مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

اخبار: مقالات رسيدهنتائج شطب "مجاهدي خلق" من قائمة الإرهاب

نتائج شطب “مجاهدي خلق” من قائمة الإرهاب

moslehi3.بعد حكم المحكمة الاميركية اصبحت كل اجراءات قمع "مجاهدي خلق" مجرمة قانونا"
السياسة الكويتية- محمود الخرابشه:في الوقت الذي تشهد فيه المعارضة الإيرانية نشاطاً كبيرًا على المستويين الديبلوماسي والثوري بعد مؤتمر باريس الأخير والتأييد العالمي الذي حظيت به منظمة "مجاهدي خلق", وبعد ما جاء رفض محكمة الاستئناف الأميركية بواشنطن إبقاء اسم منظمة "مجاهدي خلق" الإيرانية في قائمة الإرهاب ليشكل إنعطافة في غاية الأهمية في مسيرة المعارضة الإيرانية التي تقترب في كل يوم من تحقيق هدفها في التغيير الديمقراطي في إيران, والذي من شأنه إحداث تغيير ستراتيجي في المنطقة والعالم, طلع علينا المتحدث باسم الخارجية الإيرانية "مهمان برست" ليقول في حديثه لوكالة أنباء "مهر" الإيرانية: "على دول الجوار ان تستفيد من إمكانياتها لتوسيع العلاقات مع إيران وان وجود "مجاهدي خلق" في هذه الدول يضر بالعلاقات". إن حديث مهمان برست هذا يكشف عن مدى الجهود التي بذلتها طهران لتأخير تشكيل الحكومة في العراق.

