سراب مهدي الصالح:تمر الذكرى السنوية الاولى لسقوط كوكبة من الشهداء في مدينة اشرف الباسلة المحاصرة من قبل حكومة الاحتلال الرابعة والتي تضم 3400 لاجئ إيراني رفض العيش بذلة في بلد يحكمه ملالي الجريمة ومعممو الدجل الذين جعلوا من الدين سيفاً لقطع رؤوس كل من يتجرأ على المطالبة بالعيش بحرية وكرامة….فالحكومة تمنع دخول الغذاء والدواء الى المخيم وتمنع عنهم الرعاية الصحية وبعض حالات المرضى تستدعي المعالجة واجراء عمليات خاصة لا يمكن اجراؤها الا في بغداد والحكومة تمنع نقل هؤلاء ، ويقرن سكان المخيم هذه الاجراءات الى اطلاق الرصاص على سيارات الاسعاف التي كانت تنقل الجرحى الذين سقطوا جراء هجوم القوات العراقية يومي 28 و29 تموز من العام الماضي، وقد سقط 83 شهيدا من العراقيين من متعهدي نقل المواد الغذائية الى المخيم، ولا احد يتحدث عن هذا، والجريمة مستمرة وبايحاء من النظام الايراني بشكل مستنبط هو الحرب النفسية بعينها من خلال جلب العشرات من عملاء المخابرات الايرانية بادارة محطة المخابرات الايرانية في سفارة طهران ببغداد ودفعهم الى الوقوف على باب المخيم والزعيق ليل نهار بهتافات معادية للاشرفيين تهدد بقتلهم واحراق المخيم، مع الادعاء بانهم من عوائل هؤلاء،..
هنا نطالب بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق والمفوض السامي لحقوق الإنسان بمراقبة الوضع في مخيم أشرف عن كثب مع دراسة ما يمكن تقديمه من مساعدة للتوصل إلى حل يتماشى مع حقوق العراق السيادية المشروعة والقانون الدولي. علما ان منظمة مجاهدي خلق إحدى منظمات حركات التحرر قد تعرضت للاضطهاد والقتل والتعذيب من نظامها السياسي الذي ادين عدة مرات من الجمعية العامة التابعة للأمم المتحدة نتيجة انتهاكه لحقوق الإنسان الإيراني من خلال الإعدامات ووسائل التعذيب الذي يمارسها ضد الشعب وقواه التحررية وان لجوئها الى العراق يتطابق مع معايير قانوني الدولي العام والخاص واكتسبت الحقوق الكاملة الواردة في اتفاقية جنيف لعام 1951 وهي تحظى ألان برعاية المفوضية السامية لشؤون اللاجئين ومنظمة الصليب الأحمر الدولية هذه المنظمات المتخصصة التابعة للأمم المتحدة وكذلك فان سكان اشرف ألان يتمتعون برعاية اتفاقية جنيف الرابعة ويحملون بطاقة الشمول والرعاية كونها منظمة لاجئة سياسيا ومنزوعة السلاح وكانت تحظى بحماية القوات متعددة الجنسيات بقيادة أمريكا . لقد شطب اسم المنظمة من قائمة الإرهاب الأوربية والبريطانية استنادا الى هذه المعطيات الواقعية والموضوعية والجوهرية عن تاريخ هذه المنظمة المناضلة وفق التفسير المنطقي للإحكام العامة للقانون الدولي. كما اود ان اضيف إن الأجهزة المخابراتية الأمريكية العليا قد أجرت تحقيقات مع كل عنصر في اشرف حول موضوع الإرهاب ولم يثبت تورط أي من عناصرها وان التحقيق قد استغرق أكثر من سنة ونصف كما ان قرار المحكمة الأمريكية بشأن منظمة مجاهدي خلق قد لاقى ترحيبًا واسعًا ليس له مثيل حيث رحب برلمانيون وشخصيات حقوقية وإنسانية بانتصار المقاومة الإيرانية في المحكمة الأمريكية ولقد وصف قرار المحكمة لصالح منظمة مجاهدي خلق الإيرانية بأنه امتداد لقرارات المحاكم الأوربية والبريطانية التي كانت تطالب دومًا وزيرة الخارجية الأمريكية أن تحذو حذو وزراء خارجية الدول الـ 27 الأعضاء في الاتحاد الأوربي للامتثال بقرار المحكمة وسيادة القانون بشطب اسم مجاهدي خلق من قائمة الإرهاب الصادرة من وزارة الخارجية الأمريكية وذلك لان العالم اجمع رأى في مجاهدي خلق روح المقاومة الشريفة والباسلة المطالبة بحرية الشعب وتحريره من تسلط وجبروت ولاية الفقيه الرجعية ويعتبر هذا القرار قرارًا تاريخيًا سيسجله التاريخ على لوحًا من ذهب ليعلن انتصار المقاومة الإيرانية ..
