مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

أحدث الاخبارأحدث الاخبار: اخبار المقاومة الايرانيةالرئيسة رجوي توجه خطابًا لمجاهدي مخيم أشرف بمناسبة الذكرى الأولى للهجوم على...

الرئيسة رجوي توجه خطابًا لمجاهدي مخيم أشرف بمناسبة الذكرى الأولى للهجوم على المخيم

maryam29july2010وجهت السيدة مريم رجوي رئيسة الجمهورية المنتخبة من قبل المقاومة الإيرانية خطابًا إلى مجاهدي مخيم أشرف بمناسبة الذكرى السنوية الأولى للهجوم على المخيم يومي 28 و29 تموز (يوليو) 2009 وصمود المجاهدين في ذلك اليوم («ضياء إيران»)، في ما يلي نصه:
أيتها الأخوات العزيزات وأيها الاخوة الأعزاء ، يا أهل أشرف الأباة،
مبارك عليكم جميعاً الذكرى الثانية والعشرين لملحمة «الضياء الخالد» والذكرى الأولى لملحمة صمود «ضياء إيران».
إنكم زرتم اليوم مقبرة شهداء «ضياء إيران» فتقبل الله زيارتكم، ومكاني كان فارغًا هناك.
تذكرت بذلك اليوم الذي ذهبنا مع مسعود الى زيارة مقبرة شهداء «الضياء الخالد» في كربلاء. وطبعاً ليس هناك كل الشهداء، لأن معظمهم قد خلدوا الى الراحة في مقابر غير معروفة في منطقتي اسلام آباد وكرمانشاه لاسيما أطراف مضيق شارزبر ونقل عدد قليل منهم الى كربلاء.

