عبدالله مازن:انتقد سياسيون عراقيون، أداء الحكومة المنتهية ولايتها، وتسألوا عن مصير الأموال التي صرفتها خلال السنوات الأربع الماضية، مطالبين إياها بتقديم حسابات ختامية لموازنة السنوات الأربع الماضية، وفي الوقت الذي أكدت القائمة العراقية أن تمسك المالكي بمنصب رئاسة الوزراء يهدف لتوفير غطاء قانوني على ملفات الفساد في حكومته، أكد عضو بدولة القانون أن وزارة المالية هي المسؤولة عن تقديم تلك الحسابات، فيما لفت سياسي إلى أن مباريات كأس العالم التي جرت مؤخراً أنقذت المالكي من الهيجان الشعبيكيف صرفت 300 مليار دولار خلال أربع سنوات؟
ويقول عضو الائتلاف الوطني العراقي بهاء الاعرجي في حديث صحفي ، إن "القانون العراقي ينص على ضرورة تقديم الحسابات الختامية لموازنات السنوات الأربع الماضية قبل التصويت على موازنة العام 2011"، مبينا أن "الهدف من تقديم الحسابات الختامية للموازنات هو لمعرفة الطرق التي صرفت بها مبالغ هذه الموازنات".
ويضيف الاعرجي أن "عدم تقديم الحكومات السابقة للحسابات الختامية لموازناتها لا يعطي الحق لحكومة المالكي بالامتناع عن تقديم حساباتها الختامية للسنوات الماضية"، مطالبا الحكومة المنتهية ولايتها بتقديمها "لموازنات السنوات الأربع الماضية قبل التصويت على موازنة العام 2011".
ويتابع القيادي في التيار الصدري المنضوي في الائتلاف الوطني العراقي بقوله إن "الوضع الاقتصادي في البلاد لم يتحسن ومعدلات البطالة ارتفعت على الرغم من تخصيص نحو 300 مليار دولار كموازنات مالية للسنوات الأربع الماضية"، متسائلا في الوقت ذاته "عن الطرق التي صرفت بموجبها تلك المبالغ".
ويكشف الاعرجي أنه حصل على تقارير عن حجم المبالغ التي صرفت خلال الأعوام 2007 و2009 والنصف الأول من العام الحالي 2010، "أشارت جميعها إلى وجود خرق دستوري في رواتب رئاسات الوزراء والجمهورية والبرلمان"، مؤكداً أن "تلك التقارير يمكن الاعتماد عليها لمحاسبة المتورطين بقضايا الفساد المالي من خلال مقارنتها مع المبالغ المصروفة من الموازنة". وبلغت الموازنة العامة في العراق للعام 2010 84.7 تريليون دينار عراقي (72.5 مليار دولار أميركي) وتمخضت عن عجز بقيمة 22.9 تريليون دينار (19.6 مليار دولار).
وبحسب قانون الموازنة المقر فأن العجز يجب ألا يتجاوز 27% من الإنفاق الإجمالي، وينتظر تمويل العجز من خلال الفائض المتحقق في السنوات السابقة والاقتراض المحلي والخارجي.
تمسك المالكي برئاسة الوزراء هو للتغطية على فساد حكومته
ويقول المتحدث باسم القائمة العراقية حيدر الملا إن "عميلة توظيف موازنات السنوات الأربع الماضية كانت فاشلة"، مؤكدا أن "القائمة العراقية تسعى إلى الكشف عن جميع ملفات الفساد ومحاسبة المسؤولين عنها خلال الفترة المقبلة".
ويوضح الملا في حديث صحفي ، أن "مبالغ الموازنات التي خصصت للسنوات الأربع الماضية بلغت نحو 300 مليار دولار، منها 60 مليار دولار لقطاعي الاستثمار والخدمات"، لافتا إلى أن "قطاعي الكهرباء والماء ما زال وضعهما متدنيا على الرغم من تخصيص تلك المبالغ لهذه القطاعات".
