مؤيد عبدالله النجار:غالبا ما تحاول الأنظمة الدكتاتورية تغطية وستر عورتها بشتى الوسائل لتظهر أمام الرأي العام بلباس الديمقراطية، إلا أن نظام الملالي الحاكم في إيران الذي اشتهر عالميا بأنه (مدرسة في القمع والإستبداد) اعتاد – خلافا للمألوف – أن يفعل عكس ذلك، إذ يمكن القول انه أول نظام قمعي يتباهى بجرائمه بحق أبناء شعبه ويتفاخر بتنفيذ أحكام الإعدام في الشوارع والساحات العامة، ولا يفوتنا أن نذكر هنا أنه أول نظام (إسلامي!!) ابتدع عقوبة الإغتصاب والإعتداء الجنسي ضد معارضيه الذين تجرأوا على إطلاق صيحة (لا) بوجه الولي الفقيه.وفي عودة إلى تباهي الملالي بإصدار أحكام الإعدام صادقت السلطة القضائية في نظام الملالي على الحكم بالإعدام على السجين السياسي جعفر كاظمي بتهمة مناصرة منظمة مجاهدي خلق الايرانية (الكابوس المرعب الذي يقلق منام الخامنئي). وجعفر كاظمي البالغ من العمر 47 عاماً هو أحد السجناء السياسيين منذ ثمانينات القرن الماضي،
وكان قد اعتقل مرة اخرى في 18 ايلول/سبتمبر عام 2009 وتم نقله الى سجن ايفين الرهيب (الذي يطلق عليه الشعب الإيراني اسم سجن الباستيل) في العاصمة طهران، ويخضع كاظمي منذ ذلك الحين لشتى عمليات التعذيب من قبل الجلادين ويمارس عليه الضغط لإرغامه على المشاركة في اختلاق المشاهد المثيرة للكراهية والمحاكم الصورية ومهازل انتزاع الاعترافات عنه، ولكن بعد أن واجه الجلادون رفضه للتعاون معهم تم الحكم عليه بالإعدام في 26 نيسان (أبريل) 2010 بتهمة (محاربة الله والخامنئي ونجاد).
يقول نجل كاظمي (بهروز) البالغ من العمر 18 عامًا والمتواجد في مخيم أشرف الذي يضم لاجئين إيرانيين في محافظة ديالى العراقية إن والدي الذي يعمل طباعًا في جامعة "أمير كيبر" بطهران هو من الشهود القلائل على المجزرة التي نفذها النظام الإيراني بإعدام وقتل آلاف السجناء السياسيين في عام 1988 في إيران، تلك المذبحة التي نجا منها والدي بأعجوبة.
فالرجل ومن خلال حديث ولده كان من طليعة المثقفين الأحرار الذين لم يسلموا من أذى الدكتاتورية الفاشية في إيران منذ ثمانينيات القرن الماضي، فمن الطبيعي أن لكل مثقف إيراني نصيب من الإعتقال والتعذيب والقمع والرقابة ومصادرة الحريات، هذه هي الضريبة التي يدفعها كل مثقف إيراني، وكل ذنبه أن اختار أن يكون مثقفاً ورفض ارتداء قناع النفاق والتعمم بالجهل وإطلاق اللحية التي يقنع بها البسطاء والسذج بأنه رجل دين مبارك من قبل الولي الفقيه الحاكم بأمر السماء!
الشارع الإيراني اليوم يراقب باهتمام كبير قضية جعفر كاظمي، فقد بات كاظمي يعبر عن الصراع الكبير بين الشعب الإيراني المسلوب الإرادة من جهة، وبين الملالي الذين حكموا البلاد بحد السيف تاركين في كل بيت معدوم أو سجين سياسي أو معارض لاجئ في الخارج، من جهة اخرى.
لقد باتت قضية كاظمي تعكس التحدي الكبير بين إرادة الشارع الإيراني الثائر ضد الظلم وبين حكومة فاشية همجية متخلفة لاهم لها سوى تكريس حالة التخلف تحت شعار (من حارب الخامنئي فقد حارب الله ورسوله)، وهذا الشعار المترع بالدجل والسخف والغباء هو الذي تم اعتماده في إصدار الحكم بحق كاظمي، رغم أن أبا سفيان وجيشه قد ماتوا منذ أكثر من 1400 عام، فلا أحد يعلم كيف حارب صاحبنا الله ورسوله!