فقد أعلنت محكمة الاستئناف الاميركية في يوم 16يوليو الماضي في قرار لها أن طلب وزيرة الخارجية الاميركية بإبقاء اسم منظمة "مجاهدي خلق" الإيرانية على قائمة الإرهاب قد خرق حق الدفاع للمنظمة وحرمها من النظام العادل للقضاء ولذلك تمت إعادة الطلب الى وزيرة الخارجية لإعادة النظر فيه وفق الضوابط التي حددتها المحكمة.
ومع أن المحكمة الأميركية درست مسار عملية تسمية المنظمة ولم تدخل رسمياً في فحوى القرار, إلا أنها في الكثير من الحالات التي دخلت في فحوى القرار, أعربت عن "تشكيكها" في حجج وأدلة الوزيرة, والقرار ينص في البداية "نحن في القرار نستنتج أن وزيرة الخارجية فشلت في توفير إجراءات الحماية القائمة على القضاء العادل ل"مجاهدي خلق" وهي الإجراءات التي كانت المحكمة قد حددتها في قراراتها السابقة", والقرار في الكثير من أجزائه يشكك في صحة معلومات الوزيرة ومن ضمنها النص الذي جاء فيه أن "بعض التقارير التي أوردتها الوزيرة في دراستها هي عينها تثير شكوكاً  في ما يتعلق بدقة المعلومات الواردة فيها". وبالتحديد يشير الى مثالين وردا ضمن أدلة وزارة الخارجية حيث تؤكد أن "مجاهدي خلق" "كانت تحمل مخططات محتملة لشن هجوم على المنطقة الدولية في بغداد" أو أنها "كانت تدرب نساء لشن هجمات انتحارية في كربلاء" , ثم جاء في النص أن "المصدر الرئيس للمعلومات كان غير معلوم وبالتالي فان حصول هذه الأشياء وصحتها وصحة دوافعهم غير معلوم أيضا". ويضيف النص أن "الوزيرة لم تحدد ما إذا قبلت التقارير أم تعتبرها فاقدة المصداقية ولا نعرف ما اذا كانت "مجاهدي خلق" قادرة على الرد".كما أن القرار يؤكد أيضاً أنه ليس من المعلوم أن الوزيرة على أساس أي جزء من القانون أبقت "مجاهدي خلق" في القائمة, وهذا ما نلحظه في نص القرار: "في حالات أخرى أشارت الوزيرة الى مصدر يبدو أنها اعتبرته موثوقا به ولكنها لم تفصح عن أن على أي جزء من القانون تنطبق معلومات هذا المصدر", فالقرار يستنتج ان "التطبيق الدقيق والعاجل لمبادئ القانون والتي استندنا هنا اليها كان من شأنه أن  نجعل إلغاء هذه التسمية التي كانت بين أيدينا لزاماً علينا… "إلا" أننا نعترف بحقائق السياسة الخارجية والمخاوف الأمنية الوطنية التي تشير الوزيرة اليها للدفاع عن هذه التسمية, لذلك فإننا نعيد التسمية وتقديم البلاغات الى الوزيرة لمنح فرصة ل¯"مجاهدي خلق" لإعادة النظر والرد على الاجزاء العلنية للملف التي اعتمدت عليها".
وبناء على ذلك فإن  القرار يصدر "أوامر محددة" للوزيرة لإعادة النظر في الملف, وهي أن على الوزيرة أن توضح ما هي المصادر التي استندت اليها وهي تعتبرها موثوقا بها بما فيه الكفاية, وعليها أن توضح بأي جزء من القانون تربط المعلومات التي اعتمدت عليها, كما أن القرار يشير ضمنياً الى حقيقة أنه لا يجوز للحكومة أن تبقي "مجاهدي خلق" في قائمه الإرهاب استناداً الى أدلة سرية فقط.
ولا يفوتنا هنا أن المحاكم الاميركية صارمة فيما يتعلق بكل ما يربط بقضايا الأمن الوطني, ولطالما كانت القرارات تقريباً في جميع الحالات تصدر لمصلحة الحكومة, ولكن القرار الذي أصدرته هذه المحكمة بشأن "مجاهدي خلق", مع أنه امتنع عن شطب قطعي ونهائي لاسم "مجاهدي خلق" من القائمة وأعاد القضية الى وزارة الخارجية لإعادة النظر فيها, الا أنها أصدرت قراراً قوياً وقاطعاً في اطار الأعراف الحقوقية والقضائية في أميركا.  لذلك اذا أرادت الوزارة تلبية الشروط التي حددتها المحكمة فلا يبقى أمامها بد سوى شطب اسم "مجاهدي خلق" من قائمة الارهاب.
لو نظرنا إلى ماتعرضت له هذه المنظمة المعارضة لحكومة طهران في السنوات الأخيرة, نجد أنها وطيلة السنوات ال¯13 الماضية وخصوصا منذ عام 2003  تعرضت للعديد من الضغوط والممارسات التعسفية التي استهدفت خصوصا سكان مخيم "أشرف" في العراق الذي يضم 3400 رجل وامرأة من عناصرها, منها قصف مقراتهم في عموم العراق ونزع أسلحتهم ومصادرة أرصدتهم وعدم الاعتراف بموقفهم القانوني في العراق وفرض الحصار غير القانوني واللاإنساني ضد "مخيم أشرف" وشن الهجوم على المخيم وقتل وجرح عدد كبير منهم وخرق الكثير من حقوقهم الإنسانية بشكل سافر , يتم بحجة هذا التصنيف مما ألحق أضراراً فادحة مادية وبشرية في صفوف "مجاهدي خلق".
إن هذه التسمية "الإرهابية" قد فتحت الطريق أمام ممارسة النظام الإيراني نفوذه على الحكومة العراقية لأنه يعتبر أكذوبة الإرهاب تضفي على ممارساته طابع الشرعية لتتجاوز حدود "مجاهدي خلق" وتعمل ضد المصالح العراقية أيضا.
كما إن الضغوط على "مجاهدي خلق" وصلت إلى حد اصدرت فيه الحكومة العراقية والمحكمة الجنائية العليا في العراق أحكاما مزيفة باعتقال قياديي "مجاهدي خلق", علمًا ان هذه المحكمة تم تأسيسها قبل 7 سنوات لدراسة الاتهامات الموجهة إلى مسؤولي النظام السابق العراقي وفي عام 2009 أعلنت المحكمة انها لن تتسلم أي شكوى بعد, وخلال هذه السنوات السبع لم تتحدث المحكمة عن موضوع "مجاهدي خلق" اطلاقا. ولكن الان بعد مرور سبع سنوات تذكرت الحكومة العراقية قضية "مجاهدي خلق" واصدرت هذه القرارات, وهذا ليس الا تنازلات على حساب "مجاهدي خلق" لبقائها في السلطة!
ومن هنا ينبغي التأكيد على ان في أي حال فان قائمة الإرهاب لا يجوز أن تكون أساساً لممارسة أي ضغط وإجراء قانوني ضد سكان "أشرف" لانه وفي عامي 2003 و 2004 وبعد مرابطة القوات الاميركية في المخيم خضع جميع السكان فيه وكلاً على انفراد لعملية تحقيق قضائية اجرته تسع وكالات أميركية ودولية, هذه الاجهزة في النهاية قدمت نتائج تحقيقاتها الرسمية وأعلنت براءة جميع أعضاء "مجاهدي خلق" من أي اتهام وعلاقتهم بالارهاب, وهذه الاجهزة تلك هي: وزارة الخارجية الاميركية ووزارة العدل الاميركية ودائرة الهجرة و"اف بي آي" ووكالة الاستخبارات لوزارة الدفاع ووزارة الداخلية وهيئة أركان القوات المتعددة الجنسية وهيئة القيادة المركزية للقوات الاميركية ووكالة الاستخبارات المركزية.
واليوم وبعدما قضت المحكمة الاميركية العليا بإلغاء هذه التسمية فإن جميع الإجراءات التي كانت تنفذ استناداً إلى هذه التسمية ضد "مجاهدي خلق" ومنها إصدار قرار اعتقال قياديي المنظمة, يجب أن تتوقف فوراً ويتم إلغاؤها, وإن أي تباطؤ في هذا الأمر ومواصلة الممارسات التعسفية خصوصا في العراق بحجة والإرهاب من شأنها أن تتم ملاحقتها قضائياً في المحاكم الدولية.
* محام ونائب في البرلمان الأردني-رئيس الهيئة العربية للدفاع عن اشرف