وائل حسن جعفر: قد تتعدى الهمجية حدود الإنحطاط إلى مرحلة ما بعد الإنحطاط عندما تتم الإساءة إلى أناس مرضى راقدين في أسرة المستشفى بانتظار العلاج أو الموت، بشر منهوكو القوى علموا وأدركوا بأنهم يقتربون من نهاية المطاف مع كل غروب شمس في مدينة (أشرف) المحاصرة التي تضم 3400 لاجئ إيراني رفض العيش بذلة في بلد يحكمه ملالي الجريمة ومعممو الدجل الذين جعلوا من الدين سيفاً لقطع رؤوس كل من يتجرأ على المطالبة بالعيش بحرية وكرامة.. وفي مقطع فيديو عرضه موقع يوتيوب، تتجسد فيه همجية ملالي إيران ومدى قبح الوحوش المعممة، يتحدث أحد المرضى المصابين بالسرطان من على سريره الذي بات جزءا منه عن مهرجان الغجر الذين احتشدوا وكأنهم جماعة أبي لهب المطالبين بقتل المسلمين، يتحدث وأصوات الدفوف والصنوج والشتائم القبيحة تكاد تغطي صوته، سيما وان هذا المسكين الراقد على سرير المرض – اعانه الله على محنته – بالكاد يستطيع النطق وكأنه شبح جاء من عالم آخر.
يشكو هذا الإنسان من هذه الأصوات المنكرة المعززة بقرع الطبول التي تزعق يوميا من الصباح وحتى المساء عند سياج المخيم، ولسوء الحظ تقع المستشفى بالقرب من السياج، ويعبر عن مدى ألمه وإحساسه بالأذى والضيق الشديد من ضجيج وزعيق هؤلاء الغجر وشتائمهم التي حرمته من النوم بهدوء، وكم يحتاج مريض السرطان لساعات النوم التي يستعيد فيها جسده جزءا من طاقته للإستمرار بالحياة ومقاومة إنتشار الورم الخبيث (أسأل الله أن يحفظ الجميع منه).
وتنتقل الكاميرا إلى المحتشدين عند السياج، رجال ونساء غرباء تظهر بينهم زوجة أبي لهب في يدها (صنج) من القياس الكبير الذي يستخدم في الموسيقى العسكرية ليصدر صوتا مجلجلا يرتب مسير العسكر، وبجانبها رجل يقرع الطبل وكأنه قائد كتيبة عتبة في جيش أبي سفيان بمعركة بدر، والشتائم تنطلق من الأفواه كأنبوب صرف صحي تعرض للكسر فبات ينضح بما فيه من نتانة إلى الخارج.. لتعود بعدها الكاميرا إلى المسكين الذي تمنيت لو أستطيع اللقاء به لأساعده بأي شيء، ولو بكلمة طيبة تواسيه وتنسيه فجيعته.
هنا تجب الإشارة إلى ان اللوم لا يقع بالدرجة الأساس على هؤلاء الغجر الرعاع في هذه الصورة التي جسدت القبح والخسة والإنحطاط، فالمسؤول عن هذا بالدرجة الأولى مؤسسو مدرسة الإرهاب في العالم ملالي طهران الذين لم يتورعوا عن إرتكاب جرائم التعذيب والإغتصاب في سجون إيران، تعذيب باسم الدين وإغتصاب لإعلاء راية الحق!!
والمسؤول الثاني عن هذه العملية المقززة هو رئيس الوزراء البائد العميل نوري كامل المالكي، الذي أهدر كرامته – أو ما تبقى منها – عندما ارتضى لنفسه أن يتمرغ بحذاء الولي الفقيه ويكون تلميذاً في مدرسة صناعة الموت الإيرانية وجنديا مخلصا في فيلق القدس الإرهابي الذي سفك أنهارا من دماء الشعبين الذين تقاسما الأحزان الإيراني والعراقي.
إذ لم يخجل السيد المالكي من استقدام هؤلاء المهرجين الذين ينتمي غالبيتهم إلى وزارة المخابرات الإيرانية إلى بغداد التي حضوا فيها برعاية أبوية منه، سيما وأنه استضافهم لدى وصولهم في المنطقة الخضراء وأكرمهم و(قام بالواجب لأعمامه الإيرانيين)، ومن ثم هيأ لهم باصات تقلهم إلى حدود مدينة أشرف (المدينة التي باتت خنجرا في خاصرة الخامنئي)، ووفر لهم الحماية والمأوى المبرد وطعام وشراب من فنادق سياحية خمس نجوم، مع عدد كبير من الدفوف والطبلات والصنوج ومكبرات الصوت التي اخترعت حديثاً وصممت خصيصًا لعناصر المخابرات الإيرانية وتتمتع بميزة عجيبة غريبة فهي لا تطلق إلا عبارات الشتائم، الشتائم ولا شيء غير الشتائم..
