الأحد,27نوفمبر,2022
EN FR DE IT AR ES AL

مؤتمر إيران حرة 2021

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

مريم رجوي: كارثة كورونا في إيران- يجب القيام بحماية الشعب الإيراني وصحته وأمنه ومستقبله

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رسالة بمناسبة حلول السنة الإيرانية الجديدة

أحدث الاخبارنظرية المٶامرة لن تجد حلا للأزمة

نظرية المٶامرة لن تجد حلا للأزمة

نظرية المٶامرة لن تجد حلا للأزمة
من مميزات الانظمة الديکتاتورية إعتمادها الکبير جدا على نظرية المٶامرة في تفسير وتحليل الاخطار والتهديدات

الحوار المتمدن- سعاد عزيزکاتبة مختصة بالشأن الايراني:

من مميزات الانظمة الديکتاتورية إعتمادها الکبير جدا على نظرية المٶامرة في تفسير وتحليل الاخطار والتهديدات غير العادية التي تواجهها وبشکل خاص في التحرکات السياسية المناهضة لها وبشکل خاص فيما لو إکتسبت عمقا شعبيا وإتسعت دائرتها. ويقينا فإن النظام الحاکم في إيران يعتبر في مقدمة الدول الديکتاتورية التي إعتمدت وبصورة ليست عادية کنظيراتها من الانظمة الديکتاتورية الاخرى وإنما حتى بصورة إستثائية ملفتة للنظر، وله ماض يشار له بالبنان بهذا الصدد.
لم يسبق وإن حدثت أية حادثة لها علاقة بصورة وأخرى بالنظام وتمس طابعه الاستبدادي القمعي، إلا وبادر الى التأکيد على إنها مرتبطة بأياد أجنبية وإنها تستهدف النظام لکونه ثوري ويعادي الولايات المتحدة وإسرائيل و”الکفر العالمي”و”الطاغوت”، بحسب الادبيات التي يستخدمها، ولم يتم إستثناء معظم الانتفاضات الشعبية الواسعة والتحرکات السياسية المختلفة المناهضة له من تظاهرات وإعتصامات وإضرابات کبيرة من نظرية المٶامرة ومن إن عوامل خارجية ورائها.
منذ أسبوعين، والاحتجاجات الشعبيـة المرتبطة بأزمة الغلاء وإرتفاع الاسعار ضد النظام بسبب ذلك، ولکن النظام الايراني الذي دأب على الاستفادة من العامل الديني وتوظيفه لصالحه من أجل المحافظة على نفسه فإنه بادر ومن خلال أئمة الجمعة الذين يعينهم خامنئي شخصيا ويتصرفون على ضوء توجيهاته، للسعي للإيحاء بأن هذه الاحتجاجات مرتبطة بنظرية المٶامرة، وهاهو رجل الدين”علم الهدى” المقرب من خامنئي أن:” عدو النظام توقع تكرار حادثة البنزين التي وقعت عام 2019، وسعى للفوضى في قضية الخبز الأهم من قضية البنزين، لكن الفوضى لم تحدث”!
وضمن المسلسل نفسه، فإن لائيني خطيب جمعة طبرستان أشار الى” إيصال العدو البلد إلى نقطة الغليان وخلقه أعمال شغب وبلبلة”، فيما قال شمس فر، خطيب جمعة خرمن آباد، أن”العدو يحاول جر الناس إلى الشوارع وإحداث الفوضى.”، ولاريب من إن اللجوء الى نظرية المٶامرة من أجل تفسير الاحتجاجات الشعبية الاخيرة التي صار العالم کله يعرف أن السبب المعيشي أساسا يکمن خلفه، يذکرنا بالضرورة بقيام الجنرال أزهاري الذي عينه الشاه في ديسمبر1978، کرئيس للورزاء بالادعاء بأن”أصوات الصخب في ليالي طهران ليست حقيقية بل شريط صوتي” وکان يشير من وراء ذلك الى هتاف”الموت للشاه”، لکن الذي جرى في اليوم التالي أنا بادر الملايين من الايرانيين الى الهتاف في الشوارع وفوق أسطح المنازل هتاف”الموت للشاه”، ويبدو واضحا بأن رجال الدين قد نسوا هذه الحقيقة عندما يلجئون کنظام الشاه الى نظرية المٶامرة ويسعون للتغطية على أمر واقع!