي بقية المعسكرات قبل توجيه الضربة الاولى للعراق ومع ذلك لم تسلم اشرف من قصف الاميركان، فكيف يمكن القول امام كل هذه المارسات الاستقلالية ان منظمة مجاهدي خلق ورقة في يد النظام السابق؟؟ وانه كان يزودها بكل شيء حتى الكسوة والطعام والدواء، والان دخلنا العام الثامن من اعوام احتلال العراق، فهل ان من ينفق على اشرف هو النظام السابق ايضا؟؟ يبدو لي انها خرافة مضحكة واللبيب تكفيه الاشارة، ان المراد بكل هذه التلفيقات والتحريفات هو اخراج الاشرفيين من العراق ليس غير، ارضاءا للنظام الايراني، وماذا اذا خرج الاشرفيون من العراق؟؟ هل انتهت المشكلة؟؟ هل سيرتاح رموز النظام الايراني ويطمئنون الى مستقبلهم ويعلنون انتصارهم على المعارضة ويشطبون اشرف من الوجود؟؟ في الحقيقة وهذا ما لمسته من متابعتي سنين عديدة لسلوك مقاتلي منظمة مجاهدي خلق انهم الصلابة بعينها والارادة التي لا تلين والتحدي الذي لا ينثني في مواجهة النظام الايراني وافشال خططه وكيل الصفعات له، وملحمة صيام الاشرفيين في المعتقلات العراقية مدة 72 يومًا في العام الماضي ابرز دليل على ذلك، والذي اريد ان اصل اليه هنا  وانا اخاطب اولئك الذين يكيلون التهم جزافا ضد المنظمة ويبنون عليها مواقف منحرفة، ان الاشرفيين لن يغادروا العراق لان القوانين الدولية تحميهم، قد تسممون حياتهم بناءا على ايحاءات او اوامر او اتفاقات ثنائية مع النظام الايراني وقد ترتكبون ضدهم مذبحة جماعية وقد تفعلون ما تفعلون مما لا يخطر ببالنا الان، لكنني اعرف ان كل عناصر منظمة مجاهدي خلق يعتبرون اشرف رمزا لوجودهم والقلعة الحامية لمحاربيهم اكانت هذه القلعة قائمة في ارض العظيم في العراق ام في باريس في فرنسا ام في اي بقعة من المهجر والشتات الايراني الذي يضم جالية واسعة كل واحد منهم يرى بيته وكانه اشرف، اي ان اشرف ليست جغرافيا وارضا قائمة في العراق ليتم انهاؤها بمجرد ترحيل سكانها وانما هي رمز سيبقى ما بقيت المعارضة الايرانية واذا ما انتصرت فسيخلد هذا الرمز وبذلك فان معركة الحكومة العراقية والنظام الايراني ضد اشرف خاسرة سلفاً وعلى الواهمين ان يعيدوا حساباتهم على ضوء تلك الخسارة المؤكدة.