الرأي الاردنية- محمد خروب:اذا ما صحت الانباء, ويبدو أنها على درجة مقبولة من الصحة, بأن نوري المالكي قد منح الضوء «الأخضر» لقيادات حزبه, للبحث عن بديل منه كمرشح لرئاسة الوزراء في الحكومة المقبلة, فإن العراق سيكون بالفعل أمام تطور دراماتيكي, قد تكون له مفاعيله وارتداداته, اذا ما تم التخلص من المالكي الذي «تربّع» على سدة السلطة والنفوذ والقرار الفردي طوال أربع سنوات وشهرين, لم يستطع خلالها أن ينجز شيئاً يذكر على صعيد الملفات التي تعهدت بها حكومته وخصوصاً لجهة توفير الأمن, والحد الأدنى من الخدمات والمناخات الرامية الى تخفيف الاحتقانات الطائفية والمذهبية والفلتان الأمني والتعاطي مع الوجود العسكري الاميركي,
من منظور وطني مختلف عن تلك العقلية النرجسية وغير الاستراتيجية التي تطبع شخصية المالكي, سواء في توقيعه الاتفاقية الامنية في الايام الاخيرة لولاية جورج بوش وترويجه لها, على انها تمنح العراق فرصة للخروج من تهديد البند السابع (وهو أمر لم يتم حتى الان ولا يبدو انه سيتم في المدى الوشيك) أم في الروح الاستبدادية التي يتعامل بها مع منافسيه في الكتل السياسية الاخرى, وميله لاستخدام العنف ضد هذه الكتل والمكونات, على النحو الذي لحظناه في «صولات» الفرسان التي «جرّدها» ضد التيار الصدري وجناحه العسكري جيش المهدي في البصرة ومدينة الصدر ضواحي بغداد, وهي التي يدفع الان ثمنها خصماً من رصيده الشخصي وربما مستقبله السياسي الذي بات في مهب الريح..
اذا لم تكن التسريبات حول «يأس» المالكي من امكانية بقائه في موقعه، مجرد مناورة، لتمرير (اقرأ تضليل) جلسة مجلس الامن الذي ستعقد بعد غد الاربعاء لـ(مراجعة) ملف العراق وعلى رأسه ازمة تشكيل الحكومة العراقية التي ما تزال تراوح مكانها منذ اقرار النتائج النهائية لانتخابات السابع من اذار الماضي، ومن ثم العودة الى مربع الجدل والسجالات التي قد تأخذ هذه المرة – إذا لم تبادر واشنطن الى ممارسة ضغوط في مجلس الامن لاستصدار قرار او بيان رئاسي يلوح بالبند السابع ويمنح مهلة للكتل السياسية العراقية، للاتفاق «سريعا» على حكومة انقاذ وطني او حكومة مؤقتة تشير انباء عديدة الى انها «مرفوضة» من قبل «جميع» القوى السياسية, على ما قال حاجم الحسني الناطق باسم ائتلاف دولة القانون الذي يرأسه نوري المالكي -.
نقول: قد تأخذ السجالات هذه المرة, اذا وعندما تعود, طابعا مختلفا قد يكون عنيفا لان «الجميع» استنفد كل ما في جعبته وبات خيار الذهاب الى المرجعية الدينية – آية الله السيستاني – للفصل بين المتخاصمين في التحالف الوطني وهما الائتلاف الوطني العراقي وتحالف دولة القانون، بمثابة «اعدام» سياسي ومعنوي للمالكي الذي يرى نفسه «أكبر» من ان يوضع في كفة مساوية لاي من المرشحين المطروحين في التحالف الوطني (الشيعي بطبيعة الحال) دع عنك اياد علاوي القادم على رأس الكتلة الاكبر بثقلها «السُّني».
ايا كانت الشخصية التي سيتم اختيارها داخل حزب الدعوة، «الحديث يدور عن علي الاديب (مرشح الحرس القديم داخل حزب الدعوة) ومدير مكتب المالكي, طارق نجم», فإن من المبكر القول أن الأمور مرشحة للسير في طريق الحل, لأن مجرد «إبعاد» المالكي عن حلبة المنافسة, ستغري كثيرين داخل الائتلاف الوطني, وتتم العودة بالتالي الى صيغة القرعة ولجان التوفيق وغيرها من الصيغ والمناورات, التي راجت في مرحلة ما بعد السابع من اذار الماضي, لكن المالكي دأب على افشالها, اذا لم تكن تصب في صالحه أو تجعل منه المرشح الوحيد لرئاسة الحكومة, على نحو أغضب محاوريه من الكتل المختلفة, ولم يكن قرار الائتلاف الوطني العراقي بزعامة عمار الحكيم الذي تم اعلانه يوم أول من امس السبت «تعليق» حواراته مع ائتلاف دولة القانون بزعامة نوري المالكي, لحين تقديمه مرشحاً غيره (المالكي) مع تشديد الرفض على ترشيحه لولاية ثانية, سوى الصفعة الأخيرة وربما رصاصة الرحمة على محاولات المالكي البقاء في دائرة الأضواء الآخذة بالانحسار عنه, على نحو قد «يؤتى» به ذات يوم الى قاعة المحكمة بتهمة الفساد والقتل, وهو الأمر الذي رَشَحَ أنه حاول «إزاءه» الحصول على ضمانات تحول دون ذلك, لكن أحداً لم يمنحه إياها..
