مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

اخبار: مقالات رسيدهولاء بعض الشيعة العرب لإيران.. لماذا?

ولاء بعض الشيعة العرب لإيران.. لماذا?

nasalah-khamenaeمارس النظام الايراني أكبر عملية غسل دماغ لقطاع لا يستهان به
السياسه الكويتية-علامة محمد علي الحسيني:تثار إشكالية ولاء البعض من الشيعة العرب لنظام ولاية الفقيه وتعاطفهم معه والولاء وإيثارهم هذا النظام ورموزه وأطروحاته المختلفة على أنظمتهم الوطنية ومفاهيمهم الفكرية وحتى مفهوم الدولة عندهم. هذه الإشكالية التي يسعى العديد من الشيعة العرب الغيورين على أوطانهم وانتماءاتهم القومية والسياسية إلى استصغارها أو التقليل من شأنها أملاً في أن يأتي ذلك اليوم الذي يشهدون فيه ابتعاد المأخوذين والمنبهرين عن هذا النظام بعد أن بدأ معدنه الرديء يظهر بشكل جلي للعالم عموما والشيعة العرب خصوصا,

لكننا نرى أن التعويل على التمني أو الزمن الى معالجة هكذا موضوع مهم وحساس ومثير للجدل, أمر فيه الكثير من التقصير والسلبية, لأن ذلك هو جل ما يتمناه نظام ولاية الفقيه ويعمل من أجله, إذ أن تحييد وتبعيض وتفتيت الشيعة العرب, هو أساساً مرتكز وهدف سعوا ويسعون إليه كي يمرروا أجندتهم ومشاريعهم السياسية والأمنية في المنطقة.
     إننا ومنذ أن آلينا على أنفسنا التواجد في الساحة والتصدي للمشروع والأطروحة الفكرية-السياسية(ولاية الفقيه), أوضحنا بأن هذا النظام ومنذ مجيئه للحكم في الحادي عشر من فبراير عام ,1979 قد درس وبحث وتقصى في واقع الشيعة العرب في مختلف أقطار الوطن العربي, وبعد أن حدد مكامن الخلل والثغرات السلبية في كل قطر منها, وضع برنامجاً ومشروعاً ستراتيجياً طموحاً يعمل بكل جهده من أجل استيعاب الشيعة العرب وضمان ولائهم المطلق له وللركائز والمباني الفكرية والعقائدية التي قام بصياغتها من أجل ذلك الهدف, وفي الوقت نفسه سعى أيضاً الى ان يكسب ود وتعاطف السنة العرب من خلال تشكيكه بالنظام الرسمي العربي وتحفيزه إياهم كي يقفوا ويعملوا ضده, وقد كان المنطلق الأساسي الذي أعتمده نظام ولاية الفقيه في جر الشيعة العرب إلى فخاخه ومصائده الخبيثة, هو تهويله لذلك الجور والحيف الذي لحق بهؤلاء في أوطانهم من جراء سياسات خاطئة وغير مدروسة جعلت ثمة بونا بين الشيعة العرب وبين أنظمتهم الوطنية وإدعائه بأنه يمثل قلعة حماية الشيعة في العالم وحصنهم الحصين, وقطعا فإن نظام ولاية الفقيه, وبعد أن صفي له الأمر داخل إيران وقضى على مختلف خصومه أو قام بإبعادهم أو إقصائهم, نجح إلى مدى لا يمكن الاستهانة به في هذا المضمار, وتمكن من تأسيس أحزاب وتيارات وشخصيات ومراكز مختلفة موالية له, وقام بتفعيل وتنشيط هذا الجهد الخبيث مما كان له آثاره السلبية التي شهدناها ونشهدها في مختلف أقطار الوطن العربي.