وفي مثل هذا اليوم المصادف 28/7/2009، من العام الماضي تم اقتحام مدينة اشرف الباسلة في محافظة ديالى، والتي تقع 100كم شمال شرقي بغداد، وفيها نحو 3500 من أعضاء منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، بينهم نساء وأطفال، أثار ردود أفعال لدى الرأي العام العراقي والعالمي حيث تم الاعتداء بطريقة همجية وانا مندهشة كما اندهش العالم من حكومة الاحتلال الرابعة وهي تقوم بالنيابة عن حكومة الملالي بالاعتداء على سكان مدينة اشرف الطاهرة المسالمة ومن مشاهدة صور الجرحى المضرجين بدمائهم والشهداء الذين سقطوا على ارضها والمشاهد الوحشية والهمجية التي خلفها السفاحين باعتدائهم على سكان أشرف العزل فلم يبقى لدينا سوىأن نحيي هذه المقاومة الملحمية لابطال أشرف وشهدائهم الابرار الذين جعلونا نستعرض الماضي بكل مفاصله وملاحمه البطولية فلم نجد سوى ملحمة استشهاد سيدنا الحسين واخيه العباس وعدد كبير من افراد عائلته واصحابه على يد اثيمة ضالة ارادت النيل من كلمة الحق استشهد الحسين بن علي بن أبي طالب (عليه السلام) سبط رسول الله (صلى الله عليه وسلم) في موضع من أرض كربلاء بالعراق يقال له (الطف) بعد أن حاصرته عشرات آلاف جنود إبن زياد بأمر من يزيد بن معاوية بينما لم يكن مع الحسين سوى نحو سبعين شخصاً من بعض أهلة وأقاربه ،والان يعيد التاريخ نفسه فقد تم استشهاد ابطال معسكر اشرف بيد الملالي ومن معه من حكومة الاحتلال الرابعة في معركة غير متوازنة وهجوم بعدد 2000 من القوة الضاربة استخدمت فيها :
الهراوات والفؤوس والغاز للمسيل للدموع ومطاردة اللاجئين غير المسلحين بالشفلات لقتلهم ثم استمر باستخدام رمانات صوتية ورمانات دخان واستخدام الاسلحة النارية ودهس سكان أشرف بسيارات همفي. ان هذه الأعمال تعتبر جريمة ضد الانسانية يندى لها جبين الانسان العراقي والمسلم.