تلاحظون في هذه الأيام أن قادة النظام من قضهم وقضيضهم يطلعون علينا ليعيدوا الحديث عن عملية «الضياء الخالد» وعن الهزة التي أصابت أركان النظام من جرائها، نعم! هزة السقوط الذي سيتحقق بالتأكيد في وقت قريب بإذن الله.
وسيأتي يوم تصبح فيه مقبرة شهداء «الضياء الخالد» مثل مقبرة مرفاريد (في أشرف) مزارًا لجميع المواطنين الإيرانيين الذين سيهبون إلى تربتهم الطاهرة.
لنستذكر الأبطال الذين جعلوا المقاومة بدمائهم مضمونة بحيث انكم وبعد 21 سنة تمكنتم من ايصال أشرف في «ضياء إيران» إلى ذروته على الصعيدين الدولي والاقليمي.
تحيات عطرة لكوكبة الشهداء الخالدين الذين أصبحوا كنجوم مضيئة في سماء المقاومة الايرانية من مسلم ومهين وطاهرة وناهيد الى حميد ورحيم وسعيد وساسان وعلي .. ومن حنيف الى سياوش ومهرداد وعلي رضا واصغر وامير وفردين وشعبان ومحمد رضا وحسين ومهرداد.
والآن وبعد عام نرى كيف أصبحت أسماؤهم خالدة وملهمة للشباب الايرانيين.
يا أيتها النفوس المطمئنة، أيها الشهداء الذين خلدتم الى الراحة في مقبرة مرفاريد، انظروا كيف أثمر اليوم فيضان دمائكم بعد عام على جميع الأصعدة.
طوبى لأرواحكم الطيبة!
وطاب هذا الكم من الثمرات والنتائج حيث محل غبطة لكل مجاهد ومناضل وكل طالب حرية،
ما أجمل وأدق تعبيرات استخدمها عن هذا المعنى كل من إخوتي حسن وعلي ومهران وأخواتي مهرناز وشايسته وعاصفة في لحظة الوداع مع هؤلاء الشهداء.
طوبى لشهدائكم الذين وجدوا في خضم هجوم الجلادين الظلامي، رمز الصمود في القيام بالواجب في لحظته حينما تحين.
طوبى لبسالتكم وشجاعتكم. لولا سيطرتكم على هواجس الخوف والهلع، لما بقي أثر من المقاومة من أجل الحرية.
طوبى لأشرف الذي يهب كرياح قوية على شراع الانتفاضة والحرية.
وانها زهرة نامية من الدماء على قول النشيد الايطالي ومثل ابتسامة ورديّة في اطار المشرق تهب محبة الحرية الى ايران بنور متزايد.
كان هجوم يومي 28 و29 تموز (يوليو) 2009 هجوماً يهدف إلى القضاء على أشرف نهائياً. وكان نظام ولاية الفقيه والمتعاونون معه من العراقيين قد أعدوا كل شيء بتفاصيله لحسم أمر أشرف سواء على الصعيد السياسي أو على الصعيد العسكري. وحتى أصدروا قرارات غير شرعية للقبض على 36 من المسؤولين لمجاهدي خلق كان من المفروض أن يتم القبض عليهم بعد تفكيك أشرف. 
اضافة الى ذلك فان الحكومة الأمريكية وخلافاً للقوانين الدولية نكثت تعهداتها الموقعة لحماية سكان أشرف.
ولكن رغم ذلك، ما لم يخطر في بال أي من الاطراف بدءًا من أمريكا وحكومة المالكي والى نظام الملالي نفسِه، فهو وقفتكم المثيرة للاعجاب كونكم قد حققتم المستحيل وهززتم العالم وأبرزتم قوتكم الحقيقية في أي مضمار؟ في مضمار الصدق والتضحية والايمان الذي تتحلون به وفي مقاومة 36 مجاهداً أشرفياً خلال 72  يوماً من اعتقالهم وانتقالهم من سجن الى آخر واضرابهم عن الطعام ثم عن الطعام والشراب. وفي حملة حماتكم المخلصين الذين أيقظوا ضمائر العالم من خلال آلاف المظاهرات والمسيرات وباضرابهم خلال 72 يوماً في أوربا وأمريكا وكندا.
وكان «الولي الفقيه» في النظام وبكشفه في شباط عام 2009 عن وجود اتفاق ثنائي بين نظامه والحكومة العراقية للقضاء على أشرف، قد استخدم ورقة حاسمة لتحقيق ثلاثة أهداف استراتيجية: الهدف الأول: من خلال القضاء عليكم، سيزيل أساس المقاومة والنضال ضد نظام ولاية الفقيه. والثاني: بعد كسب خامنئي هذا الامتياز والإنجاز، انه يستطيع أن يجتاز مرحلة اجراء عملية جراحية داخل نظامه ومن ثم استخراج الحرسي احمدي نجاد من صناديق الاقتراع المزورة دون أي توتر وخلال انتخابات بجولة واحدة. والثالث: انه كان ينوي تحطيم السد المنيع المتمثل في اشرف والذي يعترض سياسته الهادفة إلى ابتلاع العراق لكي يصادر بذلك الانتخابات العراقية والاحتفاظ بهيمنته على السلطة في العراق، ولكنكم قد أحبطتم كل هذه المخططات بصمودكم في «ضياء إيران». فبقيتم وذاعت أصواتكم في العالم وأصبح أشرف محور التضامن الوطني للإيرانيين ومحط أمل للمستقبل ومصدر للاندفاع والحركة في النضال من أجل الحرية.
وفي داخل ايران أصبح أشرف مصدر الهام للمنتفضين. وأحبط دعوات الجناح المغلوب في النظام للدفاع عن دستور ولاية الفقيه والاحتفاظ بكيان النظام وحض الجميع على النضال والانتفاض هاتفين بشعار «ليسقط مبدأ ولاية الفقيه».
وأخيراً حققت وقفتكم ما كان خامنئي ورئيس الوزراء العراقي الراضخ لأوامر حكام إيران يخاف منه وتمثل ذلك في توفير أساس هزيمة المالكي في الانتخابات وفشله في الوصول إلى الولاية الثانية. فأعيدوا النظر الى «ضياء إيران» مرة أخرى لتجدوه جبلاً شامخًا كلما ابتعدنا عنه كلما ظهرت عظمته وروعته، أو مثل نهر هادر يُروي السفوح المتعطشة لتفيض من الأمل والاندفاع والضياء، ومثل الينابيع التي تنهل منها كل الانجازات والمكاسب التي تحققت خلال العام الماضي. ان ادراك مكانة «ضياء ايران» يثبت حقيقة أن أشرف هو القلعة الاستراتيجية للنضال وأنه لولا أشرف هذه القلعة الإستراتيجية للنضال من أجل الحرية، لكان من المستحيل أن يكون له هذا الدور في نضال الشعب الايراني ولكان من المستحيل أن يثير إيران والعالم هكذا مندفعين نحو نفسه ونحو الدفاع عن أشرف. اذن استعدوا لقفزات أكبر.
كما نحيي في ذكرى ضياء ايران ذكرى وقفة الاشرفيين البطولية وأحيّيهم وأحيي رموز الصمود على طول السنوات السبع الماضية خاصة أخي المجاهد الصديق حسين رحيمي الذي قضى نحبه موفيًا بعهده مع الله والشعب. تحية لكم فردًا فردًا – تحية للحرية- تحية للشعب الإيراني.