ويشير المتحدث باسم القائمة العراقية إلى أن "حصول بغداد على مرتبة أسوأ مدينة في العالم من حيث الخدمات بحسب تقرير بريطاني يدفعنا للتساؤل عن الطرق التي صرفت بها الـ60 مليار دولار، وهي كافية تماما لجعل المحافظات العراقية بمصاف الدول المتقدمة"، حسب قوله.
وكانت مؤسسة ميرسر البريطانية للاستشارات الإدارية أصدرت تقريرا لها نهاية الشهر الماضي، صنفت فيه العاصمة بغداد على أنها "أسوأ" مدينة في العالم من النواحي الخدمية في حين حصلت مدن غرب أوروبا على مراكز متقدمة في نتائج مسح ميرسر رغم تراجع الاقتصاد العالمي، حيث تصدرت العاصمة النمساوية فيينا عواصم العالم من ناحية الخدمات المقدمة لمواطنيها.ويعتقد الملا أن "السبب الرئيسي وراء تمسك المالكي بمنصب رئيس الوزراء هو لتوفير غطاء قانوني يحميه من المساءلة في حال فتحت ملفات الفساد المالي التي حصلت في حكومته"، مشيرا إلى أن "من يبحث عن حزب وسلطة، من الطبيعي أن يكون الفساد سمة حكومته"، بحسب قوله. وقدر إجمالي إيرادات العراق للعام 2010 بنحو 61.7 تريليون دينار (52.8 مليار دولار) حيث تعتمد الموازنة على صادرات النفط الخام في جني أكثر من 95% من الإيرادات الحكومية.
كأس العالم انقذ المالكي
فيما يتوقع السياسي انتفاض قنبر أن انتفاضة الكهرباء التي حدثت في الشهور القريبة الماضية لم تكن مسألة وقتية أو عابرة، مؤكدا أن "المالكي كان اكبر المستفيدين من مباريات كأس العالم التي انتهت مؤخرا، والتي خففت من حجم الهيجان الشعبي ضد الأوضاع الخدمية". ويعتبر قنبر في حديث صحفي أن "انشغال الناس بمتابعة مبارايات كأس العالم التي انتهت في الحادي عشر من الشهر الجاري قد حول تفكيرهم عن المطالبة بالخدمات"، إلا انه استدرك بالقول "ولكن سكوتهم في حال استمر الوضع على ما هو عليه يكاد يكون مؤقت وقد ينفجر على شكل احتجاجات وتظاهرات واسعة في أي وقت"، وفقاً لقوله.
ويبين قنبر أن "الشعب العراقي الآن بحاجة إلى جميع مستلزمات الحياة، فليس هناك ماء ولا كهرباء، ولا خدمات بأدنى مستوى مقبول، ومن الممكن لهذه الأوضاع أن تثير الشارع في أي وقت قادم"، مؤكداً أن "المأزق الذي يواجه عملية تشكيل الحكومة الجديدة، ستكون له انعكاسات سلبية كبيرة في الشارع، فضلا عن تأخر البرلمان في تشريع قوانين جديدة، سيسهم في تغيير واقع الكثير من شرائح المجتمع المتضررة". ويشير إلى أن "الحكومة الحالية لا تتصرف كحكومة تصريف أعمال، إضافة إلى أن الكثير من العقود التي تقوم بتوقيعها حاليا، لا يمكن تنفيذها، لعدم وجود تخصيصات مالية خاصة بها، بالإضافة إلى أن ما قامت به من تعيين مديرين عامين، ووكلاء وزارات في القترة القريبة السابقة، فهي قرارات لا تعد نهائية، لأنها تعيينات بالوكالة".
وكان التقرير السنوي لمنظمة الشفافية الدولية لعام 2009 أظهر أن العراق والسودان وبورما احتلوا المرتبة الثالثة من حيث الفساد في العالم، التي احتل الصومال المرتبة الأولى في التقرير وتبعته أفغانستان، وأشار التقرير إلى أن الدول التي تشهد نزاعات داخلية تعيش حالة فلتان الفساد من أي رقابة، وزيادة في نهب ثرواته الطبيعية، وانعدام الأمن والقانون، في حين أكد التقرير السنوي لمنظمة الشفافية الدولية في عام 2006، أن العراق وهايتي وبورما احتل المراكز الأولى من بين أكثر الدول فسادا في العالم.
