مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

اخبار: مقالات رسيدهالمالكي لن يتخلى عن طائفيته

المالكي لن يتخلى عن طائفيته

ahmadinajat-malaki.الملف-احمد الدليمي:كثيرة هي الخطب و التصريحات التي سمعناها و سمعها الكثير من أبناء شعبنا التي أدلى بها السيد نوري المالكي و التي علل فيها سبب فشل وزارته و عجزها عن تنفيذ برنامجها و الذي بموجبه وافق البرلمان العراقي على حكومته التي تشكلت على أساس المحاصصة العرقية و الطائفية  و تعهد بأنه سيعمل على إلغاء هذه المحاصصة في الانتخابات القادمة حيث ستشكل  حسب الاستحقاق الانتخابي ،  و على هذا الأساس بنى برنامجه الانتخابي للدورة الأخيرة ،  و لكونه قد استمال الكثير من أبناء العراق بهذا الخطاب إلى جانبه اعتقد بأن كتلته ( دولة القانون ) سوف تحقق فوزا يستطيع من خلاله أن يشكل حكومة  بعيدا حتى عن الائتلاف الوطني بزعامة السيد عمار الحكيم و دخل الانتخابات على هذا الأساس ، و قد آزره و انظم إلى كتلة دولة القانون الكثير من أبناء العراق الذين لا يؤمنون بالطائفية  لقيادة الدولة و عدد آخر ممن تركوا  كياناتهم التي كانت تنهج الطائفية في سياساتها مثل جبهة التوافق انظموا إلى  كتلته

