مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

اخبار: مقالات رسيدهالمقاومة الايرانية والاستجابة المتفوقة

المقاومة الايرانية والاستجابة المتفوقة

20june2009_3عبد الكريم عبد الله:عبر كل تاريخها كانت المقاومة الايرانية ترسخ تقليدًا ثوريًا عالي القيمة في مبدأ التحدي والاستجابة، وهو الاستجابة المتفوقة، في سجال هو صفحات معارك سجل النصر فيها دائما للمقاومة برغم ان النصر حاسمًا لم يتحقق بعد الا انه راكم كما هائلاً على طريق تحققه وهو الان في زمنه الاخير لتحقيق التغيير النوعي المنشود، فمنذ ان منعت المقاومة من المشاركة السلمية في العملية السياسية باوامر من خميني انطلقت تظاهرة مليونية في طهران اعقبها رفع درجة استجابة المقاومة لتحدي خميني الى حد اعلان انتهاجها طريق الكفاح المسلح الذي قدمت عليه آلاف الضحايا دون ان تتراجع وكانت قاب قوسين او ادنى على اجتياح ايران كلها في معارك الضياء الخالد التي طرقت فيها ابواب كرمانشاه لولا حسابات اخرى خارجة عن ارادة المقاومة حكمت بالتراجع وعندها رد النظام القمعي الفاشي باعدام ثلاثين الفاً من عناصر ومؤيدي وانصار المنظمة الذين كانوا قابعين في سجون النظام ،

وتوالت صفحات السجال في مبدأ التحدي والاستجابة المتفوقة  حتى العام الماضي حين تفجرت انتفاضة الشعب الايراني ضد نتائج الانتخابات التي طلعت بنجاد ثانية بناءا على اوامر خامنئي والتي رفضها الشعب كله، وعلى حين توقف من يسمون انفسهم بالاصلاحيين عند عتبة الغاء نتائج الانتخابات واصلاح النظام  رفعت المقاومة الايرانية درجة استجابتها الى حد رفع شعار الموت للدكتاتور رديفاً لشعار الموت لاميركا الذي كان يرفعه الشارع الايراني ابان انتفاضته على نظام الشاه ضمن ثورته التاريخية العارمة المستمرة لفرض سلطة الشعوب ضد الاستبداد والدكتاتورية، ولم يكن رفع مثل هذا الشعار وتحطيم صور خامنئي وخميني ودوسها بالاحذية وحرقها بالامر المسبوق الا انه كان استجابة متفوقة اثمرت نتائجها ازاحة هيبة خامنئي والمطالبة براسه وهي حالة تغيير نوعي فعلية في العلاقة بين ثلاثة اطراف هي الشعوب الايرانية والمقاومة والنظام، كان المهزوم فيها هو النظام الذي بدى امام العالم في الخارج وامام الايرانيين في الداخل كشجرة في خريف اصفر تتساقط اوراقها باستمرار، حيث شاهدنا تصاعد الانتفاضة الشعبية الايرانية في رمضان وعاشوراء واربعين الشهيد الامام الحسين (ع) والمناسبات الدينية والوطنية الاخرى بتوال وتصاعد وديمومة منظمة كان آخرها اضراب البازار، وبموازاة ذلك كانت المقاومة الايرانية تشن هجماتها في المهجر حيث تمكنت من انتزاع قرار قضائي من المحاكم البريطانية ومحاكم الاتحاد الاوربي بشطب اسم منظمة مجاهدي خلق من قائمة الارهاب، كما تمكنت من اجتياز الهجوم بالنيابة الذي شنته الحكومة العراقية في تموز من العام الماضي على قاعدتها المتقدمة ورمز نضال الشعوب الايرانية (اشرف) باوامر من النظام الايراني مع انها قدمت ضحايا شهداء ومصابين، وما زالت تعاني من وطأة حصار شديد ومن تهديدات يومية من زمر المخابرات الذين حشدهم النظام على ابواب اشرف لشن حرب نفسية ضد الاشرفيين بالهتافات الدنيئة السوداء من خلال 30 مكبرة صوت ليل نهار، وبرغم معاناتها تمكنت وبالتزامن مع تحشيدها اكثر من مائة الف من الجالية الايرانية في 26 حزيران الماضي بباريس بدعم 3500 برلماني اوربي وحضور مئات الشخصيات السياسية والثقافية والانسانية العالمية معلتنين دعمهم للمقاومة الايرانية واشرف، تحشيد شيوخ عشائر ديالى ممثلين عن 480 الف مواطن عراقي ليعلنوا هم ايضًا دعمهم لاشرف ومنظمة مجاهدي خلق فضلاً على مئات السياسيين والمنظمات الشعبية العراقية والاحزاب المؤيدة، ليصدر بعد ايام قلائل عن المجتمع الدولي قراره بتصعيد العقوبات على النظام الايراني على وفق حزمة رابعة اطاشت صواب النظام وجعلته يتخبط مجنوناً امام استجابات المقاومة المتفوقة لتحدياته ليزور مذكرة القاء قبض بحق قيادة منظمة مجاهدي خلق وعدد من كوادرها المتقدمة سرعان ما كشفتها المنظمة وكشفت زيفها، وآخر صفحات الاستجابة الحية المتفوقة هو ما صدر يوم 16 تموز الجاري عن محكمة الاستئناف الاتحادية الاميركية من قرار يرد ملف وزارة الخارجية الاميركية حول ابقاء اسم منظمة مجاهدي خلق في قائمة الارهاب ومطالبة الوزارة باعادة النظر في قرارها الذي اعتبرته المحكمة غير عادل وهو صفعة اخيرة للنظام الايراني اودعت احلامه ببقاء اسم المنظمة في قوائم الارهاب نعشها وكنسته الى مقبرة التاريخ، وهو اصطفافاً الى ما حققته المنظمة في تغيير قناعات العالم ليس باهمية دورها في مواجهة النظام الفاشي في طهران وانما بضرورته كمحور قائد وداينمو محرك لنشاطات الشعوب الايرانية المنتفضة لتحقيق صفحة التغيير المنشود التي بدأ العالم يقرأها بديلاً لصفحة الاسترضاء والاحتواء القديمة الفاشلة، وتلك هي الاستجابة المتفوقة الرائعة حتى الان في صفحة الكفاح ضد تعطيل نشاط المقاومة باستغلال وجود اسمها في قوائم الارهاب لتملك زمامها بيدها وتنطلق مهرا جامحا سيشهد في مقبل الايام القليلة زخماً نتوقعه بيقين، مع اننا نود ان نلمس تحسب المقاومة الايرانية للردود الهستيرية للنظام الايراني  وعملائه في الحكومة العراقية وبخاصة ان النظام سيوفد رئيس مجلس شوراه الى العراق هذه الايام ايضاً، لكن اطمئناننا الى ان استجابة المقاومة ستكون متفوقة مرة اخرى على تحديات النظام الايراني سيجعلنا نثق ان كفتها هي الراجحة وستثبت ذلك الان كما اثبتته عبر تاريخها كله.