يذكر أن مجلس الوزراء وافق في كانون الثاني على الإستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد للسنوات 2010-2014 التي تقدم بها المجلس المشترك لمكافحة الفساد في العراق والعمل بها من قبل الوزارات والمحافظات والجهات المعنية الواردة في الإستراتيجية بعد أن صادق مجلس النواب على اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد في العراق في آب من العام 2007.
ويضيف الاعرجي أن "عدم تقديم الحكومات السابقة للحسابات الختامية لموازناتها لا يعطي الحق لحكومة المالكي بالامتناع عن تقديم حساباتها الختامية للسنوات الماضية"، مطالبا الحكومة المنتهية ولايتها بتقديمها "لموازنات السنوات الأربع الماضية قبل التصويت على موازنة العام 2011".
ويتابع القيادي في التيار الصدري المنضوي في الائتلاف الوطني العراقي بقوله إن "الوضع الاقتصادي في البلاد لم يتحسن ومعدلات البطالة ارتفعت على الرغم من تخصيص نحو 300 مليار دولار كموازنات مالية للسنوات الأربع الماضية"، متسائلا في الوقت ذاته "عن الطرق التي صرفت بموجبها تلك المبالغ".
ويكشف الاعرجي أنه حصل على تقارير عن حجم المبالغ التي صرفت خلال الأعوام 2007 و2009 والنصف الأول من العام الحالي 2010، "أشارت جميعها إلى وجود خرق دستوري في رواتب رئاسات الوزراء والجمهورية والبرلمان"، مؤكداً أن "تلك التقارير يمكن الاعتماد عليها لمحاسبة المتورطين بقضايا الفساد المالي من خلال مقارنتها مع المبالغ المصروفة من الموازنة". وبلغت الموازنة العامة في العراق للعام 2010 84.7 تريليون دينار عراقي (72.5 مليار دولار أميركي) وتمخضت عن عجز بقيمة 22.9 تريليون دينار (19.6 مليار دولار).
وبحسب قانون الموازنة المقر فأن العجز يجب ألا يتجاوز 27% من الإنفاق الإجمالي، وينتظر تمويل العجز من خلال الفائض المتحقق في السنوات السابقة والاقتراض المحلي والخارجي.
تمسك المالكي برئاسة الوزراء هو للتغطية على فساد حكومته
ويقول المتحدث باسم القائمة العراقية حيدر الملا إن "عميلة توظيف موازنات السنوات الأربع الماضية كانت فاشلة"، مؤكدا أن "القائمة العراقية تسعى إلى الكشف عن جميع ملفات الفساد ومحاسبة المسؤولين عنها خلال الفترة المقبلة".
ويوضح الملا في حديث صحفي ، أن "مبالغ الموازنات التي خصصت للسنوات الأربع الماضية بلغت نحو 300 مليار دولار، منها 60 مليار دولار لقطاعي الاستثمار والخدمات"، لافتا إلى أن "قطاعي الكهرباء والماء ما زال وضعهما متدنيا على الرغم من تخصيص تلك المبالغ لهذه القطاعات".
ويشير المتحدث باسم القائمة العراقية إلى أن "حصول بغداد على مرتبة أسوأ مدينة في العالم من حيث الخدمات بحسب تقرير بريطاني يدفعنا للتساؤل عن الطرق التي صرفت بها الـ60 مليار دولار، وهي كافية تماما لجعل المحافظات العراقية بمصاف الدول المتقدمة"، حسب قوله.
