محمد الازرقي:تطل علينا هذه الايام الذكرى الثانية والعشرون لذكرى الاعدام الجماعي لـ [30 ] ألف سجين سياسي من مجاهدي خلق الذين نالوا الشهادة في غياهب السجون والمعتقلات في مدة شهرين بفتوى جائرة من امام المستضعفين!! خميني شخصيًا دون أي وازع من رحمة أو ضمير أو خلق أو دين وجرت هذه المجزرة الوحشية في صيف عام 1988 بعد أنتهاء الحرب العراقية – الايرانية وخميني المتعطش لسفك دماء المستضعفين من أبناء الشعب الايراني لم يكترث لنصائح وأعتراضات نائبه آنذاك آية الله منتظري الذي سارع في الاحتجاج علي الاعدام الجماعي ووصفها بأنها مخالفة للشريعة الاسلامية السمحاء. .
ومنظمة مجاهدي خلق هي منظمة جهادية ومسلمة تؤمن بالمقومات والمؤشرات الصحيحة المستمدة من القرآن الكريم واحاديث وسيرة النبي الاكرم {ص} والائمة الاطهارعليهم السلام بمعنى تطبيقات منظورالأسلام الديمقراطي المعتدل وهذا النهج والتوجه يتقاطع ويتغاير كليًا مع الافكار الظلامية للملالي الحاكمين في ايران. ومنظمة مجاهدي خلق بنضالها وكفاحها هي التي مهدت في قيام الثورة الجماهيرية الكبرى عام 1979 م التي أنتهت بخلع الشاهنشاه البهلوي وتأسيس الجمهورية وفي ذروة احداث الثورة قام خميني بسرقة وقرصنة مقومات الثورة ويستثمرها في تأسيس الدولة الدينية [الثيوقراط] على قواعد ولاية الفقيه التي تعني استلاب أرادة الجماهير الشعبية بسياسات الارهاب والتطرف والاوهام والقمع والاعدامات بفتاوي جائرة لكل المعارضين والمناهضين للسياسات والافكار الضلامية النابعة من القرون الوسطى فكانت هذه من الدواعي لأفتراق منظمة مجاهدي خلق وسائر القوى الوطنية والسياسية عن السلطة الخمينية ولخلفائها من الملالي المتزمتين والمتحجرين فألافتراق والانعزال لجلاوزة الملالي لم يكن لمنظمة جهادية وديمقراطية فقط بل لسائر الشعب الايراني وقواه السياسية وبلغ مجموع ما اعدمه النظام الجائر للملالي [120] الف شخص بأوامر خميني الشخصية وبفتاويه الجائرة والباطلة التي اشاعت القسوة والشراسة في التنكيل والقمع والاضطهاد وبالتالي دفعت منظمة مجاهدي خلق الى أعتماد المقاومة [الكفاح المسلح] رغم تواصلها في النضال السلمي بداية الامر. وبالتاكيد ان أعتماد القمع والاعدامات هو بمثابة الافلاس السياسي والخواء الذي ينتج ويستخلص من ان السلطة في واد والشعب في واد آخر لا يجمعهما جامع أو فحوى التي تشكل القيمة الجوهرية لوجود مرتكزات النظام السياسي الذي يجد مثاله في ان ينساق ويتساوق مع اهداف وطموحات وارادة الشعب بوجه عام فالقياس في هذا المستوى تكون شرعية حكم الملالي معدومة اذا تجاوزنا اشكالية التشويش الحاصل ولكن عمومًا يمكن تحديد النقطة الجوهرية التي مفادها ان الضديد الذي يمثله نظام الملالي يجد ان قاموسه من الدلالات مفوت موضوعيًا وتاريخيًا وايدولوجيًا بعكس الضديد الآخرالذي هوالشعب الايراني بكافة مكوناته الاجتماعية وقواه الوطنية المتمثلة بالمجلس الوطني للمقاومة الايرانية وركيزتها منظمة مجاهدي خلق مع الاحزاب الكوردية المناضلة الذي يرى ان قاموسه من الدلالات المعاصرة للصيرورة لم يفت ازاء انفتاح العصر على الديمقراطية والتقدم والعلاقات المتوافقة الخالية من الارهاصات والتناقضات وعلى هذا الاساس الموضوعي والواقع التاريخي الذي يملأ على المقاومة الوطنية الايرانية السعي الى تحقيق مطالبها في اعادة الشرعية الى ارادة الشعب الايراني في كافة العناوين والمضامين المتعلقة بحياته التي استلبها خميني وخلفائه من الملالي بدواعي ولاية الفقيه وهذه هي النقطة الجوهرية في ابعاد واتجهات صراع الاضداد الذي يمثله من جانب المقاومة ومجاهدي خلق ومن الجانب الاخر سلطة نظام الملالي. وازاء المستحقات والمحكات والمحاكاة والترجيح العقلاني للذات والموضوع والسياق والصيرورة التي تبان في ارتباط الايدولوجيا بمطامح واهداف وارادة الشعب وهذا معيار اساسي لمركز الثقل السياسي والاستراتيجي والايديولوجي في اطار القياس الذي يفضي الى اغناء القناعات واستقلابها في اتجاه صيرورة البدائل الديمقراطية مع الانسجام للميل العام. وبلاشك ان الانظمة المعزولة عن شعوبها والتي تعتمد القمع والاعدامات فأنها تقرب نهايتها وهذا ما فعلته أو تفعله سلطة نظام الملالي الجائرة








