مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

أحدث الاخبارأحدث الاخبار: اخبار المقاومة الايرانيةالرئيسة رجوي توجه رسالة في ختام حملة المناصرة الوطنية لقناة الحرية (تلفزيون...

الرئيسة رجوي توجه رسالة في ختام حملة المناصرة الوطنية لقناة الحرية (تلفزيون إيران الوطني)

maryam12وجهت رئيسة الجمهورية المنتخبة من قبل المقاومة الإيرانية رسالة في ختام حملة المناصرة الوطنية لقناة الحرية (تلفزيون إيران الوطني) في ما يلي نصها:
أيها المواطنون الأعزاء
أخواتي ، إخواني وأبنائي الأعزاء
أيتها النساء وأيها الرجال ويا بنات وأبناء إيران الشجعان،
خلال 5 ليالي مضت وفي نهوضكم من أجل مساعدة قناة الحرية التي سميتموها أنتم صوت الشعب الإيراني المضطهد، رأيت بركاناً ثائراً كانت حممها المحبة والعاطفة والحماس والاندفاع للعطاء والتسابق من أجل الإيثار واختيارات متلاحقة لإهداء كل شيء.

ما أروع ذلك، ما أجمل ذلك وما أعز ذلك! حقاً إنكم وبدعمكم لقناة الحرية التي تتعلق بجميعكم فرداً فرداً، عبرتم عن إرادة أبناء إيران لإسقاط نظام ولاية الفقيه وتحقيق الحرية والسلطة الشعبية. كما إنكم أثبتم استقلالية المقاومة الإيرانية وامتدادها الشعبي وقضيتها الجماهيرية. التحية والفخر لكم وإرادتكم التي خلقت ومن خلال معترك امتزج بالدموع والبسمات هذه اللوحة الرائعة والخالدة.
كوكبة من النساء والرجال والشباب والمراهقين المتفانين ظل عطاؤهم يتواصل في المشاركة في حملة مناصرة قناة الحرية لتجتاز حدود مساعدات وتبرعاتهم القيمة وتعبر عن مشاعرهم لعرض تضامن وطني دعماً للانتفاضات العارمة في الداخل ومساندة أشرف البطل القلعة الإستراتيجية للنضال ضد الفاشية الدينية الحاكمة في إيران.
إنكم وعقب مسلسل الحملات المكثفة والجسيمة التي شهدها أشرف خلال الشهور الماضية وغليان الدعم المحموم من قبل أبناء الشعب الإيراني البواسل على الصعيد الدولي والأغلبيات البرلمانية والعراق وعقب تجمع الإيرانيين الضخم في تافيرني دعماً لأشرف وانتفاضة الشعب الإيراني وعقب انتصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية في محكمة الاستئناف بواشنطن وبحملة الدعم الكبرى هذه قد كشفتم عن اهتزاز أركان الملالي الحاكمين في إيران وكون فرائصهم ترتعد خوفًا من السقوط المحتوم كونكم أظهرتم أنكم مستعدون لدفع أغلى الثمن من أجل تحرير الوطن وأبناء شعبنا المكبلين.
إنكم قلتم حقاً، إنها ليست حملة تبرع للأصدقاء وإنما حملة قصف ضد أعداء الله وأعداء الشعب وقصف على بيت العنكبوت في طهران وإنها استفتاء عام ضد الملالي المتاجرين بالدين وملحمة وطنية. لا شك أن هذه الحملة هي امتداد للانتفاضة التي تهز أركان نظام الملالي برمته منذ عام وأنها امتداد لصمود الأشرفيين خاصة بعد «ضياء إيران».
إنني أعتز بجميعكم وبصمودكم وعواطفكم الجياشة الصادقة وبهذه التضحية الكبيرة. وأقف خاشعة أمام هذا الكم من التفاني والعطاء والمحبة والعواطف الرقيقة، أمام ذلك الشاب الطهراني الذي أهدى أول حصيلة عمله وبكل رحابة صدر بعد زمن طويل من البطالة، وأولئك المراهقين الذين أهدوا جميع مخزونهم وتوفيرهم من المال وأولئك اللاجئين المحرومين الذين تبرعوا بقسم من رواتبهم الشهرية المتواضعة وذلك المواطن الذي يقدم داره السكنية بصدق وإخلاص أو أولئك النساء والرجال الذين قدموا وبكل حماس ما كان أعز لديهم من ذكريات في حياتهم وأولئك الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 4 و 9 أعوام وهم قدموا كل ما كان لديهم من نقود مخزونة أو عيدية لهم.
