اصدرت الهيئة العراقية للشيعة الجعفرية بيانها الرقم 174 بتاريخ 14 اب/ اغسطس 2010 بعنوان ” "القائمةالعراقية"تخوض حرباً عراقية وطنية مفتوحة مع النظام الإيراني” جاء فيه:« من الصعب جداً اليوم أن يتحمل الشعب تصاعد المأزق السياسي الذي أغرق به البلاد من وراء سياسة الأحزاب التي برهنت عمالتها لملالي النظام الإيراني. وما الجرائم التي إرتكبتها والممارسات التي مارستها منذ إستلامها السلطة وتوظيف مقدرات البلاد لصالحها والنخب التي تلتف حولها حيث الفساد والمحسوبية والإختلاسات والرشى وتبديد للموارد والطاقات. إلا دليل على عمق ولائهم وإخلاصهم لرب نعمتهم في قم وطهران.
إن طريق فصل الدين عن الدولة والنهضة والتقدم والسمو والرفعة والفلاح والحياة الديمقراطية واللحاق بالحضارات العالمية ليس عن طريق المناداة بالتمسك بالماضي والتراث. من دون عمليات البحث عن كل جديد من المبادئ والأفكار والإبداع والاختراع لن يصل العراق الى غاية سليمة. فلابد من إعادة النظر فيما هو موجود من تراث أخلاقي وديني وقومي ووطني ومذهبي وغيرها بدون تردد أو استثناء، وفرز الصالح عن الطالح منها، فليس كل ما هو موروث صحيح، فالكل يعلم ان الزمان قد تغير والتباين شاسع بين مجتمعات الأمس واليوم، وهناك قول للإمام علي بن أبي طالب ( ع ) يبقى منهاجاً منيراً ونوراً مشعاً في سماء التيه والضلال وهو ( لا تُعَلِّموا أولادكم مثلما تعلمتم لأنهم خلقوا في زمان غير زمانكم ).
واشار البيان إلى « إن "القائمة العراقية" اليوم تشهد حرباً مفتوحة مع النظام الإيراني من خلال صراعها السياسي مع العملاء المرتبطين بالنظام الإيراني. وعلينا أن نعي بأن تشكيل "القائمة العراقية" الحكومة المقبلة ستُحَمِّل إيران هزيمة أكثر إيلاماً من السم الذي قبر سادي قرن العشرين الخميني. وعلى كافة الفصائل الوطنية أن تأخذ حذرها من مخاطر ردود فعل النظام الإيراني. وأن يكفوا المتاجرين بعواطف الجماهير بإسم "المقاومة الوطنية" وأن يهذبوا بياناتهم ويقللوا من مبالغاتهم وإذا كانوا صادقين فعليهم أن يثبتوا قدراتهم بالحد الأدنى في مقاطعة مادة واحدة من البضائع الإيرانية. أي مقاومة هذه التي لا تتصدي لمخاطر فيلق القدس والإطلاعات الإيرانية ولو بعملية وطنية مشروعة واحدة؟ لتحصل على ما يعزز إعتبارها الوطني بين الجماهير. أي مقاومة هذه التي تقاوم جيش بدء ينسحب ولا تقاوم عملاء نظام يطالب بتعويض مليون برميل من النفط لمدة 50 سنة؟ أية مقاومة لا تميز بين العدو الرئيسي من العدو الثانوي. نحن مع المقاومة عندما تكون وطنية، لا مع مقاومة تخدم مصالح النظام الإيراني بصورة مباشرة وغير مباشرة، بعلمها أومن دون علمها بذلك. وإن كنا على يقين بأن العملاء المرتبطين بإيران الصفوية مهما فعلوا وسيفعلوا بالعراق سيرمون عمائم ملاليهم في المزابل ويَحْلِقون لحاهم بأيديهم، فحياتهم السياسية ستنتهي مع النهاية الأكيدة لنظام أسيادهم في إيران. لأن هناك مؤشرات تؤكد بأن المجتمع الدولي أخذ يقتنع قناعة كاملة بأن العمل العسكري سيصبح الحل الوحيد لوقف مخاطر البرامج النووية الإيرانية. وتدخلاتها السافرة وتهديدها للأمن وإستقرار دول المنطقة والعالم. فعلى القوى الوطنية والمقاومة الوطنية أن تفكر بجدية من اليوم من دون أي تأخير كيف تجمع شملها لتملي الفراغ الذي سيحل بمؤسسات الدولة العسكرية والأمنية والإدارية التي ستحل بالعراق بعد تغيير النظام الإيراني من قبل المجتمع الدولي. ولذلك نرى بأن الولايات المتحدة لا تخشى مما لدى ايران من قوة ونفوذ داخل العراق ما يمكنها من تثبيت أقدامها في العراق بعد إنسحاب قواتها».








