الأحد,4ديسمبر,2022
EN FR DE IT AR ES AL

مؤتمر إيران حرة 2021

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

مريم رجوي: كارثة كورونا في إيران- يجب القيام بحماية الشعب الإيراني وصحته وأمنه ومستقبله

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رسالة بمناسبة حلول السنة الإيرانية الجديدة

أحدث الاخبارخامنئي وخيار التصعيد

خامنئي وخيار التصعيد

خامنئي وخيار التصعيد
من الخطأ إعتبار الاوضاع والتطورات والتداعيات الناجمة عن الاجتياح الروسي لأوکرانيا

 

الحوار المتمدن – سعاد عزيز کاتبة مختصة بالشأن الايراني:

من الخطأ إعتبار الاوضاع والتطورات والتداعيات الناجمة عن الاجتياح الروسي لأوکرانيا بأنها في صالح نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية ومن إنها تخدم مصالحه وأهدافه، بل وحتى يمکن القول بأن ذلك يضع هذا النظام في موقف ووضع حرج لأنه وفي حال نجاح أو فشل روسيا في تحقيق أهدافها من وراء الاجتياح، فإن النظام الايراني شاء أم أبى سيکون أمام منعطف جديد يجعله مرغما أن ينساق مع خطوطه وخياراته العامة، ولذلك فإن حديث المرشد الاعلى للنظام الايراني مع أعضاء مجلس خبراء النظام، في 10 مارس 2022، کان يتميز بالکثير من القلق والتوجس والحيرة وهو يستعرض الاوضاع السائدة في إيران والتي تبدو من خلال حديثه بأنها لاتبعث على الخير والامل!
خامنئي الذي أراد أن يشير لعمليات الفساد والنهب السائدة في النظام والتي جعلت في أزمة حادة ليس من السهل أبدا معالجتها عندما تحدث عن الميزانيات المخصصة في النظام بقوله:” وتقول التجارب بأن الميزانيات مجهولة الإسم والتعريف هذه غالبا ما تهدر ولا تصل إلى نتائج، وسيضع المجلس ميزانية ضخمة، وكمثال أنا أثق بالطبع في المسؤولين الذين يجب أن تصل هذه الميزانية إلى أياديهم، ودعوني أن أخبركم بأنني لا أثق في هؤلاء المسؤولين بأي شكل من الأشكال”، ومن دون شك فإن هٶلاء المسٶولين الذين يقصدهم هم في أعلى هرم النظام وليسوا أفرادا مجهولين وفي ذلك أکثر من معنى وعبرة عميقة.
تأکيد خامنئي في جانب آخر من حديثه على تعزيز قبضة النظام على السلطة وتطوير أسلحة الدمار الشامل كالقنابل النووية والصواريخ وتصدير الإرهاب، والاستمرار في سياسة تصدير الارهاب والتدخل في شٶون الدول الاخرى وکذلك المحافظة على على المقدرة في إنتاج وصناعة الاسلحة النووية، فإن ذلك إن دل على شئ فإنما يدل وبکل وضوح إن النظام ومن خلال الحکومة الهزيلة لإبراهيم رئيسي قد فقد أسس ومرتکزات قدرته من أجل تحقيق الإزدهار الاقتصادي، وتنمية الثقافة والتمدن، وتحسين أوضاع الشعب المعيشية.
حديث خامنئي تناول أيضا”الحرب الناعمة” مظهرا ليس الاصرار على هذا النهج فقط بل وحتى إبتکار وإيجاد طرق واساليب جديدة في هذه الحرب وحتى تخصيص ميزانية کبيرة من أجل ذلك، يدل بکل وضوح على الخوف من الاوضاع الداخلية المتوترة وتزايد حدة الرفض الشعبي للنظام وبوادر الاقتناع بأن کل مايجري للشعب من أوضاع سلبية ومآسي إنما بسبب بقاء وإستمرار هذا النظام، ولذلك فإن “الحرب الناعمة”للنظام إنما هدفها الشعب والقوى السياسية المعارضة للنظام وبشکل خاص الفعالة منها في داخل وخارج إيران نظير منظمة مجاهدي خلق التي إتهمها خامنئي شخصيا بالوقوف وراء الانتفاضات التي إندلعت بوجه النظام، ومن دون شك فإن حديث خامنئي هذا في ظل الاجتياح الروسي لأوکرانيا يظهر بکل وضوح أن ليس هناك في داخل إيران مايمکن أن يبعث على الامل والتفاٶل ولذلك فإنه ليس أمام خامنئي ونظامه سوى التصعيد.