لايمكن اعتبار اولئك الذين يقتلون الناس العزل بالشفلات عراقيين كما منع عن الجرحى والشهداء ابسط الامور الانسانية الا وهو دفن الشهداء ومعالجة الجرحى وهذا بالضبط ماحدث بالاجساد الطاهرة للحسين واخوه العباس واصحابه وامتناع القتلة من دفنهم وقد سالت دماء الحسين عليه السلام في ارض طاهرة الا وهي ارض العراق ولا يهم المكان ونرى ان دماء الابطال الشهداء كل من سياوش وحنيف و مهرداد وامير وفردين ومحمدرضا وحسين وعلي رضا وبقية الشهداء سالت دماهم في ارض العراق وفي معسكر اشرف هذا المكان الذي سجل فيه البطولات والتضحيات التي أبداها الصناديد في أشرف نساء ورجالاً مما هز العالم وقد اطلقت السيدة مريم رجوي عن هذه الملحمة بانها :
«انتفاضة أشرف الحمراء» و«أروع ملحمة تاريخية في تاريخ تحرير الشعب الايراني» وأضافت قائلة: اولئك الذين يتساءلون: أبناء وبنات ايران الأشاوس من أين استمدوا بهذه الجرأة والبسالة في انتفاضتهم العارمة؟ فلينظروا الى أشرف.. انهم يستلهمون شجاعتهم من هؤلاء الرواد والطلائع في الانتفاضة والتضحية..كما قالت :
يا لَيتَني كُنتُ مَعَكُم فَاَفُوزُ فُوزاً عَظيما …
يا ليتني كنت معكم وأنتم بلغتم قمم الحق والانعتاق والتحرر،
يا ليتني كنت معكم أيها المجاهدين المظلومين
أيها الأشرفيين المضرجين بالدماء وبرؤوس متصدعة وأبدان مثخنة بالجراح، هكذا أنتم تلهمون أبناء شعبكم أملاً ونفَساً لمواصلة الانتفاضات.
نعم هذه الكواكب من الشهداء هم امتداد لشهداء الامس في كربلاء وفي بغداد وميسان ونينوى وكل محافظات العراق الذين ابتلوا بحكام كفرة لايؤمنون بالنخوة العربية واخلاق الفرد العربي القائمة على اكرام الضيف وعدم الاساءة اليه حتى لو كان الضيف يتقاطع مع افكارنا وتوجهاتنا وليس العكس ومايحصل الان مع منظمة مجاهدي خلق وابطالها في اشرف يمثل انتهاكاً للمبادئ العربية اولاً ولحقوق الانسان ثانياً ،
والقوانين الدولية التي حددت اليات التعامل مع اللاجئين السياسين ثالثا .
ونحن نستعيد هذه الذكرى بالم وحرقة وخجل كونها حدثت على ارض العراق وبايدي مجرمين تلطخت ايديهم بدماء العراقيين والاشرفيين معا بعيدين كل البعد عن القيم الاخلاقية والعقائدية والتقاليد العربية الاسلامية والتعامل مع الضيف بهذه الصيغة الوحشية حيث اقتحام مخيم اشرف لكن احدًا لم يكن يتوقع ان يتم اقتحام اشرف بهذه الوحشية!! فقد قتل 11 واصيب اكثر من خمسمائة واعتقل دون تهمة 36 اشرفياً مدة 72 يومًا قضوها مضربين عن الطعام وكانوا على وشك الموت لولا ان تداركتهم رحمة المجتمع الدولي والادارة الاميركية التي رات ان السكوت على هذه الجريمة يلحق ضررًا كبيرًا بسمعتها الدولية، وثمة امر آخر فضلاً على ما ارتكب من جرائم قتل وتعد وتهديد النساء بانتهاك اعراضهن على حد شهادة عدد منهن حاولت عناصر من القوة المقتحمة الامساك بهن ومزقت ثيابهن واكدن في شهادتهن ان هؤلاء كانوا يتحدثون الفارسية وهو امر يوحي بالكثير، ذلك هو السرقات التي ارتكبتها القوات المهاجمة وتبلغ ملايين الدولارات من ممتلكات سكان المخيم وقد قدم الاشرفيون جردًا بها ولكن حكومة المالكي سكتت عليها وغضت الطرف عنها ان هذه الجريمة لابد ان يحاسب عليها القانون الدولي ويحال الجميع الى محكمة العدل الدولية وعلى راسهم رئيس حكومة الاحتلال الرابعة المالكي اضافة لوظيفته مسؤولية هذه الجريمة بحكم موقعه الحاكم والذي كان مصدر الاوامر،حيث استخدام الرصاص الحي كان بعلمه وان هذا الاستخدام دليل القصد العمد لارتكاب الجريمة مع سبق الاصرار،علما