عجيب أمر هذا العالم، فقد يتساءل المرء: ألم تشأ الصدفة أن يشاهد هذا الفيديو أي مسؤول أو حتى منتسب عادي في الأمم المتحدة أو هيومن رايتس ووتش؟! هل عاد العالم إلى همجية القرون الوسطى؟ّ! هل استيقظ أبو لهب وزوجته وأتباعه من قبورهم؟! والأعجب من هذا هل ماتت الغيرة والشهامة والنخوة في رئيس الوزراء البائد المنتسب إلى قبيلة بني مالك العربية؟! ولكن رغم كل شيء لم تفت فرصة الإصلاح، فلعل الرجل يستفيق في أيام حكمه الأخيرة ويحسن التصرف مع اللاجئين الإيرانيين الذين قتل وأصاب منهم الكثيرين في جريمة إقتحام مخيم في تموز من عام 2009، على الأقل قد ينال بعد تغيير موقفه منهم حكما مخففا في محكمة العدل الدولية التي ستقتص منه ومن أتباعه قريبا جدا.
[email protected]
وتنتقل الكاميرا إلى المحتشدين عند السياج، رجال ونساء غرباء تظهر بينهم زوجة أبي لهب في يدها (صنج) من القياس الكبير الذي يستخدم في الموسيقى العسكرية ليصدر صوتا مجلجلا يرتب مسير العسكر، وبجانبها رجل يقرع الطبل وكأنه قائد كتيبة عتبة في جيش أبي سفيان بمعركة بدر، والشتائم تنطلق من الأفواه كأنبوب صرف صحي تعرض للكسر فبات ينضح بما فيه من نتانة إلى الخارج.. لتعود بعدها الكاميرا إلى المسكين الذي تمنيت لو أستطيع اللقاء به لأساعده بأي شيء، ولو بكلمة طيبة تواسيه وتنسيه فجيعته.
هنا تجب الإشارة إلى ان اللوم لا يقع بالدرجة الأساس على هؤلاء الغجر الرعاع في هذه الصورة التي جسدت القبح والخسة والإنحطاط، فالمسؤول عن هذا بالدرجة الأولى مؤسسو مدرسة الإرهاب في العالم ملالي طهران الذين لم يتورعوا عن إرتكاب جرائم التعذيب والإغتصاب في سجون إيران، تعذيب باسم الدين وإغتصاب لإعلاء راية الحق!!
والمسؤول الثاني عن هذه العملية المقززة هو رئيس الوزراء البائد العميل نوري كامل المالكي، الذي أهدر كرامته – أو ما تبقى منها – عندما ارتضى لنفسه أن يتمرغ بحذاء الولي الفقيه ويكون تلميذاً في مدرسة صناعة الموت الإيرانية وجنديا مخلصا في فيلق القدس الإرهابي الذي سفك أنهارا من دماء الشعبين الذين تقاسما الأحزان الإيراني والعراقي.
إذ لم يخجل السيد المالكي من استقدام هؤلاء المهرجين الذين ينتمي غالبيتهم إلى وزارة المخابرات الإيرانية إلى بغداد التي حضوا فيها برعاية أبوية منه، سيما وأنه استضافهم لدى وصولهم في المنطقة الخضراء وأكرمهم و(قام بالواجب لأعمامه الإيرانيين)، ومن ثم هيأ لهم باصات تقلهم إلى حدود مدينة أشرف (المدينة التي باتت خنجرا في خاصرة الخامنئي)، ووفر لهم الحماية والمأوى المبرد وطعام وشراب من فنادق سياحية خمس نجوم، مع عدد كبير من الدفوف والطبلات والصنوج ومكبرات الصوت التي اخترعت حديثاً وصممت خصيصًا لعناصر المخابرات الإيرانية وتتمتع بميزة عجيبة غريبة فهي لا تطلق إلا عبارات الشتائم، الشتائم ولا شيء غير الشتائم..
عجيب أمر هذا العالم، فقد يتساءل المرء: ألم تشأ الصدفة أن يشاهد هذا الفيديو أي مسؤول أو حتى منتسب عادي في الأمم المتحدة أو هيومن رايتس ووتش؟! هل عاد العالم إلى همجية القرون الوسطى؟ّ! هل استيقظ أبو لهب وزوجته وأتباعه من قبورهم؟! والأعجب من هذا هل ماتت الغيرة والشهامة والنخوة في رئيس الوزراء البائد المنتسب إلى قبيلة بني مالك العربية؟! ولكن رغم كل شيء لم تفت فرصة الإصلاح، فلعل الرجل يستفيق في أيام حكمه الأخيرة ويحسن التصرف مع اللاجئين الإيرانيين الذين قتل وأصاب منهم الكثيرين في جريمة إقتحام مخيم في تموز من عام 2009، على الأقل قد ينال بعد تغيير موقفه منهم حكما مخففا في محكمة العدل الدولية التي ستقتص منه ومن أتباعه قريبا جدا.
[email protected]
أنقر هنا لمشاهدة الفيديو
http://www.youtube.com/watch?v=ruFZ4dvgCnQ
http://www.youtube.com/watch?v=ruFZ4dvgCnQ