وأحيّي بشكل خاص أولئك الرجال والنساء الذين بذلوا جهداً متميزاً لأيام وساعات متتالية لغرض النجاح في الاتصال بقناة الحرية وتقديم مساعداتهم من داخل الأرض المحتلة من قبل الملالي رغم أخطار الاعتقال والتعذيب التي كانت تهددهم والتحية للسجناء السياسيين الذين خصصوا وهم يعيشون أصعب أيام حياتهم بدل قوتهم ليتبرعوا لقناة الحرية.
إن مختلف شرائح أبناء الشعب الإيراني الذين شاركوا وخلال هذه الأيام الخمسة في حركة المناصرة الوطنية لقناة الحرية صوت المقاومة الشعبية بوجه الفاشية الدينية رسموا صورة واضحة للقاعدة الجماهيرية لهذه المقاومة في المجتمع الإيراني وعرضوا أمام أعين الجميع صكاً لامعاً آخر من استقلالية مقاومة الشعب الإيراني.
وبذلك، فان حركة المناصرة الوطنية أبطلت جملة وتفصيلاً جميع التخرصات والافتراءات التي يطلقها نظام الملالي ضد المقاومة الإيرانية. وهذه هي حركة برزت فيها أسمى الفضائل الإنسانية التي تجلت في عطاء العواطف والمحبة. وحقاً إنها أكبر ثروة لدى الشعب الإيراني وحركة مقاومته. ولكن لنخاطب نظام الملالي المعادي للإنسانية بالقول: أيها المسكين الظلامي الرجعي المعادي للحرية، يا ترى ماذا يمكن لك أن تفعل بهذا الشعب المنتفض وهؤلاء الشباب المصممين وهؤلاء النساء والرجال المضحين وهؤلاء المواطنين المستعدين لتقديم كل ما لديهم من الغالي والنفيس من أجل الحرية.
يا ترى ماذا يعني تقديم هذا الكم من العواطف والحماس والمحبة السخية وعلى ماذا يدل وما هي طبيعته؟ إنني وجدت هنا في هذه الانتفاضة وحملة التبرع جبهتين وايديولوجيتين وجيلين مختلفين مصطفين وجهاً لوجه. أرى جيل مسعود وبثقافة العطاء بأي ثمن وفي أي مكان وبكل ما لديه من أجل حرية شعبه وبلده وفي المقابل أرى خميني وأعوانه وأنصاره متمسكين بكل ما لديهم من قوة وسلطة شريرة نكراء مهما كان الثمن من ممارسة التعذيب والقتل والإبادة ونهب الأموال وإفساد حرث ونسل الشعب الإيراني. يا ترى كم هوة شاسعة بينهما. جيل صاعد ليعلوا إلى السماء وفي مقابله حفنة في أدنى الانحطاط الذي بلغ الحضيض في انعدام الإنسانية وهي تتوغل في الدناءة والرذيلة.. وبالطبع كل ناظر ومتتبع يستطيع أن يرى ويستنتج من سيكون الفائز في نهاية المطاف؟
وبقدر ما يخص الأطراف والدول الخارجية الكبرى يجب القول انه من العبث المحاولة من أجل إنقاذ هذا النظام من السقوط المحتوم، فاحترموا إرادة وعزم الشعب الإيراني.
وبقدر ما يتعلق بالأشرفيين وجميع عناصر المقاومة الإيرانية فان هذا الكم الهائل من المحبة والمساعدات وهذه العواطف الإنسانية الجياشة وحركة التضامن والتلاحم هذه تقتضي الشعور بالمسؤولية والتعهد بمئات الأضعاف تجاه طموحات الشعب الإيراني من أجل الحرية.
إن حملة المناصرة الوطنية كانت شاهدة على حقيقة أن ربيع الحرية في إيران يتحقق بأيدينا ومعنا وفينا ولن يتحقق مجاناً على الإطلاق وإذا ما أردناه فيمكن ويجب تحقيقه.. تحية للشعب الإيراني وتحية للحرية.