ان سكان اشرف هم ناس عزل من السلاح بعد ان سلموا اسلحتهم الى قوات الاحتلال كما انهم محميين كلاجئين بموجب البند السابع من معاهدة جنيف الرابعة ، وعلى المجتمع الدولي ان يتصرف تجاهها وتجاه مرتكبيها على هذا الاساس اما الذريعة في ارتكاب الجريمة على انها ممارسة سيادية كذبة فارغة ليس لها سند قانوني كما ان حكومة الاحتلال الرابعة قد ارتكبت ، ضد الاشرفيين جرائم قتل في اقتحامها المخيم بذريعة غير قانونية فخالفت بنود لائحة حقوق الانسان فضلاً على مخالفتها معاهدة جنيف الرابعة عليه نقول ان هذا الفعل الشنيع هو امتداد لدموية ملالي ايران وتعاونها مع اقزام حكومة الاحتلال الرابعة . حيث استشهاد 4068 مدنيا وجرح 15935 شخصاً في عام 2009.من العراقيين اي في نفس العام الذي تم فيه اقتحام مدينة اشرف الباسلة وارتفاع معدل الهجمات العشوائية والمستهدفة ولا سيما في دور العبادة وخاصة الكنائس والمساجد، فضلا عن استمرار العنف وعمليات الاغتيال واختطاف الصحافيين. ولا يزال المواطنون العراقيون يتعرضون للاعتقال التعسفي والاحتجاز والمضايقات والرقابة والغريب الجميع يتكلم عن انتهاك حقوق الانسان لفترة ماقبل الاحتلال وادانتهم لهذه الانتهاكات وان معظم ساسة الاحزاب المشاركة في الحكم، اليوم، هم ممن ساهموا في فترة ماقبل الاحتلال في الادانة، وعقدوا الندوات واللقاءات حول كيفية 'اعتقالهم وسوء معاملتهم وتعذيبهم'، وحثوا منظمات حقوق الانسان والمجتمع الدولي على وضع حد لهذه الانتهاكات واقامة نظام يحترم حقوق الانسان، وهم الان اول الناس في اختراق حقوق الانسان للعراقيين او من سكن على ارض العراق سواء اخوتنا الفلسطنيين او الاشرفيين فاين صوت المجتمع العربي والاسلامي والدولي من هذه التجاوزات …وتدخلات ملالي ايران في الشأن الداخلي العراقي التي لم تعد سراً من الاسرار، ولا لغزاً من الألغاز، ولا تحتاج إلى بذل كثير من العناء!! فالتصرفات الايرانية الحكومية تجاه الشعب العراقي لا تنمّ عن تقدير ولا إحترام ولا مراعاة لحقوق الجيرة، و لا تتطابق مع الشعارات الإسلامية الجوفاء!!، بل إنها تقوم على نزعات ثأرية تاريخية إنتقامية ومحاولات دائبة لإيذاء الشعب العراقي، وعدم مراعاة للمصالح الحقيقية للعراقيين،او الاشرفيين سواء من حيث التدخل السياسي أو تجنيد الوكلاء أو إيذاء مصالح العراق في ثرواته الوطنية من خلال الاعتداء والسيطرة على آبار النفط العراقية، ومن خلال ايذاء وتدمير البيئة والصحة والزراعة في العراق من خلال قطع المياه وردم الانهر والروافد التي تنبع من أراضي إيران وتغذي الاراضي العراقية،
وهنا لانطلب شيء سوى أن يشاهد هذه الافلام العالم جميعا وان تعرض على ممثلي الأمم المتحدة أو هيومن رايتس ووتش؟! ونتسائل هل معاملة سكان مدينة اشرف بهذه الهمجية هي ظاهرة حضارية وديمقراطية وما هي أسباب الهجمة والأجتياح ولأختطاف والقتل المتعمد التي راح ضحيتها كثيرًا من اعضاء المنظمة منهم الشهيد (حنيف امامي) والذي سقط برصاصة غادر وقاتل, والشهيد مهرداد رضا زاده, والشهيد محمد رضا بختياري, والشهيد مهرداد نيك سير, والشهيد حسين محمودي, والشهيد امير خيري, والشهيد فردين زماتي, والشهيد سياوش نظام الملكي, والشهيد علي رضا احمد خواه ,على أيدي القوات المرسلة لغرض إرتكاب ذلك بأساليب عديدة منها الضرب بالهراوات واستخدام الماء المغلي وقنابل المسيلة للدموع ناهيك عن كيل الشتائم وتهديم الممتلكات ومنها ابواب المعسكر والذي بني بعرق جبينهم منذ تواجدهم شرعا في العراق الجريح..