من المفيد تَذكُّر الجدل الذي ثار في الاسابيع الاولى من تولي نوري المالكي رئاسة الحكومة العراقية في حزيران 2006, وكيف «سارع» الى «نفي» تصريح جورج بوش بأن المالكي «رجلنا في بغداد».. لكن درجة تصديق «النفي» بقيت أقل من الصفر, وبعد أربع سنوات يبدو «الرجل» وكأنه بات على الرصيف, كل يريد التخلص منه ومن تركته ولا يجد – المالكي – أحد (أو عاصمة) يسبغ عليه حماية أو يرغب في خدماته من جديد..
اذا لم تكن التسريبات حول «يأس» المالكي من امكانية بقائه في موقعه، مجرد مناورة، لتمرير (اقرأ تضليل) جلسة مجلس الامن الذي ستعقد بعد غد الاربعاء لـ(مراجعة) ملف العراق وعلى رأسه ازمة تشكيل الحكومة العراقية التي ما تزال تراوح مكانها منذ اقرار النتائج النهائية لانتخابات السابع من اذار الماضي، ومن ثم العودة الى مربع الجدل والسجالات التي قد تأخذ هذه المرة – إذا لم تبادر واشنطن الى ممارسة ضغوط في مجلس الامن لاستصدار قرار او بيان رئاسي يلوح بالبند السابع ويمنح مهلة للكتل السياسية العراقية، للاتفاق «سريعا» على حكومة انقاذ وطني او حكومة مؤقتة تشير انباء عديدة الى انها «مرفوضة» من قبل «جميع» القوى السياسية, على ما قال حاجم الحسني الناطق باسم ائتلاف دولة القانون الذي يرأسه نوري المالكي -.
نقول: قد تأخذ السجالات هذه المرة, اذا وعندما تعود, طابعا مختلفا قد يكون عنيفا لان «الجميع» استنفد كل ما في جعبته وبات خيار الذهاب الى المرجعية الدينية – آية الله السيستاني – للفصل بين المتخاصمين في التحالف الوطني وهما الائتلاف الوطني العراقي وتحالف دولة القانون، بمثابة «اعدام» سياسي ومعنوي للمالكي الذي يرى نفسه «أكبر» من ان يوضع في كفة مساوية لاي من المرشحين المطروحين في التحالف الوطني (الشيعي بطبيعة الحال) دع عنك اياد علاوي القادم على رأس الكتلة الاكبر بثقلها «السُّني».
ايا كانت الشخصية التي سيتم اختيارها داخل حزب الدعوة، «الحديث يدور عن علي الاديب (مرشح الحرس القديم داخل حزب الدعوة) ومدير مكتب المالكي, طارق نجم», فإن من المبكر القول أن الأمور مرشحة للسير في طريق الحل, لأن مجرد «إبعاد» المالكي عن حلبة المنافسة, ستغري كثيرين داخل الائتلاف الوطني, وتتم العودة بالتالي الى صيغة القرعة ولجان التوفيق وغيرها من الصيغ والمناورات, التي راجت في مرحلة ما بعد السابع من اذار الماضي, لكن المالكي دأب على افشالها, اذا لم تكن تصب في صالحه أو تجعل منه المرشح الوحيد لرئاسة الحكومة, على نحو أغضب محاوريه من الكتل المختلفة, ولم يكن قرار الائتلاف الوطني العراقي بزعامة عمار الحكيم الذي تم اعلانه يوم أول من امس السبت «تعليق» حواراته مع ائتلاف دولة القانون بزعامة نوري المالكي, لحين تقديمه مرشحاً غيره (المالكي) مع تشديد الرفض على ترشيحه لولاية ثانية, سوى الصفعة الأخيرة وربما رصاصة الرحمة على محاولات المالكي البقاء في دائرة الأضواء الآخذة بالانحسار عنه, على نحو قد «يؤتى» به ذات يوم الى قاعة المحكمة بتهمة الفساد والقتل, وهو الأمر الذي رَشَحَ أنه حاول «إزاءه» الحصول على ضمانات تحول دون ذلك, لكن أحداً لم يمنحه إياها..
من المفيد تَذكُّر الجدل الذي ثار في الاسابيع الاولى من تولي نوري المالكي رئاسة الحكومة العراقية في حزيران 2006, وكيف «سارع» الى «نفي» تصريح جورج بوش بأن المالكي «رجلنا في بغداد».. لكن درجة تصديق «النفي» بقيت أقل من الصفر, وبعد أربع سنوات يبدو «الرجل» وكأنه بات على الرصيف, كل يريد التخلص منه ومن تركته ولا يجد – المالكي – أحد (أو عاصمة) يسبغ عليه حماية أو يرغب في خدماته من جديد..
محمد خرّوب