 والملاحظ, أن هذا الجهد والمسعى الخبيث الذي طبقه النظام الإيراني عبر مشروعه وأطروحته المثيرة للجدل والقلق معاً, قد أختلف إلى حد ما من قطر عربي إلى آخر, لكن الجهد في خطه العام والنهائي صب ويصب في المجرى التآمري العدواني الذي سلكه ويسلكه هذا النظام ضد أمتنا العربية على الأصعدة السياسية والفكرية والأمنية والاجتماعية, ونظرة إلى ما فعله هذا النظام في مملكة البحرين مثلاً, عبر سعيه الى تجنيد عناصر تخدم سياسته العدوانية ودفعهم لارتكاب أعمال إجرامية ضد بلدهم وشعبهم وإيهامهم بأن ما يفعلونه هو من أجل الله ورسوله ودينه! كما أن الأفعال والمخططات المريبة التي حاكها ونفذها وينفذها هذا النظام ضد تلك الأقطار العربية ملحقاً أضراراً بالغة بالأمنين القومي والاجتماعي لها ولا سيما في العراق والبحرين والسعودية ولبنان والإمارات والكويت, حيث قام بأكبر عملية غسيل أدمغة لقطاع لا يستهان به من الشيعة العرب واستغل انقياد والطاعة العمياء لهؤلاء لإنجاز مهمات شريرة ضد العرب.
إننا كمرجعية إسلامية للشيعة العرب, في الوقت الذي نشجب وندين التدخل غير المسؤول والمرفوض للنظام الإيراني في الأقطار العربية من خلال استغلال ورقة الشيعة العرب, فإننا في الوقت نفسه ومن باب شعورنا بمسؤوليتنا وحرصنا البالغ على الأمنين القومي والاجتماعي لتلك الأقطار العربية, ندعو زعماء وقادة وحكومات تلك البلدان إلى إيلاء اهتمام أكبر بإخوانهم من الشيعة العرب والسعي الى رفع كل أشكال الحيف والغبن عنهم وسد كل تلك الثغرات والمنافذ التي نفذ وينفذ منها الأعداء والمتربصون شرا بالأمة العربية, وعلى رأسهم النظامين الإيراني والصهيوني وقطع الطريق عليهما من خلال المزيد من الالتفات إليهم ودراسة وتقصي أوضاعهم والسعي الى معالجة مشكلاتهم وهمومهم المختلفة لا سيما المستعجلة منها, بالإضافة إلى ذلك, فإننا نعتقد بأنهم بحاجة إلى برنامج طموح يتم ترجمته من خلال النقاط التالية:
1¯ إرشاد الشيعة العرب وتوعيتهم ورفع مستوى وعيهم الثقافي والسياسي عبر تأسيس قناة فضائية وشبكات ومؤسسات إعلامية وتوجيهية تقوم بإنجاز هذا الهدف.
2¯ التأكيد على أنهم جزء لا يتجزأ من أوطانهم وشعوبهم ولا يجوز لهم شرعا وعرفا وأخلاقاً, خيانة بلدانهم أو العمل للانفصال عنها مهما كانت المبررات وأن أنظمتهم الوطنية هي أولى بولائهم وطاعتهم من نظام مشبوه ومعادي للأمة العربية.
3¯ عدم جواز الولاء السياسي أو الفكري لغير بلدانهم ولا سيما الولاء لما يسمى بالولي الفقيه والمنصب بموجب مجرد اجتهاد فقهي (قد يصيب وأغلب الظن يخطئ), الذي بات يعاني من أزمات مشكلات مع الشعب الإيراني ذاته الذي يقف اليوم ضد هذا النظام برمته ويسعى لخلع الولي الفقيه نفسه.
4¯ تفنيد أطروحة ولاية الفقيه وكشف زيفها ودجلها وكونها مجرد غطاء لتنفيذ مشروع خبيث معادي لآمال وتطلعات الأمة العربية, تم ويتم على الوجه الأمثل من خلالنا كوننا نمثل العمق والبعد العقائدي للمشروع العربي المضاد لهذه الأطروحة المشبوهة وإن دعمنا ومدنا بأسباب القوة سوف يكون له أبلغ الأثر في وقف تغلغل وباء ولاية الفقيه في داخل أقطار الوطن العربي.
*المرجع الإسلامي للشيعة العرب.