وراء كل هذا الاعتداء الظالم كان المخطط نظام الملالي والمنفذ حكومة اقزامه في العراق وهي حالة استثنائية من حيث السقوط الاخلاقي والقيم والمباديء الانسانية ؟؟؟عليه نقترح على محكمة العدل الدولية ان تدقق جيدا في الافلام وتعرف حقيقة ملالي ايران وتعاون حكومة الاحتلال الرابعة المجرمة حيث اخترقت بهذه الفعلة جميع النصوص القانونية والانسانية مما يعتبر جريمة من الجرائم والتي يحاسب عليها القانون لانها ضد الانسانية وضد منظمة تتمتع بجميع الحقوق والتي نصت عليها جميع المواثيق الدولية ناهيك عن اعمال التعذيب والقتل واختطاف المجاهدين وسرقة ونهب الاموال وتخريب المنشآت العائدة لسكان أشرف ولم تراعى حرمة المقابر حيث قامت بعض الفصائل المتهورة بتمزيق كثيرًا من صور شهداء المقاومة كما قاموا بتدنيس حرمة الاموات وسرقة اكفانهم
ولا نقول في هذه الذكرى السنوية لاستشهاد الابطال سوى حسبنا الله ونعم الوكيل حسبنا الله ونعم الوكيل على كل من امتدت بداه على سكان هذه المدينة المسالمة والامنه ولكن سوف لن يذهب هدر دماء اي شهيد سقط في هذه الملحمة البطولية…..ونؤكد من اجل كلمة الحق لابد من محاكمة المجرمين الذين تسببوا في استشهاء الابرياء؟؟؟
سراب مهدي الصالح
صحفية مقيمة في استنبول
الرجاء النقر على الروابط لمشاهدة الاقتحام الاجرامي على مدينة اشرف الباسلة
http://www.youtube.com/watch?v=smTVzv8b_qw&feature=related
وفي مثل هذا اليوم المصادف 28/7/2009، من العام الماضي تم اقتحام مدينة اشرف الباسلة في محافظة ديالى، والتي تقع 100كم شمال شرقي بغداد، وفيها نحو 3500 من أعضاء منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، بينهم نساء وأطفال، أثار ردود أفعال لدى الرأي العام العراقي والعالمي حيث تم الاعتداء بطريقة همجية وانا مندهشة كما اندهش العالم من حكومة الاحتلال الرابعة وهي تقوم بالنيابة عن حكومة الملالي بالاعتداء على سكان مدينة اشرف الطاهرة المسالمة ومن مشاهدة صور الجرحى المضرجين بدمائهم والشهداء الذين سقطوا على ارضها والمشاهد الوحشية والهمجية التي خلفها السفاحين باعتدائهم على سكان أشرف العزل فلم يبقى لدينا سوىأن نحيي هذه المقاومة الملحمية لابطال أشرف وشهدائهم الابرار الذين جعلونا نستعرض الماضي بكل مفاصله وملاحمه البطولية فلم نجد سوى ملحمة استشهاد سيدنا الحسين واخيه العباس وعدد كبير من افراد عائلته واصحابه على يد اثيمة ضالة ارادت النيل من كلمة الحق استشهد الحسين بن علي بن أبي طالب (عليه السلام) سبط رسول الله (صلى الله عليه وسلم) في موضع من أرض كربلاء بالعراق يقال له (الطف) بعد أن حاصرته عشرات آلاف جنود إبن زياد بأمر من يزيد بن معاوية بينما لم يكن مع الحسين سوى نحو سبعين شخصاً من بعض أهلة وأقاربه ،والان يعيد التاريخ نفسه فقد تم استشهاد ابطال معسكر اشرف بيد الملالي ومن معه من حكومة الاحتلال الرابعة في معركة غير متوازنة وهجوم بعدد 2000 من القوة الضاربة استخدمت فيها :
الهراوات والفؤوس والغاز للمسيل للدموع ومطاردة اللاجئين غير المسلحين بالشفلات لقتلهم ثم استمر باستخدام رمانات صوتية ورمانات دخان واستخدام الاسلحة النارية ودهس سكان أشرف بسيارات همفي. ان هذه الأعمال تعتبر جريمة ضد الانسانية يندى لها جبين الانسان العراقي والمسلم.