وكانت مؤسسة ميرسر البريطانية للاستشارات الإدارية أصدرت تقريرا لها نهاية الشهر الماضي، صنفت فيه العاصمة بغداد على أنها "أسوأ" مدينة في العالم من النواحي الخدمية في حين حصلت مدن غرب أوروبا على مراكز متقدمة في نتائج مسح ميرسر رغم تراجع الاقتصاد العالمي، حيث تصدرت العاصمة النمساوية فيينا عواصم العالم من ناحية الخدمات المقدمة لمواطنيها.ويعتقد الملا أن "السبب الرئيسي وراء تمسك المالكي بمنصب رئيس الوزراء هو لتوفير غطاء قانوني يحميه من المساءلة في حال فتحت ملفات الفساد المالي التي حصلت في حكومته"، مشيرا إلى أن "من يبحث عن حزب وسلطة، من الطبيعي أن يكون الفساد سمة حكومته"، بحسب قوله. وقدر إجمالي إيرادات العراق للعام 2010 بنحو 61.7 تريليون دينار (52.8 مليار دولار) حيث تعتمد الموازنة على صادرات النفط الخام في جني أكثر من 95% من الإيرادات الحكومية.
كأس العالم انقذ المالكي
فيما يتوقع السياسي انتفاض قنبر أن انتفاضة الكهرباء التي حدثت في الشهور القريبة الماضية لم تكن مسألة وقتية أو عابرة، مؤكدا أن "المالكي كان اكبر المستفيدين من مباريات كأس العالم التي انتهت مؤخرا، والتي خففت من حجم الهيجان الشعبي ضد الأوضاع الخدمية". ويعتبر قنبر في حديث صحفي أن "انشغال الناس بمتابعة مبارايات كأس العالم التي انتهت في الحادي عشر من الشهر الجاري قد حول تفكيرهم عن المطالبة بالخدمات"، إلا انه استدرك بالقول "ولكن سكوتهم في حال استمر الوضع على ما هو عليه يكاد يكون مؤقت وقد ينفجر على شكل احتجاجات وتظاهرات واسعة في أي وقت"، وفقاً لقوله.
ويبين قنبر أن "الشعب العراقي الآن بحاجة إلى جميع مستلزمات الحياة، فليس هناك ماء ولا كهرباء، ولا خدمات بأدنى مستوى مقبول، ومن الممكن لهذه الأوضاع أن تثير الشارع في أي وقت قادم"، مؤكداً أن "المأزق الذي يواجه عملية تشكيل الحكومة الجديدة، ستكون له انعكاسات سلبية كبيرة في الشارع، فضلا عن تأخر البرلمان في تشريع قوانين جديدة، سيسهم في تغيير واقع الكثير من شرائح المجتمع المتضررة". ويشير إلى أن "الحكومة الحالية لا تتصرف كحكومة تصريف أعمال، إضافة إلى أن الكثير من العقود التي تقوم بتوقيعها حاليا، لا يمكن تنفيذها، لعدم وجود تخصيصات مالية خاصة بها، بالإضافة إلى أن ما قامت به من تعيين مديرين عامين، ووكلاء وزارات في القترة القريبة السابقة، فهي قرارات لا تعد نهائية، لأنها تعيينات بالوكالة".
وكان التقرير السنوي لمنظمة الشفافية الدولية لعام 2009 أظهر أن العراق والسودان وبورما احتلوا المرتبة الثالثة من حيث الفساد في العالم، التي احتل الصومال المرتبة الأولى في التقرير وتبعته أفغانستان، وأشار التقرير إلى أن الدول التي تشهد نزاعات داخلية تعيش حالة فلتان الفساد من أي رقابة، وزيادة في نهب ثرواته الطبيعية، وانعدام الأمن والقانون، في حين أكد التقرير السنوي لمنظمة الشفافية الدولية في عام 2006، أن العراق وهايتي وبورما احتل المراكز الأولى من بين أكثر الدول فسادا في العالم.
يذكر أن مجلس الوزراء وافق في كانون الثاني على الإستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد للسنوات 2010-2014 التي تقدم بها المجلس المشترك لمكافحة الفساد في العراق والعمل بها من قبل الوزارات والمحافظات والجهات المعنية الواردة في الإستراتيجية بعد أن صادق مجلس النواب على اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد في العراق في آب من العام 2007.








