الأربعاء,22مارس,2023
EN FR DE IT AR ES AL

مؤتمر إيران حرة 2021

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

مريم رجوي: كارثة كورونا في إيران- يجب القيام بحماية الشعب الإيراني وصحته وأمنه ومستقبله

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رسالة بمناسبة حلول السنة الإيرانية الجديدة

أحدث الاخبارلا يقل عن 40 عامًا يُعتبر يوم حداد للعمال الإيرانيين

لا يقل عن 40 عامًا يُعتبر يوم حداد للعمال الإيرانيين

لا يقل عن 40 عامًا يُعتبر يوم حداد للعمال الإيرانيين
لايزال العامل الإيراني يعمل بأجر يومي حتى الآن ويضطر إلى التوقيع على عقود مؤقتة على بياض.

الکاتب – موقع المجلس:

في حين أن ملايين العمال في جميع أنحاء العالم يحتفلون بعيد العمال، بيد أن هذا اليوم يُعتبر يوم حداد للعمال الإيرانيين، واستمر هذا الوضع لما لا يقل عن 40 عامًا. وتراكمت مطالب العمال وغيرهم من الكادحين الفقراء، ولم يستجب نظام الملالي حتى لجزء صغير منها. كما أن هذا الأمر عرَّض الأمن الوظيفي للعمال لخطر كبير لدرجة أنه بعد عقود عديدة من حصول العمال على حقوقهم في جميع أنحاء العالم؛ لايزال العامل الإيراني يعمل بأجر يومي حتى الآن ويضطر إلى التوقيع على عقود مؤقتة على بياض.

يقول الخبراء الاقتصاديون الحكوميون في تحليلهم لهيكل الاقتصاد السياسي الإيراني الذي أدى إلى مثل هذا الوضع المتدهور للعمال: “إن ما وضع العمال تحت ضغط أكثر من أي شيء آخر هو الهيكل الاقتصادي للدولة والتربح الريعي اللذان جعلا القطاع الحقيقي للاقتصاد سلبيًا، ونتيجة لذلك، سيكون هذا الأمر على حساب العمال”. (وكالة “إيلنا” الحكومية للأنباء، 26 أبريل 2022).

ويرى هؤلاء الخبراء أن أحد مظاهر الاقتصادات الحكومية هو الفساد الذي يتشكل داخلها، وأن هذا الفساد تسبب في أكبر قدر من الضرر للعمال وأسرهم. فعلى سبيل المثال، تراجعت القوة الشرائية لهذه الفئة بشدة في السنوات الأخيرة، ولم يعد بإمكانهم حتى توفير الطعام اليومي لأسرهم. دعونا نقول إنه حتى الطبقة المتوسطة أيضًا تعاني من هذا الأمر.

يقول الخبير الاقتصادي، محمود جام ساز، في هذا الصدد: “هناك مطالب متراكمة للعمال منذ سنوات عديدة سابقة، ونظرًا للمطالب المتكررة التي يقدمها العاملين بأجر والعمال، لم تبادر الحكومات المتعاقبة بتلبيتها. وقد شهدنا قيام كافة فئات العاملين بأجر، وحتى الموظفين في وزارة العدل، والتربويين، وأصحاب الشاحنات، وغيرهم من الفئات بتنظيم مظاهرات ميدانية احتجاجًا على عدم تلبية مطالبهم المتراكمة، رافعين أصواتهم إلى عنان السماء”. (المصدر نفسه).

ماذا يقول معامل جيني؟

كما أكدت المؤشرات والرسوم البيانية الدولية على أنه على الرغم من أن إحصاءات وأرقام هذه المؤسسات والكيانات غالبًا ما يتم تقديمها من قبل نظام الملالي، إلا أن مؤشر معامل عدم التكافؤ، على سبيل المثال، يشير إلى أن وضع العمال وغيرهم من الفقراء يزداد سوءًا وتدهورًا عامًا بعد عام.

ويقول أحد خبراء الاقتصاد في نظام الملالي، يُدعى وحيد شقاقي شهري: “كان معامل عدم التكافؤ كمؤشر رئيسي على الفجوة الطبقية في إيران في عام 2011 حوالي 36 في المائة، ووصل هذا الرقم إلى نقطة خطيرة بلغت 41 في المائة في عام 2021”. (موقع “فرارو” الحكومي، 11 أبريل 2022).

تكلفة سلة المعيشة تبلغ 10,700,000 تومان

بناءً عليه، فإن العودة إلى الحياة الصعبة الخشنة التي يعيشها العمال هي الأفضل والأكثر واقعية. فبعد الصراع المرهق الذي خاضه العمال في نهاية الربع الأول من العام الماضي للمطالبة برفع أجورهم الرسمية، لم يكد ينتهي عام 2021، إلا وانطلقت موجة عنيفة من التضخم دمرت كل ما يسمى بإنجاز من هذا القبيل. كما أنه وفقًا للإحصاء الرسمي تم إضافة 15 في المائة للتضخم المرهق، في نفس الشهر من العام الجديد.

واستنادًا إلى المؤشرات التقديرية المستقلة للجنة الأجور بالمجلس الأعلى للمجالس، فإن نفقات المعيشة للأسر العاملة تجاوزت حد الـ 10,000,000 تومان أيضًا. لكن المعنى المؤلم لهذا الرقم هو أنه: “إذا أرادت الأسر المتوسطة من الطبقة العاملة أن تضع يوميًا وجبة ساخنة واحدة فقط على مائدة السفرة، فإن نفقات المعيشة الشهرية ستتجاوز 10,000,000 ملايين تومان”. (وكالة “إيلنا” الحكومية للأنباء، 26 أبريل 2022).

والملفت للنظر هو أن وزارة الاقتصاد في نظام الملالي قدَّرت هذا الرقم بـ 9,000,000 تومان، وهو ما يزيد عن ضِعف الأجور الرسمية للعمال في عام 2022، على الرغم من أن نسبة الزيادة بلغت 57 في المائة.

“تقليص القوى العاملة” هو الأداة التي يلجأ إليها صاحب العمل الحكومي بشكل دائم

ولكن التضخم الذي تسبب فيه نظام الملالي ليس وحدة الذي أسفر عن خُلو موائد سفرة العمال من الطعام، بل إنه نتيجة لتواطؤ أرباب العمل المنتمين لهذا النظام الفاشي يبادرون في الموجة الأولى لتقليص القوى العاملة بتسريح العمال المحتجين على هذا الوضع الكارثي ويتقدمون بشكاوى؛ من العمل ويفقدون وظائفهم، ولكن دائمًا ما كان هناك عذرٌ بأن أجور العمال ترفع تكلفة الإنتاج ولا يستطيع أصحاب العمل تحملها!

وخاطب السكرتير التنفيذي لنقابة العمال في مدينة بيرجند أعضاء مجلس شورى الملالي وأصحاب العمل الذين يصرون على تخفيض الأجور المعتمدة، قائلًا: “إن هذه الزيادة في الأجور تسببت في وجود خلاف بين العامل وصاحب العمل، ولا يزال العامل غير قادر على إعالة نفسه بهذا الأجر”. (وكالة “إيلنا” الحكومية للأنباء، 26 أبريل 2022).