لايمكن اعتبار اولئك الذين يقتلون الناس العزل بالشفلات عراقيين كما منع عن الجرحى والشهداء ابسط الامور الانسانية الا وهو دفن الشهداء ومعالجة الجرحى وهذا بالضبط ماحدث بالاجساد الطاهرة للحسين واخوه العباس واصحابه وامتناع القتلة من دفنهم وقد سالت دماء الحسين عليه السلام في ارض طاهرة الا وهي ارض العراق ولا يهم المكان ونرى ان دماء الابطال الشهداء كل من سياوش وحنيف و مهرداد وامير وفردين ومحمدرضا وحسين وعلي رضا وبقية الشهداء سالت دماهم في ارض العراق وفي معسكر اشرف هذا المكان الذي سجل فيه البطولات والتضحيات التي أبداها الصناديد في أشرف نساء ورجالاً مما هز العالم وقد اطلقت السيدة مريم رجوي عن هذه الملحمة بانها :
«انتفاضة أشرف الحمراء» و«أروع ملحمة تاريخية في تاريخ تحرير الشعب الايراني» وأضافت قائلة: اولئك الذين يتساءلون: أبناء وبنات ايران الأشاوس من أين استمدوا بهذه الجرأة والبسالة في انتفاضتهم العارمة؟ فلينظروا الى أشرف.. انهم يستلهمون شجاعتهم من هؤلاء الرواد والطلائع في الانتفاضة والتضحية..كما قالت :
يا لَيتَني كُنتُ مَعَكُم فَاَفُوزُ فُوزاً عَظيما …
يا ليتني كنت معكم وأنتم بلغتم قمم الحق والانعتاق والتحرر،
يا ليتني كنت معكم أيها المجاهدين المظلومين
أيها الأشرفيين المضرجين بالدماء وبرؤوس متصدعة وأبدان مثخنة بالجراح، هكذا أنتم تلهمون أبناء شعبكم أملاً ونفَساً لمواصلة الانتفاضات.
نعم هذه الكواكب من الشهداء هم امتداد لشهداء الامس في كربلاء وفي بغداد وميسان ونينوى وكل محافظات العراق الذين ابتلوا بحكام كفرة لايؤمنون بالنخوة العربية واخلاق الفرد العربي القائمة على اكرام الضيف وعدم الاساءة اليه حتى لو كان الضيف يتقاطع مع افكارنا وتوجهاتنا وليس العكس ومايحصل الان مع منظمة مجاهدي خلق وابطالها في اشرف يمثل انتهاكاً للمبادئ العربية اولاً ولحقوق الانسان ثانياً ،
والقوانين الدولية التي حددت اليات التعامل مع اللاجئين السياسين ثالثا .