و آخرون صدقوا ما كان يصرح به السيد المالكي بابتعاده عن الطائفية و تمسكه بالخطاب الوطني  من أمثال حاجم الحسني و علي حاتم سليمان و عبد مطلك الجبوري  و آخرون كثر  ، كما أنظم إليه عدد كبير من  أمراء  و شيوخ عشائر العراق و الذين كانوا ينبذون  النهج الطائفي من أمثال الشيخ ربيعة  أمير  عشائر ربيعة  وقد يكون ذلك إيمانا بمنهج السيد المالكي الجديد أو طمعا في منصب في الحكومة المقبلة ..  و كان الذين انظموا إلى كتلة دولة القانون من غير الطائفة الشيعية قد أضفوا على هذا التكتل  صفة الوطنية  و كانوا يظهرون خلف  السيد رئيس الوزراء في كل تجمع لدولة القانون .
و لم يكتفي السيد المالكي بذلك فقد استمال الكثير من  شيوخ العشائر من خلال تشكيله مجالس الإسناد في محافظات العراق و أنعم عليهم بالهدايا و الوعود بتخطي محنة العراق في حالة فوزه و تشكيل الحكومة المقبلة .
و كان المالكي  وفي محاولة منه لكسب ود الجارة إيران و مؤيديها ،  قامت قوات الحكومة في شهر تموز من العام الماضي بهجوم  وحشي على مدينة اشرف التي يقطنها عدة ألاف من الإيرانيين المعارضون للنظام الإيراني كلاجئين   وهم أعضاء في منظمة مجاهدي خلق الإيرانية .
و بظهور كيان سياسي جديد من خلال اندماج  الجبهة  العراقية للحوار الوطني التي يتزعمها الدكتور صالح المطلك و حركة الوفاق الوطني التي يتزعمها الدكتور إياد علاوي  وهي كيانات لا تؤمن بالمحاصصة الطائفية و العرقية و تبنت مشروعا  وطنيا يكون أساسه الاستحقاق الانتخابي لتولي السلطة في العراق و هذا ما كانا يدعوان إليه منذ بدء العملية السياسية ، و بالتفاف العديد من الشخصيات الكيانات السياسية  المختلفة و التي زاد عددها عن ( 60 ) كيان و شخصية سياسية  و تكوين تجمع بأسم  العراقية  فأن المالكي حس و بشدة من أن منافسا جديدا و شرسا  سينافسه على تولي السلطة  بعد الانتخابات و بهذا فأنه عمد إلى القيام ببعض الإجراءات للنيل من هذا التجمع الجديد و كسر شوكته مستعينا بأجهزة و هيئات الدولة المختلفة و قد أختار خطوته الأولى  ليضرب هذا التجمع في الصميم عندما فعلت هيئة اجتثاث البعث نشاطاتها و اختارت الدكتور صالح المطلك و الدكتور ظافر العاني على رأس قائمة تضم أكثر من 500 شخصية سياسية غالبيتهم العظمى ينتمون إلى تجمع العراقية  و قد تبعتها قوائم أخرى حرم العديد من الشخصيات للترشيح إلى انتخابات  مجلس النواب العراقي و الذي حدد موعد انتخاباته في 17/3/2010..  صاحبت ذلك حملة اعتقالات و مداهمات في المناطق التي  ولائها لتجمع العراقية و اغتيل عدد من  مرشحيها  و تعرض عدد آخر  إلى مضايقات و تهديدات مختلفة .
و في يوم الانتخابات أثيرت زوبعة لإرهاب الناخبين حيث حدثت عشرات التفجيرات و العثور على أعداد كبيرة جاهزة للتفجير الهدف منها حد الناخبين من زحفهم لصناديق الانتخابات .  و قد شخص  العديد من السياسيين أن السيد المالكي غير مستعد للتنازل عن السلطة في حالة عدم فوزه و أنه لن يتخلى عن طائفيته مهما كلف الأمر ،  وقد زاد هذا الاعتقاد يقينا عند ظهور الانتخابات و فوز القائمة العراقية بها و أحتل تكتل دولة القانون ثانيا و الائتلاف الوطني ثالثا و يليهم التحالف الكردي  وقد أعترض المالكي على هذه النتائج و طالب أعادة الفرز لبطاقات الناخب لمدينة بغداد فقط و بهذا فأنه استطاع تعطيل عملية اعتماد النتائج من قبل المحكمة الاتحادية ، و بعد أن ظهرت النتائج متطابقة  ، بعدها  دعى المحكمة الاتحادية إلى  كيفية تحديد الكتلة التي ستشكل الحكومة و فسر مادة الدستور الخاصة بالموضوع بأن الكتلة التي تضم أكبر عدد من النواب و التي تشكل تحت قبة البرلمان هي الكتلة التي ستشكل الحكومة  و قد أصدرت المحكمة تفسيرا للمادة الدستورية بهذا المعنى بالرغم من اعتراض القائمة العراقية و تقديمها للمحكمة   وثائق تثبت أن نية المشرع  في تفسير الكتلة الفائزة و التي ستكلف بتشكيل الحكومة هي الكتلة التي تحصل على أكبر عدد من المقاعد  البرلمانية في الانتخابات البرلمانية و عليه فأن القائمة العراقية  لم تعترف بتفسير المحكمة الاتحادية ..
و هكذا دواليك من المماطلات المستمرة القصد منها هو عرقلة تشكيل الحكومة و أطالة عمر الحكومة  المنتهية ولايتها  منذ انتهاء الانتخابات في 17/3/2010 و ليومنا هذا  ، يتضح مما تقدم أن الحكومة  غير جادة في تنفيذ الاستحقاقات الانتخابية و تمسكه بالحكم هو لأسباب طائفية باعتبار أن الطائفة التي ينتمي إليها هي  اكبر المكونات الاجتماعية في العراق وبالتالي هي التي تقود السلطة و تشكيل الحكومة و هذا ما بدا  واضحا في تصريحات السيد المالكي عندما أعتبر العراقية تمثل أحد المكونات المهمة للشعب العراقي و يجب أن تأخذ استحقاقها  ..  أي أن القائمة العراقية تمثل المكون السني و عليه فأنها تستحق رئاسة البرلمان و ليس رئاسة الحكومة وحسب ما تأسس من محاصصة طائفية في الحكومة السابقة وهذا يشير أيضا بوضوح أن المالكي لا يمكن أن يسلم السلطة بالأسلوب الديمقراطي و ينوي البقاء  حتى نهاية ولاية ثانية لحكمه مدعوما من قبل قوات الاحتلال و النظام الإيراني و هاتان الجهتان تمارسان ضغوطا كبيرة على الكيانات التي تعارض استلام المالكي للسلطة في المرحلة المقبلة ..
على العراقية و الكيانات السياسية الوطنية الأخرى أن تثبت في موقفها في حقها الدستوري باعتبار أن القائمة العراقية هي الفائزة في الانتخابات وهي التي يجب أن تشكل الحكومة استنادا للدستور و على المعارضين  للمالكي أن يتضامنوا مع العراقية لإخراج العراق من هذا  المأزق الكبير و الذي ينذر بكارثة كبيرة في حالة استمرار الوضع على ما هو عليه ألان في ضل انعدام الأمن و الخدمات .