كلنا نتذكر قيام سلطات الملالي بإعدام الشابة ديلارا دارابي التي تمت إدانتها وهي قاصر رغم مناشدات المنظمات الدولية بإيقاف تنفيذ الحكم، كلنا نذكر كيف تم إعدامها قبل أن تتاح لها الفرصة لوداع أهلها، ونذكر أيضًا أن إعدامها كان نذير شؤم كبير على نظام الملالي، فبعد فترة قصيرة من إعدامها اشتعل الشارع الإيراني بانتفاضة كبرى انتقلت شرارتها بسرعة مذهلة إلى عموم البلاد، حتى المحللون السياسيون الذين لا يؤمن غالبيتهم بالغيبيات اعترفوا بأن إعدام هذه الفتاة كان بداية زمن أسود على حكومة طهران.
واليوم يستعد الجلاد للف حبل المشنقة حول رقبة جعفر كاظمي الذي سيكون (قنبلة كونية) تنفجر في وجه حكام طهران، سيكون إعدامه – فيما لو تم تنفيذه – ليس نذير شؤم على الملالي فحسب، بل قد يكون الحلقة الأخيرة في مسلسل حكم فاشي جثم على صدور الإيرانيين طيلة ثلاثين عامًا، سيفتح إعدام كاظمي ألف ألف باب تمر من خلالها الحمم البركانية التي ستحرق بلظاها العصابات المعممة باللؤم والشر والوحشية والتخلف.
يقول نجل كاظمي (بهروز) البالغ من العمر 18 عامًا والمتواجد في مخيم أشرف الذي يضم لاجئين إيرانيين في محافظة ديالى العراقية إن والدي الذي يعمل طباعًا في جامعة "أمير كيبر" بطهران هو من الشهود القلائل على المجزرة التي نفذها النظام الإيراني بإعدام وقتل آلاف السجناء السياسيين في عام 1988 في إيران، تلك المذبحة التي نجا منها والدي بأعجوبة.
فالرجل ومن خلال حديث ولده كان من طليعة المثقفين الأحرار الذين لم يسلموا من أذى الدكتاتورية الفاشية في إيران منذ ثمانينيات القرن الماضي، فمن الطبيعي أن لكل مثقف إيراني نصيب من الإعتقال والتعذيب والقمع والرقابة ومصادرة الحريات، هذه هي الضريبة التي يدفعها كل مثقف إيراني، وكل ذنبه أن اختار أن يكون مثقفاً ورفض ارتداء قناع النفاق والتعمم بالجهل وإطلاق اللحية التي يقنع بها البسطاء والسذج بأنه رجل دين مبارك من قبل الولي الفقيه الحاكم بأمر السماء!
الشارع الإيراني اليوم يراقب باهتمام كبير قضية جعفر كاظمي، فقد بات كاظمي يعبر عن الصراع الكبير بين الشعب الإيراني المسلوب الإرادة من جهة، وبين الملالي الذين حكموا البلاد بحد السيف تاركين في كل بيت معدوم أو سجين سياسي أو معارض لاجئ في الخارج، من جهة اخرى.
لقد باتت قضية كاظمي تعكس التحدي الكبير بين إرادة الشارع الإيراني الثائر ضد الظلم وبين حكومة فاشية همجية متخلفة لاهم لها سوى تكريس حالة التخلف تحت شعار (من حارب الخامنئي فقد حارب الله ورسوله)، وهذا الشعار المترع بالدجل والسخف والغباء هو الذي تم اعتماده في إصدار الحكم بحق كاظمي، رغم أن أبا سفيان وجيشه قد ماتوا منذ أكثر من 1400 عام، فلا أحد يعلم كيف حارب صاحبنا الله ورسوله!
كلنا نتذكر قيام سلطات الملالي بإعدام الشابة ديلارا دارابي التي تمت إدانتها وهي قاصر رغم مناشدات المنظمات الدولية بإيقاف تنفيذ الحكم، كلنا نذكر كيف تم إعدامها قبل أن تتاح لها الفرصة لوداع أهلها، ونذكر أيضًا أن إعدامها كان نذير شؤم كبير على نظام الملالي، فبعد فترة قصيرة من إعدامها اشتعل الشارع الإيراني بانتفاضة كبرى انتقلت شرارتها بسرعة مذهلة إلى عموم البلاد، حتى المحللون السياسيون الذين لا يؤمن غالبيتهم بالغيبيات اعترفوا بأن إعدام هذه الفتاة كان بداية زمن أسود على حكومة طهران.
واليوم يستعد الجلاد للف حبل المشنقة حول رقبة جعفر كاظمي الذي سيكون (قنبلة كونية) تنفجر في وجه حكام طهران، سيكون إعدامه – فيما لو تم تنفيذه – ليس نذير شؤم على الملالي فحسب، بل قد يكون الحلقة الأخيرة في مسلسل حكم فاشي جثم على صدور الإيرانيين طيلة ثلاثين عامًا، سيفتح إعدام كاظمي ألف ألف باب تمر من خلالها الحمم البركانية التي ستحرق بلظاها العصابات المعممة باللؤم والشر والوحشية والتخلف.