ونحن نستعيد هذه الذكرى بالم وحرقة وخجل كونها حدثت على ارض العراق وبايدي مجرمين تلطخت ايديهم بدماء العراقيين والاشرفيين معا بعيدين كل البعد عن القيم الاخلاقية والعقائدية والتقاليد العربية الاسلامية والتعامل مع الضيف بهذه الصيغة الوحشية حيث اقتحام مخيم اشرف لكن احدًا لم يكن يتوقع ان يتم اقتحام اشرف بهذه الوحشية!! فقد قتل 11 واصيب اكثر من خمسمائة واعتقل دون تهمة 36 اشرفياً مدة 72 يومًا قضوها مضربين عن الطعام وكانوا على وشك الموت لولا ان تداركتهم رحمة المجتمع الدولي والادارة الاميركية التي رات ان السكوت على هذه الجريمة يلحق ضررًا كبيرًا بسمعتها الدولية، وثمة امر آخر فضلاً على ما ارتكب من جرائم قتل وتعد وتهديد النساء بانتهاك اعراضهن على حد شهادة عدد منهن حاولت عناصر من القوة المقتحمة الامساك بهن ومزقت ثيابهن واكدن في شهادتهن ان هؤلاء كانوا يتحدثون الفارسية وهو امر يوحي بالكثير، ذلك هو السرقات التي ارتكبتها القوات المهاجمة وتبلغ ملايين الدولارات من ممتلكات سكان المخيم وقد قدم الاشرفيون جردًا بها ولكن حكومة المالكي سكتت عليها وغضت الطرف عنها ان هذه الجريمة لابد ان يحاسب عليها القانون الدولي ويحال الجميع الى محكمة العدل الدولية وعلى راسهم رئيس حكومة الاحتلال الرابعة المالكي اضافة لوظيفته مسؤولية هذه الجريمة بحكم موقعه الحاكم والذي كان مصدر الاوامر،حيث استخدام الرصاص الحي كان بعلمه وان هذا الاستخدام دليل القصد العمد لارتكاب الجريمة مع سبق الاصرار،علما ان سكان اشرف هم ناس عزل من السلاح بعد ان سلموا اسلحتهم الى قوات الاحتلال كما انهم محميين كلاجئين بموجب البند السابع من معاهدة جنيف الرابعة ، وعلى المجتمع الدولي ان يتصرف تجاهها وتجاه مرتكبيها على هذا الاساس اما الذريعة في ارتكاب الجريمة على انها ممارسة سيادية كذبة فارغة ليس لها سند قانوني كما ان حكومة الاحتلال الرابعة قد ارتكبت ، ضد الاشرفيين جرائم قتل في اقتحامها المخيم بذريعة غير قانونية فخالفت بنود لائحة حقوق الانسان فضلاً على مخالفتها معاهدة جنيف الرابعة عليه نقول ان هذا الفعل الشنيع هو امتداد لدموية ملالي ايران وتعاونها مع اقزام حكومة الاحتلال الرابعة . حيث استشهاد 4068 مدنيا وجرح 15935 شخصاً في عام 2009.من العراقيين اي في نفس العام الذي تم فيه اقتحام مدينة اشرف الباسلة وارتفاع معدل الهجمات العشوائية والمستهدفة ولا سيما في دور العبادة وخاصة الكنائس والمساجد، فضلا عن استمرار العنف وعمليات الاغتيال واختطاف الصحافيين. ولا يزال المواطنون العراقيون يتعرضون للاعتقال التعسفي والاحتجاز والمضايقات والرقابة والغريب الجميع يتكلم عن انتهاك حقوق الانسان لفترة ماقبل الاحتلال وادانتهم لهذه الانتهاكات وان معظم ساسة الاحزاب المشاركة في الحكم، اليوم، هم ممن ساهموا في فترة ماقبل الاحتلال في الادانة، وعقدوا الندوات واللقاءات حول كيفية 'اعتقالهم وسوء معاملتهم وتعذيبهم'، وحثوا منظمات حقوق الانسان والمجتمع الدولي على وضع حد لهذه الانتهاكات واقامة نظام يحترم حقوق الانسان، وهم الان اول الناس في اختراق حقوق الانسان للعراقيين او من سكن على ارض العراق سواء اخوتنا الفلسطنيين او الاشرفيين فاين صوت المجتمع العربي والاسلامي والدولي من هذه التجاوزات …وتدخلات ملالي ايران في الشأن الداخلي العراقي التي لم تعد سراً من الاسرار، ولا لغزاً من الألغاز، ولا تحتاج إلى بذل كثير من العناء!! فالتصرفات الايرانية الحكومية تجاه الشعب العراقي لا تنمّ عن تقدير ولا إحترام ولا مراعاة لحقوق الجيرة، و لا تتطابق مع الشعارات الإسلامية الجوفاء!!، بل إنها تقوم على نزعات ثأرية تاريخية إنتقامية ومحاولات دائبة لإيذاء الشعب العراقي، وعدم مراعاة للمصالح الحقيقية للعراقيين،او الاشرفيين سواء من حيث التدخل السياسي أو تجنيد الوكلاء أو إيذاء مصالح العراق في ثرواته الوطنية من خلال الاعتداء والسيطرة على آبار النفط العراقية، ومن خلال ايذاء وتدمير البيئة والصحة والزراعة في العراق من خلال قطع المياه وردم الانهر والروافد التي تنبع من أراضي إيران وتغذي الاراضي العراقية،
وهنا لانطلب شيء سوى أن يشاهد هذه الافلام العالم جميعا وان تعرض على ممثلي الأمم المتحدة أو هيومن رايتس ووتش؟! ونتسائل هل معاملة سكان مدينة اشرف بهذه الهمجية هي ظاهرة حضارية وديمقراطية وما هي أسباب الهجمة والأجتياح ولأختطاف والقتل المتعمد التي راح ضحيتها كثيرًا من اعضاء المنظمة منهم الشهيد (حنيف امامي) والذي سقط برصاصة غادر وقاتل, والشهيد مهرداد رضا زاده, والشهيد محمد رضا بختياري, والشهيد مهرداد نيك سير, والشهيد حسين محمودي, والشهيد امير خيري, والشهيد فردين زماتي, والشهيد سياوش نظام الملكي, والشهيد علي رضا احمد خواه ,على أيدي القوات المرسلة لغرض إرتكاب ذلك بأساليب عديدة منها الضرب بالهراوات واستخدام الماء المغلي وقنابل المسيلة للدموع ناهيك عن كيل الشتائم وتهديم الممتلكات ومنها ابواب المعسكر والذي بني بعرق جبينهم منذ تواجدهم شرعا في العراق الجريح..
وراء كل هذا الاعتداء الظالم كان المخطط نظام الملالي والمنفذ حكومة اقزامه في العراق وهي حالة استثنائية من حيث السقوط الاخلاقي والقيم والمباديء الانسانية ؟؟؟عليه نقترح على محكمة العدل الدولية ان تدقق جيدا في الافلام وتعرف حقيقة ملالي ايران وتعاون حكومة الاحتلال الرابعة المجرمة حيث اخترقت بهذه الفعلة جميع النصوص القانونية والانسانية مما يعتبر جريمة من الجرائم والتي يحاسب عليها القانون لانها ضد الانسانية وضد منظمة تتمتع بجميع الحقوق والتي نصت عليها جميع المواثيق الدولية ناهيك عن اعمال التعذيب والقتل واختطاف المجاهدين وسرقة ونهب الاموال وتخريب المنشآت العائدة لسكان أشرف ولم تراعى حرمة المقابر حيث قامت بعض الفصائل المتهورة بتمزيق كثيرًا من صور شهداء المقاومة كما قاموا بتدنيس حرمة الاموات وسرقة اكفانهم
ولا نقول في هذه الذكرى السنوية لاستشهاد الابطال سوى حسبنا الله ونعم الوكيل حسبنا الله ونعم الوكيل على كل من امتدت بداه على سكان هذه المدينة المسالمة والامنه ولكن سوف لن يذهب هدر دماء اي شهيد سقط في هذه الملحمة البطولية…..ونؤكد من اجل كلمة الحق لابد من محاكمة المجرمين الذين تسببوا في استشهاء الابرياء؟؟؟
سراب مهدي الصالح
صحفية مقيمة في استنبول
الرجاء النقر على الروابط لمشاهدة الاقتحام الاجرامي على مدينة اشرف الباسلة
http://www.youtube.com/watch?v=smTVzv8b_qw&feature=related








